تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إِذا الفَضلُ لَم يَرفَعكَ عَن شُكرِ ناقِصٍعَلى هِبَةٍ فَالفَضلُ فيمَن لَهُ الشُكرُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٤١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَتَركُكَ في الدُنيا دَوِيّاً كَأَنَّماتَداوَلُ سَمعَ المَرءِ أَنمُلُهُ العَشرُ

إِذا الفَضلُ لَم يَرفَعكَ عَن شُكرِ ناقِصٍعَلى هِبَةٍ فَالفَضلُ فيمَن لَهُ الشُكرُ

وَمَن يُنفِقِ الساعاتِ في جَمعِ مالِهِمَخافَةَ فَقرٍ فَالَّذي فَعَلَ الفَقرُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

إذل فض
فعولن
//o/o
ل لم يرفع
مفاعيلن
//o/o/o
ك عن شك
فعولن
//o/o
ر ناقصن
مفاعلن
//o//o
على ه
فعول
//o/
بتنفل فض
مفاعيلن
//o/o/o
ل فيمن
فعولن
//o/o
لهل شكرو
مفاعيلن
//o/o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول إذا لم يرفعك فضلك عن الأنبساط إلى اللئيم فقد الزمك الأخذ منه شكره وإذا صار مشكوراً فإن الفضل له وقال ابن جنى أي إذا اضطرتك الحال إلى الشكر اصاغر النار على ما تتبلغ به فالفضل فيك ولك لا للممدوح المشكور وقال أبو الفضل العروضي يقول أبو الطيب بالفضل فيمن له الشكر ويقول أبو الفتح بالفضل فيك ولك فيغير اللفظ ويفسد المعنى والذي أراد أبو الطيب أن الفضل والأدب إذا لم يرفعاك عن شكر الناقص على هبته فتمدحه طمعا وتشكره على هبته فالناقص هو الفاضل لا أنت يشير إلى الترفع عن هبة الناقص والتنزه عن الأخذ منه حتى لا يحتاج هو الفاضل لا أنت يشير إلى الترفع عن هبة الناقص والتنزه عن الأخذ منه حتى لا يحتاج إلى شكره وقال ابن فورجة الذي أراد أبو الطيب أنه إذا كان فضلك لا يرفعك عن شكر ناقصٍ على إحسانٍ منه إليك فإن الفضل لمن شكرته لا لك لأنك محتاج إليه يعني أن الغنى خير من الأدب إذا كان الأدب محتاجا إلى الغنى هذا كلامه وليس في البيت ذكر الغنى ولا الحاجة وجملته أنه يحث على ترك الإنبساط إلى اللئيم الناقص حتى لا تحتاج إلى أن تشكره فيكون له الفضل بشكر الفاضل إياه والأخذ منه كما قال العروضي والذي أدخل الشبهة على أبي الفتح حتى قال فالفضل فيك ولك أنه تاول في قوله فالفضل فيمن له الشكر أنه يريد الشاكر والشاكر له الشكر من حيث أنه يشكر إلى هذا ذهب فأفسد المعنى وإنما أراد أبو الطيب بقوله له الشكر المشكور الذي يشكر على إحسانه.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى يَقُول إِذا لم يرفعك الْفضل عَن شكر اللَّئِيم والانبساط إِلَيْهِ فقد ألزمك الْأَخْذ مِنْهُ شكره وَإِذا صَار مشكورا فَإِن الْفضل لَهُ وَقَالَ أَبُو الْفَتْح إِذا اضطرتك الْحَال إِلَى أَن تشكر اصاغر النَّاس على مَا تتبلغ بِهِ فالفضل فِيك وَلَك لَا للممدوح المشكور وَقَالَ أَبُو الْفضل العروضى يَقُول أَبُو الطّيب فالفضل فِيمَن لَهُ الشُّكْر وَيَقُول أَبُو الْفَتْح فالفضل فِيك وَلَك فَتغير اللَّفْظ وَفَسَد الْمَعْنى والذى أَرَادَ المتنبى أَن الْفضل وَالْأَدب إِذا لم يرفعاك عَن شكر النَّاقِص على هبة فتمدحه طَمَعا وتشكره على هِبته فالناقص هُوَ الْفَاضِل لَا أَنْت يُشِير إِلَى الترفع عَن هبة النَّاقِص والتنزه عَن الْأَخْذ مِنْهُ حَتَّى لَا تحْتَاج إِلَى أَن تشكره وَقَالَ أَبُو على بن فورجة الذى أَرَادَ أَبُو الطّيب أَنه إِذا كَانَ الْفضل لَا يرفعك عَن شكر نَاقص على إِحْسَان مِنْهُ إِلَيْك فَإِن الْفضل لمن شكرته لَا لَك لِأَنَّك مُحْتَاج إِلَيْهِ يعْنى أَن الْغنى خير من الْأَدَب يُرِيد إِذا كَانَ الأديب مُحْتَاجا إِلَى الْغنى فَالْمَعْنى أَنه يحرض على ترك الانبساط إِلَى اللَّئِيم النَّاقِص حَتَّى لَا يشْكر فَيكون لَهُ الْفضل وَقَالَ الواحدى الذى أَدخل الشُّبْهَة على أَبى الْفَتْح أَنه تَأَول فى قَوْله (فالفضل فِيمَن لَهُ الشُّكْر ... ) يُرِيد الشاكر فالشاكر لَهُ الشُّكْر من حَيْثُ أَنه يشكرك فَذهب إِلَى هَذَا فأفسد الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو الطّيب بقوله (من لَهُ الشُّكْر ... ) المشكور على إحسانه وَقَالَ ابْن القطاع أفسد ابْن جنى هَذَا الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو الطّيب إِذا لم يرفعك فضلك عَن شكر نَاقص فالفضل لَهُ لَا لَك ينهاه أَن يمدح نَاقِصا وَهَذَا من كَلَام الْحِكْمَة قَالَ الْحَكِيم من لم يرفع نَفسه عَن قدر الْجَاهِل يرفع قدر الْجَاهِل عَلَيْهِ وَفِيه نظر إِلَى قَول الطائى (عَيَّاشُ إنكَ لَلَّئيم وإننى ... إذْ صِرْتَ موضعَ مَطلبى للئيمُ)

ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث

  • البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

    باب: الحل والعقد

    قال الحكيم: من لم يرفع نفسه عن قدر الجاهل، رفع الجاهل قدره عنه. قال المتنبي:

  • التذكرة السعدية في الأشعار العربية · محمد بن عبد الرحمن العبيدي (ت ٧٠٣هـ)

    الباب الثاني: الأدب والحكم والأمثال

    وله أيضاً:

  • قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

    قافية الذَّال

    (أطاعنُ خيلاً...... ..................)

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (٤)

    … ويجوز أن يكون السمع هنا: الحس لا الجوهر الذي يُحسن به، فإذا كان ذلك، فلابد من حذف، كأنه قال: تداول موضع سمع المرء وإلى هذا ذهب أبو علي في قوله تعالى:) خَتَم اللهُ على فلوبِهم وعَلَى سَمْعِهم (وجهة على الوجهين جميعاً.

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الراء

    أي يتفرعني، ولو روي تداول بفتح اللام على أنه ماش، لكان ذلك حسناً.

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٣)

    وأقول: فسر عجز البيت، وعجز أن يفسر صدره وهو: دع نفسك تأخذ ما تطيق مما تريد من لذة أو مال أو حرب؛ فإنها غير باقية مع الحسد. وقوله:

  • زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

    كم ترك الأول للآخر

    الفتر بالكسر: ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة إذا فتحتها. وضربه مثلا. وقال أيضاً:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أطاعن خيلًا من فوارسها الدهر ... وحيدًا

    أي يتفرعني, ولو روي تداول, بفتح اللام, على أنه ماضٍ لكان ذلك حسنًا. وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة