من القائل؟
فَشَدَّ وَلَم تَفزَع بُيوتٌ كَثيرَةٌلَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٦ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
وَقالَ سَأَقضي حاجَتي ثُمَّ أَتَّقيعَدُوّي بِأَلفٍ مِن وَرائِيَ مُلجَمِ
فَشَدَّ وَلَم تَفزَع بُيوتٌ كَثيرَةٌلَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ
لَدى أَسَدٍ شاكي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظفارُهُ لَم تُقَلَّمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الشدة: الحملة، وقد شد عليه يشد شدًّا، الإفزاع: الإخافة، أم قشعم: كنية المنية. يقول: فحمل حصين على الرجل الذي رام أن يقتله بأخيه، ولم يفزع بيوتًا كثيرة أي: لم يتعرض لغيره عند ملقى رحل المنية، وملقى الرحل: المنزل؛ لأن المسافر يلقي به رح له، أراد عند منزل المنية. وجعله منزل المنية لحلولها ثُمّ بمن قتله حصين.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يُنظر: يؤخر، ويروى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أي لم يفزع أهل بيوت، ثم حذف، يقول: شد على عدوه وحده فقتله، ولم يفزع العامة بطلب واحد، وإنما قصد لثأره، وقيل: معنى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أي لم يعلموا به، قال أبو جعفر: قوله (ولم ينظر بيوتا كثيرة) معناه لم يؤخر أهل بيت ورد في قتله، لكنه عجل فقتله، ومن روى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أراد إنه لم يستعن عليه بأحد، وموضع (حيث) جر بلدي، وأم قشعم وقشعم قيل: هي المنية، وقيل: هي الحرب، ألا ترى إلى قوله (حيث ألقت رحلها) أي موضع شدة الأمر، وقال أبو عبيدة: أم قشعم العنكبوت، والمعنى فشد على صاحب ثأره بمضيعة من الأرض، وقشعم فعلم، الميم زائدة، هو من قشعت الريح التراب فانقشع، وأقشع القوم عن الشيء، وتقشعوا؛ إذا تفرقوا عنه وتركوه.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (ولم تنظر بيوت). وروى الأصمعي: (فشد ولم تفزع بيوت كثيرة) يقول: شد على عدوه وحده فقتله ولم يفزع العامة بطلب واحد - يريد بذلك تملقهم وألا يغضبوا - وإنما قصد لثأره ولم يردكم، فاقبلوا الدية والصلح ودعوا الحرب. و (أم قشعم): الحرب الشديدة. وقوله (ألقت رحلها) أي حيث شدة الأمر. ويقال أم قشعم للمنية. وقال أبو عبيدة: أم قشعم: العنكبوت. أي شد عليه بمضيعة فقتله. ويروى: (ولم تفزع بيوت كثيرة)؛ أراد إنه لم يستعن عليه بأحد. ومن روى: (ولم ينظر بيوتا) أراد ولم ينظر حصين بيوتا. ومن روى: (ولم تنظر بيوت) جعل البيوت اسم ما لم يسم فاعله. وموضع حيث خفض بلدى، والأم ترتفع بألقت، والرحل منصوب به، وإنما ضمت وهي في موضع خفض لأن أصلها حوث فعدلت عن الواو إلى الياء وجعلت ضمة الثاء خلفا من الواو. هذا قول الكسائي، وقال الفراء: ضمت لتضمنها معنى المحلين، ومن العرب من يظهر الواو في حيث فيقول حوث، فإذا قلت عبد الله حيث زيد، فمعناه عبد الله في مكان فيه زيد، فلما قامت حيث مقام محلين أعطيت أثقل الحركات.
ورد في ٣ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة
أَي: ألف فَارس ملجم فرسه وَرُوِيَ بِفَتْحِهَا أَي: ألف فرس ملجم. وَالْفرس مِمَّا يذكر وَيُؤَنث.
- الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
باب في الذّرّة والنملة
قال: يقولون: إنّ سادتها اللّواتي يخرجن من الجحر، يرتدن بجماعتها، ويستبقن إلى شمّ الذي هو من طعامهنّ. وقال زهير:
- شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد حيث
ومنها: