من القائل؟
إِذا ما سِرتَ في آثارِ قَومٍتَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَقَد خَذَلَت أَبو بَكرٍ بَنيهاوَخاذَلَها قُرَيظٌ وَالضِبابُ
إِذا ما سِرتَ في آثارِ قَومٍتَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
فَعُدنَ كَما أُخِذنَ مُكَرَّماتٍعَلَيهِنَّ القَلائِدُ وَالمَلابُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى أصل التخاذل التأخر وإذا تأخرت الجمجمة والرقبة فقد تأخر الإنسان أي لما سرت وراءهم كان رؤسهم تأخرت لادراكك إياهم وإن كانت في الحقيقة قد اسرعت قال أبو الفضل العروضي ما أبعد ما وقع من الصواب وتخاذل الجماجم والرقاب هو أن يضربها بالسيف فيقطعها ويفصل بينهما فتساقط فكان كل واحد منهما خذل صاحبه وقد رجع أبو الفتح إلى نحو هذا القول فذكر قريبا من هذا وعندي في معنى هذا البيت غير ما ذكراه وهو أنه يقول أن الرؤوس تتبرأ من الأعناق والأعناق منها خوفا منك فلا يبقى بينهما التعاون كما قال أيضا، أتاك يكاد الرأس يجحد عنقه، البيت وقد مر وهذا المعنى اراد الخوارزمي فذكره في ثلاثة أبيات وقال، وكنت إذا نهدت لغزو قوم، وأوجبت السياسة أن يبيدوا، تبرأت الحيوة إليك منهم، وجاء إليك يعتذر الحديد، وطلقت الجماجم كل قحف، وأنكر صحبة العنق الوريد،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ الواحدى قَالَ ابْن جنى التخاذل التَّأَخُّر وَإِذا تَأَخَّرت الجمجمة والرقبة تَأَخّر الْإِنْسَان أى لما سرت وَرَاءَهُمْ كَأَن رؤوسهم تَأَخَّرت لإدراكك إيَّاهُم وَإِن كَانَت فى الْحَقِيقَة قد أسرعت قَالَ أَبُو الْفضل العروضى مَا أبعد مَا وَقع من الصَّوَاب وتخاذل الجماحم والرقاب هُوَ أَن يضْربهَا بِالسَّيْفِ فيقطعها ويفصل بَينهمَا فتتساقط فَكَأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا خذل صَاحبه وَقد رَجَعَ أَبُو الْفَتْح إِلَى مثل هَذَا القَوْل فَذكر قَرِيبا من هَذَا الْمَعْنى قَالَ الواحدى والذى عندى فى معنى هَذَا الْبَيْت غير مَا ذكرَاهُ وَهُوَ أَنه يَقُول إِن الرُّءُوس تتبرأ من الْأَعْنَاق والأعناق مِنْهَا خوفًا مِنْك فَلَا يبْقى بَينهمَا تعاون كَمَا قَالَ (أتاكَ يكادُ الرأسُ يَجحَدُ عُنْقَه ... ) وَهَذَا الْمَعْنى أَرَادَهُ الخوارزمى فَذكره فى ثَلَاثَة أَبْيَات فَقَالَ (وكنتَ إِذا نَهدتَ لغَزْوِ قَوْمٍ ... وأوْجَبَتِ السِّياسَة أَن يَبيدُوا) (تَبرَّأتِ الحَياة إلَيْكَ مِنهُمْ ... وجاءَ إلَيْكَ يَعْتَذِرُ الحَديدُ) (وطَلَّقَتِ الجماجِمُ كلّ قَحْفٍ ... وأنْكَرَ صُحْبَةَ العُنُقِ الوَرِيدُ) انْتهى كَلَامه وَقَالَ الْخَطِيب وَأَبُو الْعَلَاء أصل التخاذل التَّأَخُّر أى لما لقِيت سيوفك تَأَخَّرت وتخاذلت أى تساقطت لما ضربت بِالسُّيُوفِ وتخاذلت رجلا السَّكْرَان وَالشَّيْخ إِذا ضعفتا
ورد في ٧ من كتب التراث
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الثاني
والقصيدة طويلة، اقتصرت على هذا القدر لما تعلق منها بأبيات المتنبي. قال عفا الله عنه:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الباء
وإذا عرفت القصة فهمت، واستبنت معناه، وتصورت مغزاه.
- ما لم ينشر من الأمالي الشجرية · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل أنبّه فيه على فضائل أبي الطيِّب وأورد فيه غرراً من حكمه
ومن درر قلائده وهو مما أقر له فيه أبو نصر بن نباتة بالفضيلة فقال: إننا لنقول وما نحسن أن نقول كقول أبي الطيب:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٦)
ثم أكد ذلك، فقال: إن أبا بكر، هذا البطن، تخاذل فضيع الآباء منهم أبناءهم، والرؤوس المرتفعة فضائلهم، وكذلك خذلتهم ضباب وقريط، وهم اخوتهم وعشائرهم.
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (١٢)
يقول: خذل بعض هؤلاء بعضاً وتفرقوا، لما أحسوا بطلبك إياهم، بعد أن كانوا مجتمعين على محاربتك.
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل (١٨)
إننا لنقول وما نحسن أن نقول كقول أبى الطيّب:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٣)
في الاستعطاف قوله يخاطب سيف الدولة في بني كلاب: