من القائل؟
نازَعتُهُ قُلَصَ الرِكابِ وَرَكبُهاخَوفَ الهَلاكِ حُداهُمُ التَسبيحُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٣٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَأَمَقَّ لَو خَدَتِ الشَمالُ بِراكِبٍفي عَرضِهِ لَأَناخَ وَهيَ طَليحُ
نازَعتُهُ قُلَصَ الرِكابِ وَرَكبُهاخَوفَ الهَلاكِ حُداهُمُ التَسبيحُ
لَولا الأَمينُ مُساوِرُ بنُ مُحَمَّدٍما جُشِّمَت خَطَراً وَرُدَّ نَصيحُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى نازعته أي أخذت منه بقطعي إياه وأعطيته ما نال من الركاب وليس المعنى على ما قال لأن القلص هي المتنازع فيها فالبلد يفنيها ويأخذ منها وهو يستبقيها والمعنى إني أحب ابقاءها والبلد يحب افناءها بالمنازعة فيها كما قال الأعشى، نازعتهم قضيب الريحان متئا، أي أخذت منهم وأعطيتهم وهم أخذوا مني وأعطوني والقلص جمع قلوص وهي الفتيى من الإبل يقول ركاب هذه الإبل يحدونها بالتسبيح لله بدل الغناء لخوفهم على أنفسهم يتبركون بالتسبيح ويرجون النجاة
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب ركبهَا مُبْتَدأ خَبره مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ التَّسْبِيح والثقدير وركبها مسبحون وَالضَّمِير عَائِد إِلَى القلص وَخَوف الْهَلَاك مفعول لأَجله أَو فى مَوضِع الْحَال وحداهم التَّسْبِيح مُبْتَدأ وَخبر الْغَرِيب قلص الركاب هى الْفتية من الْإِبِل الْمَعْنى قَالَ ابْن جنى نازعته أخذت مِنْهُ بقطعى إِيَّاه وأعطيته مَا نَالَ من الركاب قَالَ الواحدى وَلَيْسَ الْمَعْنى على مَا قَالَ لِأَن الْمُتَنَازع فِيهَا هى القلص فالبلد يفنيها وَيَأْخُذ مِنْهَا وَهُوَ يستبقيها وَالْمعْنَى إنى أحب إبقاءها والبلد يحب إفناءها بالمنازعة فِيهَا كَقَوْل الْأَعْشَى (نازعتُهم قُضُب الرَّيحانِ متَّكئا) أى أخذت مِنْهُم وأعطيتهم وهم أخذُوا منى وأعطونى وَمعنى الْبَيْت إِنَّهُم من خوفهم كَانُوا يسبحون الله من هول الطَّرِيق ومشقتها وَكَانَ التَّسْبِيح بدل الحداء يتبركون بالتسبيح ويرجون بِهِ النجَاة
ورد في ٥ من كتب التراث
- الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)
الواضح في مشكلات شعر المتنبي (٣)
قال أبو القاسم: الأمق هي البلد الطويل البسيطة وعنى المتنبي المفازة لأنه يقول: لو أن الشمال سارت براكبها لبقي حسيراً، ثم البيت الثاني يدل عليه:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الحاء
والقول الأول أشبه.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)
وهذا من قسم المساواة. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
وأقول: الأظهر أنه وصف الجيش بالبحر وجعل سيف الدولة وجهه، لأنه أعلاه ومقدمه؛ فيكون فيه مدح له ولجيشه بأن جعل جيشه كالبحر في عظمه وتموجه، وسيف الدولة وجهه لعلوه، وشرفه وإقدامه. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٥)
يقول: رب مهمةٍ طويل لو جرت في عرضه الريح الشمال براكب عليها، لأناخ الراكب، وهي: يعني الشمال معيبة فإذا كان المركوب ريحاً هذا حالها في العرض، فما ظنك بسائر المركوبات بالطول؟ لأن عرض كل شيء دون طوله. وروى: في عرضه. أي جانبه.