من القائل؟
وَكانَ طَوى كَشحاً عَلى مُستَكِنَّةٍفَلا هُوَ أَبداها وَلَم يَتَجَمجَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
لَعَمري لَنِعمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيهِمُبِما لا يُواتيهِم حُصَينُ بنُ ضَمضَمِ
وَكانَ طَوى كَشحاً عَلى مُستَكِنَّةٍفَلا هُوَ أَبداها وَلَم يَتَجَمجَمِ
وَقالَ سَأَقضي حاجَتي ثُمَّ أَتَّقيعَدُوّي بِأَلفٍ مِن وَرائِيَ مُلجَمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الكشح: منقطع الأضلاع، والجمع كشوح، والكاشح المضمر العداوة في كشحه، وقيل بل هو من قولهم: كشح يكشح كشحًا إذا أدبر وولى، وإنما سمي العدو كاشحًا لإعراضه عن الود والوفاق، ويقال: طوى كشحه على كذا أي أضمر في صدره. الاستكنان: طلب الكن، والاستكنان الاستتار، وهو في البيت على المعنى الثاني. فلا هو أبداها أي فلم يبدها. ويكون لا مع الفعل الماضي بمنزلة لم مع الفعل المستقبل في المعنى، كقوله تعالى: { اقـْتَحَمَ الْعَقَبَة إن تغفر اللهم فاغفر جَمَّا وأي عبد لك لا أَلَمَّا أي لم يلم بالذنب. وقال الراجز: وأي أمر سيء لا فعله أي: لم يفعله. يقول: وكان حصين أضمر في صدره حقدًا وطوى كشحه على نية مستترة فيه ولم يظهرها لأحد ولم يتقدم عليها قبل إمكانه الفرصة. يقول: لم يتقدم لما أخفى فيجعل به، ولكن أخره حتى يمكنه.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الكشح: الجنب، ومعناه كان طوت كشحه على فعلة، أكنها في نفسه فلم يظهرها، ويروى (ولم يتجمجم) أي ولم يدع التقدم على ما أضمر، وكان هرم بن ضمضم قتله ورد بن حابس، فقتله أخوه حصين به، والمستكنة: الغدرة، وقوله (وكان طوى كشحا) قال أبو العباس: هذا بإضمار قد، والمعنى وكان قد طوى كشحا؛ لأن (كان) فعل ماض فلا يخبر عنها إلا باسم أو بما ضارع الاسم، وأيضا فانه لا يجوز (كان زيد قام) لأن قولك زيد قام يغنيك عن كان، وخالفه أصحابه في هذا فقالوا: الفعل الماضي قد ضارع ايضا؛ فهو يقع خبرا لكان كما يقع الاسم والفعل المستقبل، فأما قوله (إن قولك زيد قام يغني عن كان) فإنه إنما جيء بكان لتؤكد أن الفعل لما مضى، وقوله (على مستكنة) أي على حالة مستكنة، وقوله (فلا هو أبداها) المعنى فلم يُبدها: أي لم يظهرها، وقال الله عز وجل: (فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلّى) أي لم يصدق ولم يصل، ولا يجيز النحويون (ضربت زيداً لا ضربت عمراً) لئلا يشبه الثاني الدعاء، ولا يجوز أن يكون المعنى ضربت زيداً لم أضرب عمراً؛ لأن هذا إنما يكون إذا كان في الكلام دليل عليه، كما قال الله عز وجل: (وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى) فمجيء لكن يدل على أن لا في قوله: (فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلّى) بمعنى لم يصدق ولم يصل.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه: وكان طوى كشحه على فعلة أكنها في نفسه فلم يظهرها. ويروى: (ولم يتجمجم) أي لم يدع التقدم على ما أضمر. يقال: أكننت الشيء، إذا سترته وأخفيته في نفسك، فأنا مكن والشيء مكن. قال الله عز وجل: (أو أكننتم في أنفسكم). ويقال كننت الشيء، إذا صنته. والشيء مكنون والرجل كان. قال الله عز وجل: (كأنهن بيضٌ مكنون). وقال أبو دهبل: وهي بيضاءُ مثل لؤلؤة الغ ... وَّاضِ مِيزَتْ من جوهر مكنونِ و (الكشح): الخاصرة. وقال أبو جعفر: كان هرم بن ضمضم قتله ورد بن حابس، فقتله أخوه حصين به. و (المستكنة): الغدرة. واسم كان مضمر فيها، وطوى خبرها. ولا، معناها لم، كأنه قال: لم يبدها لهم، كما قال الله عز وجل: (فلا صَدَّقَ ولا صَلَّى) معناه فلم يصدق ولم يصل. قال الشاعر: إنْ تغفر اللهمَّ تغفرْ جَمَّا ... وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألمَّا معناه: لم يلمم.
ورد في ٣ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة
وجنايته: أَنه أَنه لما اصطلحت قَبيلَة ذبيان مَعَ قَبيلَة عبس أَبى حُصَيْن بن ضَمْضَم أَن يدْخل فِي الصُّلْح واستتر مِنْهُم ثمَّ عدا على رجل من بني عبس فَقتله كَمَا تقدم بَيَانه. وَإِنَّمَا مدح حيّ ذبيان لتحملهم الدِّيات إصلاحاً لذات الْبَين:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة زهير الطويل
كِرامٍ فَلا ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ، وَلاَ الجارِمُ الجَاني عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
- شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد حيث
ومنها: