من القائل؟
يُحَدَّثُ عَن فَضلِهِ مُكرَهاًكَأَنَّ لَهُ مِنهُ قَلباً حَسودا
البيت للمتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٢٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
البيت في سياقه
أَميرٌ أَميرٌ عَلَيهِ النَدىجَوادٌ بَخيلٌ بِأَن لا يَجودا
يُحَدَّثُ عَن فَضلِهِ مُكرَهاًكَأَنَّ لَهُ مِنهُ قَلباً حَسودا
وَيُقدِمُ إِلّا عَلى أَن يَفِرَّوَيَقدِرُ إِلّا عَلى أَن يَزيدا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي لا يحب نشر فضائله فكأن له قلبا يحسده فلا يحب اظهار فضله ومناقبه كما قال، أنا بالوشاة إذا ذكرتك أشبه، تأتي الندى ويذاع عنك فتكره، وقد قال أبو تمام، وكأنما نافست قدرك حظه، وحسدت نفسك حين أن لم تحسد، معناه أنك نافست قدرك وحسدت نفسك فطفقت تباهي في الشرف وتزيد على كل غاية تصل إليها وإن كنت منقطع القرين وأبو الطيب يقول كأن قلبك بجسدك على فضائلك فهو يكره أن تستقل بذكرها وهذا نوع آخر من المديح لكنهما قد اجتمعا في حسد النفس والقلب
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح لَا يجب أَن يمدحه أحد بِحَضْرَتِهِ تنزها عَن ذَلِك الْمَدْح كَأَن لَهُ قلبا من نَفسه يحسده وَقَالَ الواحدى لَا يحب نشر فضائله كَأَنَّهُ لَهُ قلبا يحسده فَلَا يحب إِظْهَار فَضله ومناقبه كَقَوْل الطائى (فَكأنَّماَ نافَسْتَ قَدْرَكَ حَظَّهُ ... وَحَسَدْتَ نفسَكَ حِينَ أنْ لم تُحْسَدِ) اجْتمعَا فى حسد النَّفس وَالْقلب فَأَبُو تَمام يَقُول كَأَنَّمَا نافست قدرك وحسدت نَفسك فطفقت تباهى فى الشّرف وتزيد على كل غَايَة تصل إِلَيْهَا وَإِن كنت مُفردا فِيهَا لَيْسَ لَك فِيهَا شريك وَأَبُو الطّيب يَقُول قَلْبك يحسدك على فضائك فَهُوَ يكره أَن تشتغل بذكرها وَهُوَ نوع آخر من المديح
ورد في ٤ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١١)
ولكنه قد استوفى الطويل في الموجز القليل. وقال المتنبي:
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
استحياؤهم من المديح ولاسيَّما إذا كان مُتكلَّفاً أو مُبالغاً فيه
وقال الفضيلُ بن عياض: لو شممتم رائحةَ الذُّنوبِ منّي ما قَرِبْتموني... وأُثنِيَ على زاهدٍ، فقال: لو عَرَفْتَ مني ما عرفتُ من نفسي لأبْغَضْتَني. وقال المتنبّي:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد بدر بن عمار
يقول: هو أمير على الناس، والسخاء أمير عليه؛ لأنه يطيع أمره، فهو أبداً جواد لا يعدل عنه. وهو بخيل بألا يجود: أي بخيل. بترك الجود وهذا غاية الجود.
- محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض
من وضع نفسه وكره الثناء: لما ولي أبو بكر ﵁ خطب فقال: إني وليتكم ولست بخيركم فلما بلغ الحسن قوله قال: بلى ولكن المؤمن يهضم نفسه. وقال الفضيل: لو شممتم رائحة الذنوب مني ما قربتموني، وأثنى على زاهد فقال: لو عرفت مني ما عرفت من نفسي لأبغضتني. قال المتنبيّ: