من «التذكرة السعدية في الأشعار العربية» للعبيدي (ت ٧٠٣هـ)
الباب الثاني: الأدب والحكم والأمثال
أنشد أبو تمام لمسكين الدارمي:
وفتيان صدق لست مطلع بعضهمعلى سر بعضٍ غير أني جماعها
لكل أمرء شعبٌ من القلب فارغٌوموضع نجوى لا يرامُ اطلاعها
يظلون شتى في البلاد وسرهمإلى صخرة أعيا الرجال انصداعها
قال المرار بن سعيد:
إذا شئت يوماً أن تسود عشيرةًفبالحلم سدْ لا بالتسرع والشتم
وللحلمُ خيرٌ فاعلمنَّ مغبةًمن الجهل إلا أن تشمس من ظلم
قال شبيب بن البرصاء المري:
وإني لتراك الضغينة قد بداثراها من المولى فما أستنيرها
مخافة أن تجني عليَّ وإنمايهيج كبيرات الأمورِ صغيرها
تبينُ أعقابُ الأمور إذا مضتْوتقبلُ أشباهاً عليك صدورها
إذا افتخرتْ سعدُ بن ذبيان لم تجدْسوى ما ابتنينا ما يعد فخورها
ألم تر أنا نورُ قوَّ وإنمايبينُ في الظلماء للناس نورها
قال إياس بن القائف:
يقيم الرجالُ الأغنياء بأرضهموترمي النوى بالمقترين المراميا
فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معاًكفى بالمنايا فرقة وتنائيا
إذا زرتْ أرضاً بعد طول اجتنابهافقدت صديقي والبلاد كما هيا
قال سالم بن وابصة الأسدي:
أحبَ الفتى ينفي الفواحش سمعهكأنَّ به عن كل فاحشة وفرا
سليمُ دواعي الصدر لا باسطاً أذىًولا مانعاً خيراً ولا قائلاً هجرا
إذا شئت أن تدعى كريماً مكرماًأديباً ظريفاً عاقلاً ماجداً حرا
إذا ما بدتْ من صاحبٍ لك زلةٌفكنْ أنت محتالاً لزلتهِ عذرا
غنى النفس ما يكفيك من سد خلةفإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقرا
قال المؤمل بن أميل المحاربي:
وكم من لئيمٍ ود أني شتمتهُوإنْ كان شتمي فيه صابٌ وعلقمُ
وللكف عن شتم اللئيم تكرماًأضر له من شتمه حين يشتمُ
قال عقيل بن علفة المري:
وكن أكيسَ الكيسى إذا كنت فيهموإنْ كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
وللدهر أثوابٌ فكن في ثيابهكلبسته يوماً أجد وأخلقا
قال معلوط بن بدل القريعي:
متى ما ير الناس الغنيَّ وجارهفقيرٌ يقولوا عاجز وجليد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتىولكن أحاظٍ قسمتْ وجدود
إذا المرءُ أعيته المروءةً ناشئاًفمطلبها كهلاً عليه شديد
وكائنْ رأينا من غني مذمموصعلوكِ قوم ماتَ وهو حميد
قال عدي بن زيد العبادي:
وإنك لا تدري إذا جاءَ سائلٌأأنت بما تعطيه أم هو أسعدُ
عسى سائلٌ ذو حاجة إنْ منعتهمن اليوم سؤلاً أن يكون له غدُ
وفي كثرة الأيدي لذي الجهل زاجرٌوللحلم أبقى للرجال وأعودُ
قال آخر:
إياكَ والأمرَ الذي أن توسعتْمواردهُ ضاقتْ عليك المصادرُ
فما حسنٌ أنْ يعذر المرء نفسهوليس له من سائر الناس عاذرُ
قال العباس بن مرداس:
ترى الرجل النحيف فتزدريهوفي أثوابه أسد مزير
ويعجبك الطرير فتبتليهفيخلف ظنك الرجلُ الطرير
فما عظم الرجال لهم بفخرولكن فخرهم كرمٌ وخير
بغاثُ الطير أكثرها فراخاًوأمُّ الصقر مقلاتٌ نزور
ضعافُ الطير أطولها جسوماًولم تطل البزاةُ ولا الصقور
لقد عظم البعيرُ بغير لبفلم يستغنِ بالعظمِ البعير
يصرفه الصبي بكل وجهويحبسه على الخسفِ الجرير
وتضربه الوليدةُ بالهراويفلا غيرٌ لديه ولا نكير
فإن أك في شراركم قليلاًفإني في خياركم كبير
قال آخر:
لا تعترض في الأمر تكفى شؤونهولا تنصحنْ إلا لمن هو قابله
ولا تخذلِ المولى إذا ما ملمةألمت ونازل في الوغى من ينازله
ولا تحرم المولى الكريم فإنهأخوك ولا تدري لعلك سائله
قال آخر:
وأعرضُ عن مطاعمَ قد أرهافأتركها وفي بطني انطواء
فلا وأبيكَ ما في العيش خيرٌولا الدنيا إذا ذهبَ الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخيرويبقى العود ما بقي اللحاء
قال سالم بن وابصة:
ونيربٍ من موالي السوءِ ذي حسديقتاتُ لحمي ولا يشفيه من قرمِ
داويتُ صدراً طويلاً غمره حقداًمنه وقلمتُ أظفاراً بلا جلمِ
بالحزمِ والخير أسديه وألحمهُتقوى الآله وما لم يرعَ من رحمي
فأصبحتْ قوسه دوني موترةيرمي عدوي جهاراً غير مكتتمِ
إن من الحلم ذلاَ أنتَ عارفهوالحلم عن قدرة فضلٌ من الكرمِ
قال بعض بني أسد:
وإني لأستغني فما أبطر الغنىوأعرض ميسوري على مبتغي قرضي
وأعسر أحياناً فتشتدُّ عسرتيوأدرك ميسورَ الغنى ومعي عرضي
وما نالها حتى تجلتْ وأسفرتْأخو ثقة مني بقرضٍ ولا فرضِ
وأبذلُ معروفي وتصفو خليقتيإذا كدرتْ أخلاقُ كل فتىً محضِ
ولكنه سيبُ الآله ورحلتيوشدي حيازيم المطية بالغرض
وأستنفذُ المولى من الأمر بعدمايزل كما زل البعيرُ عن الدحضِ
وأمنحه مالي وودي ونصرتيوإنْ كان محنيَّ الضلوع على بغضي
قال آخر:
وإني لأنسى عند كل حفيظةإذا قيل مولاك احتمال الضغائن
وإنْ كان مولى ليس فيما ينوبنيمن الأمر بالكافي ولا بالمعاونِ
قال حاتم بن عبد الله الطائي:
وما أنا بالسعي بفضلِ زمامهالتشرب ماء الحوض قبل الركائبِ
وما أنا بالطاوي حقيبة رحلهالأبعثها خفاً وأترك صاحبي
إذا كنت رباً للقلوص فلا تدعْرفيقك يمشي خلفها غير راكبِ
أنخها فأردفهُ فإنْ حملتكمافذاك وإنْ كان العقابُ فعاقبِ
قال الكندي:
وإني لعف عن مطاعم جمةإذا زين الفحشاء للنفس جوعها
قال عروة بن الورد:
دعيني أطوف في البلاد لعلنيأفيدُ غنى فيه لذي الحق محمل
أليس عظيماً أن تلمَّ ملمةٌوليس علينا في الحقوق معول
قال آخر:
أخوكَ الذي إن تدعهُ لملمةٍيجبك وإنْ تغضبْ إلى السيف يغضبِ
قال مالك بن حريم الهمداني:
أنبئتُ والأيامُ ذات تجاربوتبدي لك الأيامُ ما لست تعلمُ
فإن ثراء المال ينفعُ ربهُويثني عليه الحمدَ وهو مذممُ
وإنَّ قليل المال للمرء مفسدٌيجزُّ كما جزَّ القطيعُ المحرمُ
يرى درجاتِ المجد لا يستطيعهاويقعد وسط القوم لا يتكلمُ
قال محمد بن بشير:
لأن أزجيَ عند العري بالخلقوأجتزي من كثير الزاد بالعلقِ
خيرٌ وأكرم من أنْ أرى منناًمعقودةً للئام الناسِ في عنقيِ
إني وإنْ قصرتْ عن همتي جدتيوكان مالي لا يقوى على خُلقي
لتاركٌ كل أمر كان يلزمنيعاراً ويشرعني في المنهل الرنقِ
قال أيضاً:
ماذا تكلفك الروحاتِ والدلجاالبر طوراً، وطوراً تركب اللججا
كم من فتى قصرت في الرزق خطوتهألفيتهُ بسهام الرزق قد فلجا
إن الأمور إذا انسدت مسالكهافالصبرُ يرتق منها كلَّ ما ارتتجا
لا تيأسنَّ وإنْ طالتْ مطالبةٌإذا استعنتَ بصبر أن ترى فرجا
أخلقْ بذي الصبر أنْ يحظى بحاجتهومدمن القرعِ للأبواب أنْ يلجا
قدرْ لرجلك قبل الخطو موضعهافمن علا زلقاً عن غرةٍ زلجا
ولا يغرنك صفوٌ أنت شاربهفربما كان بالتكدير ممتزجا
أبصر لرجلك قبل الخطو موضعهافمن علا زلقاً عن غرة زلجا
قال حسان بن ثابت:
أصون عرضي بمالي لا أدنسهُلا بارك الله بعد العرض في المال
أحتال للمال إنْ أودى فأكسبهولست للعرض إن أورى بمحتال
قال المقنع الكندي:
يعاتبني في الدين قومي وإنماديوني في أشياء تكسبهم حمدا
أسد به ما قد أخلوا وضيعواثغور حقوقٍ ما أطاقوا لها سدا
وإن الذي بيني وبين بني أبيوبين بني عمي لمختلفٌ جدا
فإنْ أكلوا لحمي وفرتُ لحومهموإنْ هدموا مجدي بنيتُ لهم مجدا
وإنْ ضيعوا غيبي حفظت عيوبهموإنْ هم هووا عني هويتُ لهم رشدا
وإن زجروا طيرا بنحس تمر بيزجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهموليس رئيسُ القوم من يحمل الحقدا
لهم جلُّ مالي إن تتابع لي غنىوإن قل مالي لم أكلفهم رفدا
وإني لعبدُ الضيف ما دام نازلاوما شيمةٌ لي غيرها تشبه العبدا
على أنَّ قومي ما يرى غير ناظرٍكشيبهم شيباً ولا مردهم مردا
بفضلٍ وأحلام وجودٍ وسؤددٍوقومي ربيعٌ في الزمان إذا اشتدا
قال رجل من الفزاريين:
إلا يكنْ عظمي طويلاً فإننيله بالخصال الصالحات وصول
ولا خير في حسن الجسوم ونبلهاإذا لم تزن حسن الجسوم عقول
وإذا كنت في القوم الطوال علوتهمبعارفةٍ حتى يقال طويلُ
وكم قد رأينا من فروعٍ كثيرةتموتُ إذا لم تحيهنَّ أصولُ
ولم أرَ كالمعروف أما مذاقهفحلوٌ وأما وجهه فجميلُ
قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله الطالبي:
أرى نفسي تتوقُ إلى أمورويقصر دونَ مبلغهنَّ مالي
فنفسي لا تطاوعني ببخلٍومالي لا يبلغني فعالي
قال المتوكل الليثي:
إني إذا ما الخيلُ أحدثَ ليصرماً وصلَّ الصفاءَ أو قطعا
لا أحتسي ماءه على رنقٍولا يراني لبينه جزعا
أهجرهُ ثم تنقضي غبر الهجران عني ولم أقلْ قذعا
احذر وصالَ اللئيمِ إنَ لهعضهاً إذا حبل وصله انقطعا
قال قيس بن الخطيم:
وما بعض الإقامةِ في ديارٍيهانُ بها الفتى إلاَّ بلاءُ
يريد المرءُ أن يعطى مناهويأبى الله إلا ما يشاءُ
وكلُّ شديدة نزلتْ بقومٍسيأتي بعد شدتها رخاءُ
فلا يعطى الحريص غنى لحرصوقد ينمي على الجودِ الثراء
غني النفس ما عمرتْ غنيّوفقر النفس، ما عمرت شقاء
وليس بنافعٍ ذا البخلِ مالٌولا مزر بصاحبه السخاء
وبعض الداء ملتمس شفاهُوداء النوك ليس له شفاء
قال يزيد بن الحكم يعظ ابنه بدراً:
يا بدرُ والأمثالُ يضربهالذي اللب الحكيم
ذم للخليل بودهما خيرُ ود لا يدوم
واعرفْ لجارك حقهوالحقُّ يعرفه الكريمُ
واعلم بأنَّ الضيفَ يوماًسوفَ يحمدُ أو يلومُ
والناسُ مبتنيان محمودُ البناية أو ذميمُ
واعلمْ بنيَّ فإنهبالعلم ينتفع العليمُ
إن الأمور دقيقهامما يهيج له العظيمُ
والبغي يصرع أهلهوالظلم مرتعه وخيم
ولقد يكون لك البعيدأخاً ويقطعك الحميم
والمرء يكرم للغنىويهان للعدمِ العديم
قد يفتر الحول التقيويكثر الحمق الأثيمُ
يملى لذاك ويبتلىهذا فأيهما المضيم
والمرءُ يبخلُ في الحقوقِوللكلالة ما يسيم
وما بخلُ من هو للمنونوريبها غرض رجيم
ويرى القرون أمامههمدوا كما همد الهشيم
وتخربُ الدنيا فلابؤسٌ يدومُ ولا نعيم
قال منقذ الهلالي:
أي عيشٍ عيشي إذا كنتُ منهبين حلٍ وبين وشكِ رحيلِ
كل فجّ من البلاد كأنيطالبٌ بعض أهلهِ بذحولِ
ما أرى الفضلَ والتكرم إلاكفك النفس عن طلاب الفضولِ
وبلاءٌ حملُ الأيادي وإن تسمع منا تؤتى به من منيلِ
قال محمد بن أبي شحاذ:
إذا أنت أعطيت الغنى ثم لم تجدْبفضل الغنى ألفيتَ مالك حامدُ
إذا أنت لم تعركْ بجنبكَ بعض مايريبُ من الأدنى رماك الأباعدُ
إذا الحلمْ لم يغلب لك الجهلَ لم تزلْعليك بروق جمة ورواعدُ
إذا العزمُ لم يفرجْ لك الشكَّ لم تزلْجنياً كما أستتلى الجنيبة قائدُ
وقل غناءً عنك مالٌ جمعتهإذا صارَ ميراثاً ووارك لأحدُ
قال الحكم بن عبدل:
أطلبُ ما يطلبُ الكريمُ من الرزق بنفسي وأجملُ الطلبا
وأحلب الثرة الصفي ولاأجهد أخلاف غيرها حلبا
إني رأيت الفتى الكريمرغبتهُ في ضيعه رغبا
والعبدُ لا يطلبُ العلاء ولايعطيك شيئاً إلا إذا رهبا
مثل الحمار الموقع السوء لايحسن شيئاً إلا إذا ضربا
ولم أجد عروة الخلائق إلاالدين لما اعتبرت والحسبا
قد يرزق الخافض المقيم وماشد بعنسٍ رحلاً ولا قتبا
ويحرم المال ذو المطية والرحل من لا يزالُ مغتربا
قال الصلتان العبدي:
أشابَ الصغيرَ وأفنى الكبيركر الغداةِ ومر العشي
إذا ليلةٌ هرمتْ يومهاأتى بعد ذلك يومٌ فتي
نروح ونغدو لحاجاتناوحاجةُ من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاتهوتبقى له حاجةٌ ما بقي
إذا قلت يوماً لمن قد ترىأروني السري، أروك الغني
ألم تر لقمان أوصى بنيهوأوصيت عمراً فنعم الوصي
بني بدا خب نجوى الرجالفكنْ عند سرك خبَّ النجي
وسرك ما كان عند امرئٍوسر الثلاثة غير الخفي
قال محمد بن عبد الله الأزدي:
لا أدفعُ ابن العم يمشي على شفاًوإنْ بلغتني من أذاه الجنادعُ
ولكن أواسيه وأنسى ذنوبهلترجعه يوماً إليَّ الرواجعُ
وحسبكَ من ذلٍ وسوءِ صنيعةٍمناواةُ ذي القربى وإنْ قيل قاطعُ
قال أبي بن حمام العبسي:
لستُ بمولى سوأةٍ أدعي لهافإنَ لسوءاتِ الأمور مواليا
ولن يجد الناسُ الصديقُ ولا العدىأديمي إذا عدوا أديمي واهيا
وإنَّ نجاري يا بن غنم مخالفٌنجارَ اللئام فابغني من ورائيا
وسيان عندي أن أموتَ وأنْ أرىكبضعِ رجالٍ يوطنونَ المخازيا
ولست بهيابٍ لمن لا يهابنيولستُ أرى للمرء ما لا يرى ليا
إذا المرءُ لم يحببكَ إلاّ تكرهاًعراضَ العلوقِ لم يكن ذاك باقيا
قال بعض بني فقعس:
وذوي ضبابٍ مظهرينَ عداوةًقرحى القلوب معاودي الأفنادِ
ناسيتهم بغضاءهم وتركتهموهم إذا ذكرَ الصديقُ أعادي
كيما أعدهمُ لأبعدَ منهمولقد يجاءُ إلى ذوي الأحقادِ
قال آخر:
لا يمنعنكَ خفض العيش في دعةنزوعُ نفس إلى أهل وأوطانِ
تلقى بكل بلادٍ إنْ حللتَ بهاأهلاً بأهلٍ، وجيراناً بجيرانِ
قال رجل من بني أسد:
وما أنا بالنكس الدنيّ ولا الذيإذا صدَّ عني ذو المودة أحربُ
ولكنني إنْ دام دمتُ وإنْ يكنله مذهبٌ عني فلي عنه مذهبُ
ألا إنَّ خير الود ودٌّ تطوعتْبه النفسُ لا ودَّ أتى وهو متعبُ
قال آخر:
ولا خيرَ في ودَ أمرء متكارهعليك ولا في صاحب لا توافقه
إذا المرءُ لم يبذل من الود مثل مابذلت له فاعلم بأني مفارقه
قال جابر بن الثعلب الطائي:
ومن يفتقر في قومه يحمد الغنىوإنْ كان فيهم واسط العم مخولا
ويزري بعقل المرءِ قلةُ مالهوإنْ كان أسرى من رجال وأحولا
كأنَّ الفتى لم يعر يوماً إذا اكتسىولم يك صعلوكاً إذا ما تمولا
ولم يك في بؤسٍ إذا باتَ ليلةًيناغي غزالاً فاترَ الطرف أكحلا
قال آخر:
لعمري لرهطُ المرءِ خيرٌ تقيةًعليه وإنْ عالوا به كلَّ مركبِ
من الجانب الأقصى وإن كان ذا غنىجزيل ولم يخبركَ مثل مجربِ
إذا كنتَ في قومٍ ولم تكُ منهمفكلْ ما علفتَ من خبيث وطيبِ
وإنْ حدثتك النفس إنك قادرعلى ما حوتْ أيدي الرجال فجربِ
قال عروة بن الورد العبسي:
أقول لقوم في الكنيفِ تروحواعشيةَ بتنا عند ماوان رزحِ
تنالوا الغنى أو تبلغوا بنفوسكمإلى مستراح من حمام مبرحِ
ومن يك مثلي ذا عيال ومقترمن المالِ يطرحْ نفسه كلَّ مطرحِ
ليبلغ عذراً أو يصيبَ رغيبةومبلغُ نفس عذرها مثلُ منجحِ
قال أوس بن حبناء التيمي:
إذا المرءُ أولاكَ الهوانَ فأولهِهواناً وإنْ كانت قريباً أواصر
فإنْ أنتَ لم تقدرِ على أن تهينهفذره إلى اليوم الذي أنت قادر
وقارب إذا ما لم تكن لك حيلةٌوصممْ إذا أيقنت أنك عاقر
قال إياس بن الآرت الطائي:
إذا ما تراخت ساعةٌ فاجعلنهالخيرٍ فإنَّ الدهر أعصل ذو شغب
فإنْ يك خيرٌ أو يكن بعض راحةفإنكَ لاقٍ من هموم ومن كرب
قال سوار بن المضرب:
يا أيها القلب هل تنهاك موعظةٌأو يحدثنْ لك طولُ الدهرِ نسيانا
إني سأستر ما ذو العقل ساترهُمن حاجةٍ، وأميتُ السرَّ كتمانا
وحاجةٍ دون أخرى قد سنحت بهاجعلتها للتي أخفيتُ عنوانا
إني كأني أرى من لا حياء لهُولا أمانة بين الناسِ عريانا
قال آخر:
وليس فتى الفتيان منْ جلُّ همهصبوحٌ فإنْ أمسى ففضل غبوق
ولكن فتى الفتيان من راح أو غدالضرِّ عدوٍ أو لنفع صديق
أنشد الشيخ أبو الحسين أحمد بن فارس في حماسته لمصعب بن الزبير:
في القوم معتصم بقوة أمرهِومقصرٌ أزرى به التقصير
لا ترضَ منزلة الذليلِ ولا تقمْفي دار معجزة وأنتَ خبيرُ
وإذا هممت فأمضِ همكَ إنماطلبُ الحوائج كلها تعزيرُ
قال الأجدع بن خشرم:
إذا خفتَ سداً لأمر فارم بعزمةمذاهبه يركبْ بك العزمُ مركبا
وإن وجهة سدتْ عليك فروجهافإنك لاقٍ لا محالة مذهبا
فلم يجعل الله الأمورَ إذا اعترتعليك رتاجاً لا يرامُ مضبا
وكن رجلاً جلداً إذا انقلبتْعليه بناتُ الدهر يوماً تقلبا
يلام رجالٌ قبل تجريب دهرهموكيف يلام المرءُ حتى يجربا
وإني لمعراضُ قليلٌ تعرضيلوجه امرء يوماً إذا ما تجنبا
وما أنا بالناسي الخليل إذا دنتْبه الدار والباكي إذا ما تغيبا
قال رجل من جرم:
بان الخليطُ ولم أفارق عن قلىًليس المقارب يا أميم كمن نأى
إنَّ المحب إذا تقادم عهدهنسي الحبيبَ وسلَّ حاجته البلى
والهمُّ ما لم تمضه لسبيلهِفكفى بصحبته عناءَ للفتى
والفقر يزري بالفتى في قومهِوالعينُ يقذيها الكريمُ على القذى
والمالُ يبسط للئيم لسانهحتى يكون كأنه ملك يرى
فامنع من الأعداء عرضك لا تكنْشحماً لأكله بعودٍ يشترى
لا تأكل المولى إذا لاحيتهيوماً فإنك مشمتٌ فيه العدى
وإذا نهيتَ الناسَ عن خلقٍ فكنْكالتاركِ الخلقِ الذي عنه نها
قال الأعور الشني:
لقد علمت عميرةُ أنّ جاريإذا ضنَّ المثمرُ من عيالي
وغني لا أضنّ على ابن عمٍبنصري في الخطوب ولا بمالي
ولستُ بقائلٍ قولاً لأحظىبقولٍ لا يصدقه فعالي
وما التقصيرُ قد علمتْ معدّوأخلاقُ الدنية من خلالي
وإنْ نلتُ الغنى لم أغلِ فيهولم أخصصْ بجفوتي الموالي
ولم أقطع أخاً لأخٍ ظريفٍولم يذمم لطرفتهِ وصالي
وقد أصبحت لا أحتاجُ فيمابلوت من الأمور إلى السؤالِ
قال آخر:
لعمركِ ما تدرين ما الليلُ جالبٌعليكِ وما تدرينَ ما في المغيبِ
قال هبنقة القيسي:
إذا ما طلبت الأرض ثم تباعدتْعليك فضعْ كورَ المطية وانزلِ
ولا يختلط فيها فإنك بالغٌبرفق السرى فيها وكيس التنزلِ
وإنْ كنتَ في دارِ يهينكَ أهلهاولم تك مكبولاً بها فتحولِ
وإنْ كنتَ ذا مالٍ قليلٍ فلا تكنلزوماً لقعر البيتِ ما لم تموَّل
قال قيس بن عمرو بن مالك:
إني امرءٌ قلَّ ما أثني على أحدٍحتى أرى بعض ما يأتي وما يذرُ
لا تحمدنَّ امرءاً حتى تجربهولا تذمنَّ من لم يبله الخبرُ
قال أبو النصر الأسدي:
تعلمني بالعيش عرسي كأنماتعلمني الأمر الذي أنا جاهلهْ
يعيشُ الفتى بالفقر يوماً وبالغنىوكلٌّ كأن لم يلقَ حين يزايلهْ
قال الصمة بن عبد الله القشيري:
أعاذل بعض اللوم إنَّ منيتيلقدر ليالٍ ما لهنَّ مزيدُ
وإنَّ ارتحالي لا يدني منيتيولا مانعي من أنْ أموت قعودُ
وقد يرجعُ الله الفتى بعد غيبهويلقى المنايا آخرون شهودُ
قال زياد بن زيد:
إنَّ امرءاً قد جربَ الدهر لم يخفْتقلبَ عصرْيه لغيرُ لبيبِ
فلا تيئسنَّ الدهر من وصل كاشحٍولا تأمننَّ الدهرَ صرمَ حبيبِ
وليس بعيداً كلُّ آتٍ فواقعولا ما مضى من مفرح بقريبِ
وكلُّ الذي يأتي فأنت نسيبهُولستَ لشيء قد مضى بنسيبِ
قال ربيعة بن عبيد القعنبي أبو ذؤاب:
إن المنية بالفتيان ذاهبةولو تقوها بأسياف وأدراعِ
لا تجعل الهمَّ علا لا انفراجَ لهلا نوجدنَّ سؤوماً ضيق الباعِ
قال حجاج بن علاط السلمي:
أواخي رجالاً لستُ مطلع بعضهمعلى سر بعضٍ إنَّ صدري واسعهُ
تلاقت حيازيمي على قلب حازمكتوم لما صمت عليه أضالعهُ
قال آخر:
علام أديمُ الصبر لأبي ضراعةولا الرزقُ محظورٌ ولا أنا محرجُ
ألا ربما كان التصبر ذلةًوأدى إلى الأمر الذي هو أسمجُ
قال العلاء الحضرمي، أن النبي ﵇ استنشده، فلما أنشده من شعره (، فقال ﵇ إنَّ من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحكماً.
حي ذوي الأضغان تسبِ قلوبهمتحيتك الأدنى فقد يرفع النغلْ
فإن دحسوا بالكرهِ فاعف تكرماًوإنْ خنسوا عنك الحديثَ فلا تسلُ
فإنّ الذي يوذيك منه سماعهوإنَ الذي قالوا وراءك لم يقلُ
قال عمرو بن العاص ﵁:
إذا المرءُ لم يتركْ طعاماً يحبهولم ينهَ قلباً غاوياً حيث يمما
قضى وطراً منه وغادر سبهإذا ذكرتَ أمثالها تملأ الفما
إذا أنا بالمعروف لم أثن صادقاًولم أذمم الجبس الدني المذمما
ففيمَ عرفت الخير والشر باسمهوشق لي اللهُ المسمعُ والفما
إذا قلَّ مالي أو أصيب بنكبة.... حياتي عفةً وتكرما
وأعرضُ عن ذي المالِ حتى يقالَ ليقد أحدثَّ هذا نخوة وتعظما
وما بي من كبرٍ وسوءِ رعايةٍولكنه فعلي إذا كنتُ
قال ابن هرمة:
إذا أنتَ لم تأخذْ من الناسِ عصمةًتشدُّ بها في راحتيكَ الأصابعُ
شربت بطرقِ الماء حيث وجدتهعلى كدر واستعبدتك المطامعُ
وإني لمما ألبسُ الثوبَ ضيقاًوترك لبس الثوبِ والثوبْ واسعُ
وأصرفُ عن بعض المياه مطيتيإذا أعجبت بعضَ الرجال المشارعُ
قال آخر:
وإني لأختارُ الحياءَ على الغنىوشرب قراح الماء بالبارد المحض
وألبس جلباب البلاء وقد أرىمكانَ الرخاء لو جعلتُ له عرضي
قال آخر:
وإني لأطوي البطنَ من دون ملئهإذا هبَّ أرواحَ الشتاء الزعازعِ
مخافة أنْ أدعى بطيناً وقد غدابذميَ رُكبانُ المطيّ الخواضعِ
قال آخر:
أعين أخي أو صاحبي في بلائهِأقومُ إذا عضَّ الزمانُ وأقعد
ومنْ يفرد الأخوانَ فيما ينوبهمتنبهُ الليالي مرةً وهو مفرد
قال حزن بن جناب التميمي:
لا تعترض للشرِّ من دون أهلهإذا كنتَ خلواً عن هواه بمعزلِ
ومن يقِ أعراضَ الرجال بعرضهيبحْ محرماً من والديهِ ويجهلِ
فلاتك ممنْ يغلق الهم علمهعليه بمغلاقٍ من الشرِّ مقفلِ
ولا تجعل الأرضَ العريض محلهاعليك سبيلاً وعرة المتنقلِ
وإنْ خفتَ من دارٍ هواناً فولهاسواك وعن دارِ الأذى فتحولِ
وما المرء إلا حيثُ يجعلُ نفسهففي صالح الأعمالِ نفسك فاجعلِ
قال آخر:
أراك على الأيام والدهرِ عاتباًوللدهرِ عذرٌ إنْ فليتَ له عذرا
وما الدهر بالجاني بشيءٍ تحبهُولا جالبَ البلوى فلا تشتم الدهرا
ولكنْ متى ما يبعثِ اللهُ أمرهُعلى معشرٍ يقلبْ معاسرهم يسرا
قال حارثة بن بدر الغداني:
طربتَ بفاتور وما كدتَ تطربُسفاهاً وقد جربتَ فيمن يجربُ
وجربتَ ماذا العيش إلاَّ تعلّةوما الدهرُ إلاّ منجنونٌ يقلبُ
وما اليومُ إلا مثلُ أمسِ الذي مضىومثلُ غدِ الجائي وكلٌّ سيذهبُ
قال عبد العزيز بن زرارة:
وما لبُّ اللبيب بغير حظبأغنى في المعيشة من فتيلِ
رأيت الحظ يستر كلَّ عيبوهيهات الحظوظُ من العقولِ
قال رجل:
ومنْ صحب الأيامَ عاتب صاحباًوصاحبَ عذالاً وأدبهُ الدهرُ
وإني لأستغني فيبسطني الغنىويقبضني عمنْ يقدمني العسرُ
قال أبو المنهال:
ليس امرءٌ فليكن ما كان أولهوإنْ تخلقَ إلاَّ مثلَ ما خلقا
لبعض بني أسد:
فالبس قرينك إنْ أخلاقهُ فحشتْولا تكنْ عند فحش طائشاً نزقا
لبستُ قومي على ما كانَ من خلقولا جديد لمنْ لا يلبس الخلقا
وإنَّ أشعر بيتٍ أنتَ قائلهبيتٌ يقال إذا أنشدته صدقا
وإنما الشعرُ لبُّ المرءِ يعرضهعلى المجالس إنْ كيساً وإنْ حمقا
قال بعض بني أسد:
إني ليمنعني من ظلم ذي رحمٍلبٌّ أصيلٌ وحلمٌ غيرُ ذي وصمِ
إنْ لان لنتُ وإنْ دبتْ عقاربهُملأتُ كفيه من صفح ومن كرمِ
قال المزرد:
وإني للباسٌ على المقتِ والقلىبني العم منهم كاشحٌ وحسودُ
أذبُ وأرمي بالحصى من ورائهموأبدأ بالحسنى لهم وأعودُ
قال أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري في حماسته للخليل:
وأفضلُ قسم الله للمرءِ عقلهفليسَ من الخيراتِ شيءٌ يقاربهْ
إذا أكملَ الرحمنُ للمرءِ عقلهفقد كملتْ أخلاقهُ وضرائبهْ
يعيشُ الفتى بالعقلِ في الناسِ إنهعلى العقل يجري علمه وتجاربهْ
ومن كان غلاباً بعقلٍ ونجدةٍفذو الجدِّ في أمرِ المعيشةِ غالبهْ
يزينُ الفتى في الناسِ صحةُ عقلهوإنْ كان محظوراً عليهِ مكاسبهْ
ويزري به في الناسِ قلةُ عقلهوإنْ كرمتْ أعراقُه ومناسبهْ
قال معن بن أوس:
لعمرك ما أهويتُ كفي لريبةولا حملتني نحو فاحشة رجلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لهاولا دلني رأيي عليها ولا عقلي
وأعلم أني لم تصبني مصيبةٌمن الدهر إلا قد أصابتْ فتى قبلي
ولست بماشٍ ما حييتُ لمنظرمن الأمر لا يسعى إلى مثله مثلي
ولا موتراً نفسي على ذي قرابةوأوثر ضيفي ما أقام على أهلي
قال مضرس بن ربعي الأسدي:
فلا تهلكنَّ النفسْ لوماً وحسرةًعلى الشيء سداه لغيرك قادرهْ
ولا تيأسنْ من صالح أنْ تنالهُوإنْ كانَ نوشاً بين أيد تبادرهْ
وما فاتَ فاتركه إذا عزَّ واصطبرعلى الدهر إنْ دارتْ عليك دوائرهْ
فإنك لا تعطي امرءاً حظّ غيرهولا تعرف السبق الذي الغيثُ ما طرهْ
قال يحيى بن طالب:
يزهدني في كل حين صنيعهإلى الناسِ ما جربتُ من قلةِ الشكرِ
إذا أنتَ لم تحسبْ لنفسك خالياًأحاط بكَ المكروهُ من حيث لا تدري
قال ابن جذل الطعان:
ومولى دعاهُ البغيُ والبغيُ كاسمهوللحينِ أسبابُ تضلّ عن الحزمِ
دعاني أشبُّ الحربَ بيني وبينهفقلتُ له لا بلْ هلمَّ إلى السلمِ
وإياك والحرب الذي لا أديمهاصحيحٌ ولا تنفكَ تأتي على رغمِ
فإنْ نظفر الحرب الذي أنت منهموتنقلبوا ملأى الأكفَ من الغنمِ
ولا بد من قتلي لعلك منهموإلاَّ فجرحٌ لا يكن على العظمِ
فلما أتى خليتُ فضلَ ردائهعليه فلم يرجع بحزم ولا عزمِ
وكان صريع الخيل أولَ وهلةفبعداً له مختار جهل على علمِ
قال غيره:
إذا ما شئتَ سبكَ عند قومٍوإنْ كنت المهذب واللبابا
يهابك كلُّ ذي حسب ودينٍوأما في اللئام فلن تهابا
قال قيس بن الخطيم:
وإني لأغنى الناسِ عن متكلفيرى الناس ضلالاً وليس بمهتدِ
وما المالُ والأخلاقُ لاَّ معارةٌفما استطعتَ من معروفها فتزودِ
متى ما تقدْ بالباطلِ الحقَّ يأبهوإنْ قدتَ بالحقَّ الرواسيَ تنقدِ
إذا ما أتيتَ الأمرَ من غير بابهِضللتَ وإنْ تدخلْ من الباب تهتدِ
قال الأصمعي:
ولم أرَ عقلاً تم إلاّ....ولم أرَ علماً تمَّ إلا على أدبْ
ولم أرَ في الأشياء حين بلوتهاعدواً للبِ المرءِ أعدى من الغضبْ
ولم أرَ بين العسر واليسر خلطةًولم أرَ بين الحيّ والميت من نسبْ
قال حارثة بن بدر الغداني:
إذا الهمُّ أمسى وهو داءٌ فأمضهولست بمقضيه وأنتَ تعاذلهْ
ولا تنزلن أمر الشديدة بامرئٍإذا رامَ أمراً عوقته عواذلهْ
إذا ما قتلتَ الشيء علماً فقلْ بهوإياكَ والأمرَ الذي أنتَ جاهلهْ
وقلْ للفؤادِ إنْ نزابكَ نزوةمن الرّوعِ أفرخْ أكثرُ الروع باطلهْ
ولا تجعلنْ سراً إلى غير كاتمٍفتقعد إنْ أفشى عليك تجادلهْ
أرى المالَ أقباء الظلال فتارةًيؤوبُ وأخرى يحبلُ المالَ حابلهُ
قال أعرابي:
ولما رأوا مالي تقاربَ سربهرموني بسهمِ البغض من كل جانبِ
وهنتُ على من كنتُ أحسبُ أننيكريمٌ عليه قبل نوب النوائب
قال الأصمعي:
صديقك حين تَسْتغني كثيرٌومالكَ عند فَقْرك من صديقِ
فلا تغضبْ على أحدٍ إذا ماطوى عنك الزيارةَ عند ضيقِ
قال الأقيشر:
ألا إنما الإنسانُ غمدٌ لقلبهِولا خيْر في غمدٍ إذا لم يكن نصلُ
وإنْ تجمعُ الآفاتُ فالبخلُ سرهاوشرٌّ من البخلِ المواعيدُ والمطلُ
قال آخر:
وأبثثتُ عمراً بعض ما في جوانحيوجرعته من مر ما أتجرعُ
ولا بد من شكوى إلى ذي حفيظةإذا جعلتْ أسرارُ نفسي تطلعُ
قال أبو الأسود:
وما كلُّ ذي لب بمؤتيكَ نصحهوما كلُّ موتٍ نصحه بلبيبِ
ولكن متى ما استجمعا عند صاحبفحقَّ له من طاعة بنصيبِ
قال أبو الطمحان القيني:
بني إذا ما سامك الضيم قاهرٌعزيزٌ فبعضُ الذلَ أبقى وأغرزُ
ولا تحم من بعض الأمور تعززاًفقد يورثُ الذل الطويل التعززُ
قال أبو عثمان المازني:
إذا أعجبتكَ خصالُ امرءفكنه يكنْ منك ما يعجبكْ
وليس على الجودِ والمكرماتحجابٌ إذا جئته تحجبكْ
هو المالُ إنْ أنتَ لم تحتربْأتاحَ لك الدهرُ ما يحربكْ
قال أبو هلال الأسدي:
ودعْ عنكَ مولى السوء والدهرُ إنهستكفيكهُ أيامه ونوائبهْ
ويلقى عدواً من سواك يردهُإليكَ فتلقاهُ وقد لانَ جانبهْ
قال ابن هرمة:
وموعظةُ الشفيق تكون داءإذا خالفتَ موعظةَ الشفيقِ
دعوا الأمر الدقيقَ وزملوهفتلقيحُ الجليل من الدقيقِ
قال آخر:
وإني وإنْ كانَتْ مراضَاً صُدورُكململتمسِ ألبقيا سليمٌ لكم صدري
وإنَّ ابنَ عمّ المرءِ من شدَّ أزرهُوأصبح يحمي عيبه وهو لا يدري
وإنَّ الكريمَ من يكرمُ معسراًعلى ما اعتراهُ لا يكرمُ ذا يسرِ
وما غيرتني مرةٌ عن تكرميولا عابَ أضيافي غناي ولا فقرِ
قال أعرابي:
سأمنح مالي كلَّ من جاءَ طالباًوأجعله وقفاً على القرضِ والفرضِ
فإما كريمٌ ضنتُ بالمالِ عرضهوأما لئيمٌ صنتُ عن لؤمهِ عرضي
قال آخر:
يرى المرءُ أحياناً إذا قلَّ مالهمن الخير أبواباً فلا يستطيعها
وما إنْ به بخلٌ ولكنَّ مالهيقصرُ عنها والبخيلُ يضيعُها
قال نهيك ابن أساف:
رأيتُ الناس نسبتهم سواءٌإذا ما يذكرُ النسبُ القديمُ
ولكنَّ المعائش فضلتهمفذو المال المقربُ والكريمُ
قال الحسين بن مطير:
فنفسك ألزمْ عن أمور كثيرةٍفما لك نفسٌ بعدها تستعيرها
فلا الجود عن فقر الرجال ولا الغنىولكنه خيم الرجال وخيرها
وقد تخدع الدنيا، فيمسي غنيهافقيراً ويغني بعد بؤسٍ فقيرها
وكم طامع في حاجةٍ لا ينالهاومن آيسٍ منها أتاهُ بشيرها
قال ربيعة الرقي:
إذا المرء لم يطلبْ معاشاً لنفسهشكا الفقرَ أو لامَ الصديقَ فأكثرا
وصار على الأدنين كلاً وأوشكتْحبالُ ذوي القربى بأنْ تتبترا
فسرْ في بلاد الله والتمس الغنىتعشْ ذا يسار أو تموتَ فتعذرا
وما طالبُ الحاجات في كلّ وجهةٍمن الناسِ إلاَّ من أجدَّ وشمرا
قال آخر:
إذا أعوزتَ في أرض فدعهاوحثَّ اليعملات على وجاها
ولا يغررك حظ أخيك منهاإذا صفرت يمينك من جداها
ونفسك فز بها إن خفت ضيماًوخل الدارَ يحزنُ من بكاها
فإنك واجدٌ أرضاً بأرضولستَ بواجد نفساً سواها
قال حاتم الطائي:
وذلك إني لا أعادي سراتهمولا أنا عن ضراتهم أتنكفُ
وإني لأعطي سائلي ولربماأكلفُ ما لا أستطيعُ فأكلفُ
قال عبد الله بن عروة:
يحب الفتى المال الكثير وإنمالنفس الفتى مما يحوز نصيبُ
أرى المرء يبكيه الذي ماتَ قبلهوموت الذي يبكي عليه قريبُ
قال ابن مقبل:
فأخلفْ وأتلفْ إنما المالُ عارةٌفكله مع الدهرِ الذي هو آكلهْ
وأهونُ مفقودٍ وأيسرُ هالكٍعلى الحيَّ منْ لا يبلغُ الحيَّ نائلهْ
قال مسكين الدارمي:
وأقطعُ الخرقَ بالخرقاء لاهيةًإذا الكواكبُ كانت في الدجى سرجا
ما أنزلَ الله بي أمراً فأكرههُإلاَّ سيجعلُ لي من بعده فرجا
قال الحضين بن المنذر الرقاشي:
إن المكارمَ ليس يدركها امرءٌورثَ المكارم عن أب فأضاعها
أمرتهُ نفسٌ بالدناءة والخناونهتهُ عن طلب العلا فأطاعها
وإذا أصابَ من الأمور كريمةيبني الكريمُ بها المكارمِ باعها
قال غيره:
لعمرُ أبي البادي بهجري ملالةًلئنْ صدَّ ما ضاقتْ عليَّ المذاهبُ
وما أنا بالباكي على ودّ صاحبٍإذا ما بداني بالقطيعة صاحبُ
إذا لم أصب إلا بمن قد رعيتهولم يرعني هانتْ عليَّ المصائبُ
قال ابن هرمة:
وللنفس تاراتٌ تحلُّ بها العرىوتسخو عن المالِ النفوشُ الشحائحُ
إذا المرء لم ينفعك حياً فنفعهأقلُّ إذا رصت عليه الصفائحُ
لأية حالٍ يمنعُ المرءُ مالهُغداً فغداً والموتُ غاد ورائحُ
قال آخر:
في الشيبِ لي واعظٌ إنْ كنتُ متعظاًوفي التجاربِ لي ناهٍ ومزدجر
من عاشَ أخلقت الأيامُ جدتهوخانهُ الثقتان السمعُ والبصر
قال آخر:
إذا لم يكنْ صدرُ المجلس سيدٌفلا خير فيمن صدرتهُ المجالس
وكم قائلٍ ما لي رأيتكَ راجلاًفقلتُ له من أجلِ أنك فارس
قال آخر:
خليليَّ قد رضيتُ الزمانَ وراضنيعلى عدم طوراً وطوراً على وفرْ
فما ازدادَ إلا ازددتُ بذلاً لطالبٍولا عضني إلاَّ عضضتُ على الصبرْ
لحاتم الطائي:
وإني لاستحيي صحابي إنْ يروامكانَ يدي من جانبِ الزاد أقرعا
أكفُّ يدي عن أنْ تنال أكفهمإذا نحنُ أهوينا إلى حاجةٍ معا
أبيتُ خميص البطن مصطمر الحشاحياءً أخافُ الذمَّ أنْ أتضلعا
وإنك إنْ أعطيتَ بطنكَ سؤلهُوفرجكَ نالا منتهى الذم أجمعا
قال آخر:
وما أبطرتنا نعمةٌ دامَ ظلهاعلينا ولا قمنا من النكب ضلعا
وما يزدهينا الشرُّ حين يمسناولا نكثر الشكوى إذا الأمر أضلعا
لابن هرمة:
وما نالَ مثلَ اليأس طالبُ حاجةٍإذا لم يكنْ فيها نجاحٌ لطالب
وإني لرماءٌ وراءَ عشيرتيصبورٌ على قذف العدى والمصائب
لسحيم:
رأيتُ الحبيبَ لا يملُّ حديثهولا ينفعُ المشنوء أن يتودد
الفضل بن عبد الرحمن:
وعطفاً على المولى وإنْ كان بينهوبينك في بعض الأمور معاتبُ
ومن ذا الذي يرجو الأباعد نفعهإذا هو لم يصلح عليه الأقارب
لضرار بن عتبة:
أحبُّ الشيءَ ثم أصدَّ عنهمخافةَ أنْ يكونَ به مقالُ
نحاذرُ أنْ يقالَ لنا فنخزىونعلمُ ما يسبُّ به الرجالُ
لآخر:
إذا أنتَ لم تبرحْ بظن وتقتضيعلى الظن أردتك الظنونُ الحوادثُ
لآخر:
كفى حزناً إنَّ الغنى متعذرُعليَّ وإني بالمكارمَ مغرم
فواللهِ ما قرتُ في طلبِ العلىولكنني أسعى إليها فأخرم
قال المقنع الكندي:
وإذا رزقتَ من النوافل ثروةفامنحْ عشيرتكَ الأدانيَ فضلها
وأستبقها لدفاع كل ملمةوأرفق بناشئها وطاوعْ كهلها
وأحلمْ إذا جهلتْ عليك غواتهاحتى تردَّ بفضل حلمك جهلها
وأعلم بأنك لا تكون فتاهمُحتى ترى دمث الخلائق سهلها
لأعرابي:
إذا شئت قوماً فاجعل الجودَ بينهموبينك تأمنْ كلَّ ما تتحوفُ
فإنْ كشفتْ عنك الملماتُ عورةًكفاكَ لباسُ الجودِ ما تتكشفُ
الأعور الشني:
وإني لا أضن على ابن عميبنصرٍ في الخطوبِ ولا نوالِ
وأكرم ما تكون عليَّ نفسيإذا ما قلَّ في اللزبات مالي
وقد أصبحتُ لا أحتاجُ فيمابلوتُ من الأمور إلى سؤالِ
وما التقصيرُ قد علمتْ معدوأخلاقُ الدنية من خلالي
إذا ما المرءُ قصر ثم مرتعليه الأربعون مع الرجالِ
ولم يلحق بصالحهم فدعهُفليس بلاحقٍ أخرى الليالي
قال الكميت بن زيد:
وما غبن الأقوامُ مثل عقولهمولا مثلها كسباً أفاد كسوبها
رأيتُ عذابَ الماء إنْ حيلَ دونهاكفاكَ لما لا بدَّ منه شروبها
إذا لم يكنْ إلا الأسنةُ مركبٌفلا رأي للمحمولِ إلا ركوبها
لابن هرمة:
إذا لم يكنْ عند المرءٍ لي معولصفحتُ وعاتبتُ التي هي أجملُ
أخف بثقلي ما استطعتُ وإنماأدل إذا ما كان لي متدللُ
قال الزبير بن عبد المطلب:
إذا كنتَ في حاجةٍ مرسلاًفأرسل حكيماً ولا توصهِ
وإنْ باتَ أمرٌ عليكَ التوىفشاور لبيباً ولا تعصهِ
ولا تنطق الدهر في مجلسحديثاً إذا أنت لم تحصهِ
ونص الحديثَ إلى أهلهِفإنَّ الوثيقةَ في نصهِ
وإنْ ناصحٌ منك يوماً نأىفلا تنأ عنه ولا تقصهِ
وكم من فتى عازب عقلهوقد تعجبُ العينُ من شخصه
وآخر تحسبه جاهلاًويأتيك بالأمرِ من فصه
لأخي الحارث بن حلزة:
هون الأمر تعش في راحةٍقلَّ ما هونت إلا سيهونُ
سائل الأيام عن أملاكهاأي درٍّ حلبت عنها اللبونُ
لا يكون العيش سهلاً كلهإنما العيش سهولٌ وحزونُ
والملماتُ فما أعجبهاللملماتِ ظهورٌ وبطونُ
ربما قرت عيون بشجيًمرمضٍ قد سخنتْ عنه عيونُ
لآخر:
بلينا بدهر لم يرَ الناسُ مثلهسقانا على لؤم سمامَ الأساودِ
فمن حامد بالعرف ليس بواجدٍومن واجد ما شاء ليس بحائد
ويروي لعبد الملك بن مروان:
أحسنت ظنك بالأيام إذا حسنتْولم تخفْ سوءُ ما يأتي به القدرُ
وسالمتك الليالي فاغتررت بهاوحين تصفو الليالي يحدثُ الكدرُ
قال التوزي:
تنخلتُ آرائي وسقت نصيحتيإلى غير طلق للنصيح ولا هش
فلما أبى نصحي سلكتُ سبيلهوأوسعته من قولِ زورٍ ومن غشِ
لرجل من ضبه:
يود الفتى تأتي المكارمُ....إذا فعل المعروف زاد وتمما
وليسحين تمَّ بناؤه ... تتبعه بالنقص حتى تهدما
قال الأحنف بن قيس:
وذي صعر أمت القول منهبحلم فا ... على المقالِ
ومن يحلم وليس له سفيهٌيلاق المعضلات من الرجالِ
لغيره:
ترفعتُ عن شتم العشيرة إننيرأيتُ أبي قد كفَّ عن شتمهم قبلي
حليم إذا ما الحلم كان جلالهوأجهل أحياناً إذا التمسوا جهلي
لشبيب بن عقبة:
رعى الله دهراً أخرس العدل عذرهبشرخ شباب لم يشبْ صفوه كدرُ
أنال المنى فيه بغير ملامةولا لوم في شيء إذا وضح العذر
لأبي الغول الطهوي:
وإنا وجدنا الناسَ عودين طيباوعوداً خبيثاً لا يبض على الكسر
يزين الفتى أخلقه ويشينهوتذكر أخلاق الفتى حيث لا يدري
قال عمرو بن المبارك:
لأشكرنك معروفاً هممتَ بهأن اهتمامك بالمعروف معروفُ
ولا ألومك إنْ لم يمضه قدرٌفالشيءُ بالقدر المصروف مصروفُ
قال عدي بن الرقاع:
الناسُ أشباهٌ وبين حلومهمبونٌ كذاك تفاضلُ الأشياءِ
كالغيم منه وابلٌ متتابعٌوجودٌ وآخرُ ما يجودُ بماءِ
والمرءُ يحيى مجده أبناؤهويموتُ آخرُ وهو في الأحياءِ
لرجل من هذيل:
وبعضُ الأمر أصلحهُ ببعضٍوإنَّ الغثَّ يحمله السمينُ
ترى بين الرجالِ العينُ فضلاًوفيما أضمروا الفضلُ المبينُ
كلونِ الماء مشتبهاً وليستْتخبرُ عن مذاقتهِ العيونُ
فلا تعجلْ بظنكَ قبلَ خبرفعندَ الخبرِ تنقطعُ الظنونُ
قال حاتم:
وإني لعف الفقر مشترك الغنىتروكٌ لشكلٍ لا يلائمه شكلي
وشكلي شكلٌ لا يقومُ لمثلهمن الناس إلاَّ كلُّ ذي كرم مثلي
ولي نيقةٌ في الجود والبذل لم تكنتأنقها ممن مضى أحدٌ قبلي
قال طفيل الغنوي:
إنَّ النساءَ كأشجار نبتنَ معاًمنها المرارُ وبعض المرِّ مأكولُ
إن النساء متى ينهينَ عن خلقٍفإنه واجبٌ لا بد مفعولُ
فما وعدنك من شر وفين بهوما وعدنَ من الخيراتِ تضليلُ
لحاتم:
ألا لا تلوماني على ما تقدماكفى بصروف الدهر للمرء محكما
أهن بالذي يهوى البلاد فإنهإذا متَّ كان المال نهباً مقسما
تحلم عن الأدنين واستبقِ ودهمولن تستطيع الحلم حتى تحلما
وعوراء قد أعرضتُ عنها فلم يضروذي أود قومته فتقوما
لكعب بن زهير:
لو كنتُ أعجبُ من شيء لأعجبنيسعيُ الفتى وهو مخبوءٌ له القدرُ
يسعى الفتى لأمورٍ يدركهاوالنفسُ واحدة والهمُّ منتشرُ
والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أملٌلا تنتهي العين حتى ينتهي الأثرُ
قال غيره:
اصبر على مضض الإدلاج في السحرِوفي الرواح على الحاجاتِ والبكرِ
لا تضجرنَّ ولا تدخلك معجزةٌفالنجحُ يهلك بين العجز والضجرِ
إني رأيت وفي الأيام تجربةٌللصبر عاقبةٌ محمودةٌ الأثرِ
وقلَّ من جدَّ في أمر يطالبهواستصحب الصبر إلا فاز بالظفرِ
لكعب بن زهير:
أعلمُ أني متى ما نابني قدريفليس يحبسه شحٌّ ولا شفقُ
بينا الفتى معجبٌ بالعيش مغتبطٌإذا الفتى بالمنايا مسلمٌ غلقُ
والمرءُ ذو المال ينمي ثم يذهبهمر الدهور ويفنيه فينسحق
كذلك المرء إنْ ينسأ له أجلٌيركبْ به طبقٌ من بعده طبق
قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:
لست أخشى خلة العدمِما.... الله في كرم
كلما أنفقتُ يخلفه ليربي واسع النعم
قال حسان:
وإنَّ امرءاً أمسى وأصبح سالماًمن الناس إلا ما جنى لسعيدُ
وإنَّ امرءاً نالَ الغنى ثم لم ينلْقريباً ولا ذا حاجةٍ لزهيدُ
وإنَّ امرءاً عادى الرجال على الغنىولم يسأل الله الغنى لحسودُ
قال المتلمس:
من كان ذا عضد مدرك ظلامتهإن الذليل الذي ليست له عضدُ
ولا يفيم على ضيم يسامُ بهإلا الأذلان: عير الحي والوتدُ
هذا على الخسف مربوط برمتهوذا يشج فلا يرثى له أحد
قال النمر بن تولب:
فإن المنيةَ من يخشهافسوف تصادقهُ أينما
وإنْ تتخطكَ أسبابهافإنَّ قصاراك أنْ تهرما
فأحببت حبيبكَ حباً رويداًفليس يعولكَ أن تصرما
وأبغض بغيضك بغضاً رويداًإذا أنتَ حاولت أن تحكما
ولو أن من حتفه ناجياًلألفيته الصدعَ الأعصما
لضابيء بن الحارث البرجمي:
وما عاجلاتُ الطير تدني من الفتىرشاداً ولا عن ريثهن يخيب
ولا خير فيمن لا يوطن نفسهعلى نائبات الدهر حين تنوب
وفي الشك تفريطٌ وفي الحزم قوةٌويخطئ في الحدسِ الفتى ويصيب
لكعب بن سعد الغنوي:
ألم تعلمي ألا يراخي منيتيقعودي ولا يدني الوفاة رحيلي
ومن لم ينل حتى يسد خلالهيجد شهواتِ النفس غير قليلِ
وما أنا للشيء الذي ليس نافعيويغضب منه صاحبي بقؤولِ
لسويد بن الصامت:
ألا ربَّ من تدعو صديقاً ولو ترىمقالته بالغيب ساءك ما يفري
مقالتهُ كالشهد ما كان شاهداًوبالغيب مأثورٌ على ثغرة النحرِ
تبينُ لك العينان ما الصدر كاتمٌمن الحقد والبغضاء بالنظر الشزرِ
فرشني بخير طالما قد بريتنيوخيرُ الموالي منْ يريشُ ولا يبري
لأحيحة بن الجلاح الأوسي:
فما يدري الفقيرُ متى غناهُولا يدري الغني متى يعيلُ
ولا تدري وإنْ أزمعت أمراًبأي الأرض يدركك المقيلُ
وما تدري وإنْ أضربت شولاًأتلقحُ بعد ذلك أم تحيلُ
وما تدري وإنْ أنتجتَ سقباًلغيركَ أو يكون لك الفصيلُ
لأعرابي:
إذا ضيعَ أولَ كلِّ أمرٍأبتْ أعجازهُ إلاَّ التواءُ
وإنْ سومتَ أمرك كل وغدٍضعيفٍ كان أمركما سواءَ
وإنْ داويتَ ديناً بالتناسيوبالليان أخطأتَ الدواءَ
للمتلمس:
عصاني فلم يلق الرشادَ وإنماتبين من أمرِ الغوي عواقبهُ
فا لا تجللها يعالوك فوقهاوكيف توقي ظهر من أنت راكبهُ
قليتكَ فاقليني فلا وصل بينناكذلك من يستغن يستغن صاحبهُ
للأصمعي:
ولا تقطع أخاً لك عند ذنبفإنّ الذنبَ يغفره الكريمُ
ولا تعجل على أحدٍ بظلمفإنَّ الظلمَ مرتعه وخيمُ
وإنَّ الرفق فيما قيل يمنٌوإنَّ الخرقَ في الأشياء شومُ
ولا تفحش وإنْ ملئتَ غيظاًعلى أحد فإنَّ الفحشَ لومُ
وخير الوصل ما داومتَ منهوشر الوصل، وصلٌ لا يدومُ
وإنك إنْ جهدتَ فلن تلاقيأخا ثقة ... له أديمُ
لحميد بن ثور:
أرى بصري قد رابني بعد صحةوحسبك داءً أن تصحَّ وتسلما
وأن يلبث العصران، يومٌ وليلةٌإذا طلبا أنْ يدركا ما تيمما
للمتوكل الليثي:
وكنتُ إذا الخليلُ أرادَ صرميقلبتُ لصرمه ظهر المجنِّ
ولست بآمنٍ أبداً خليلاًعلى شيء إذا لم يأتمني
لغيره:
يد المعروف غنمٌ حيث كانتتحملها كفورٌ أو شكورُ
فعند الشاكرين لها جزاءٌوعند اللهِ ما كفرَ الكفورُ
لآخر:
قالت تفيد ولم تستغن قلتُ لهاهل الغناءُ غير ما أنفقتُ محتسبا
وكم رأينا أخا دنياً يسير بهالم تبق منه ومنها غير ما وهبا
للحارث بن نمر التنوخي:
وكلٌّ له فيما يروم ضريبةوتفضيلُ ما بين الرجال الضرائبُ
وقد تقلبُ الأيام حالات أهلهاوتعدو على أسد الرجال الثعالبُ
لشبيب بن عقبة:
ولا يرد المنايا عن مواقعهاسد الحجاب ولا عزٌّ وأحراسُ
إنَّ الجديدَين في طول اختلافهمالا ينقصان ولكن ينقص الناس
لا تهلك النفس إسرافاً على طمعٍإن المطامعَ فقرٌ والغنى الياسُ
لأعرابي:
إن الشبابَ وإنَّ الشيبَ دأبهماأن ينقصاك بنقض أو بإمرارِ
لا يرحل الشيبُ من دار يحل بهاحتى ترحل عنها صاحبُ الدار
قال أبو الشعر موسى بن سحيم الضبي:
بينما الظل ظليلٌ مونقٌطلع الشمس عليه فاضمحل
وذهب المال كالظل انطوىبعدما قد كان فيه مستظل
بينما الجد سعيدٌ مقبلٌإذ تمادى في عثار وزلل
وإذا المرءُ تولى جدهُذاق ذل العيش ذو الجد المول
حرم الخير إذا ما رامهوذا ما حاذر الشر نزل
لن ينال العذر قومٌ أجرمواثم قالوا سبق السيف العذل
قال صخر بن عمرو:
لعمري لقد نبهت من كان نائماًوأسمعت من كانت له أذنانِ
أهم بأمر الحزم لو أستطيعهوقد حيل بين العير والنزوان
ولا خير في عيش يكون كأنهمحلة يعسوب برأس سنان
لغيره:
ومن يحمد الدنيا لعيش يسرهفسوف لعمري عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرةًوإنْ أقبلتْ كانت كثيراً همومها
قال جرير:
وإني لعف الفقر مشترك الغنىسريع إذا لم أرضَ داري انتقاليا
وليس لسيفي في العظام بقيةوللسيف أشوى وقعة من لسانيا
قال بلعاء بن قيس:
وإني لأقرى الهم حتى يضيفنيزماناً إذا ما الهم أعيت مصادره
وأبغي صواب الظن أعلم أنهإذا طاش ظن المرء طاشت مقادره
وقد يكره الإنسان ما فيه رشدهُوتلقى على غير الصواب مراشده
قال الخطفي جد جرير:
عجبتُ لأزراء العيي بنفسهوصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت سترٌ للعيي وإنماصحيفة لب المرء أن يتكلما
لغيره:
إذا ما رأيت المرءَ يقتاده الهوىفقد ثكلته عند ذاك ثواكله
وقد أشمت الأعداء جهلاً بنفسهوقد وجدتْ فيه مقالاً عواذله
ولن يزع النفس اللجوج عن الهوىمن الناس إلا فاضلُ العقل كامله
لأعرابي من بين أسد:
يقولون ثمر ما استطعتَ وإنمالوارثه ما ثمر المالَ كاسبهْ
فكلهُ وأطعمهُ وخالسهُ وارثاًشحيحاً ودهراً تعتريه نوائبهْ
قال الحارث بن كلدة:
من الناس من يغشى الأباعد نفعهويشقى به حتى الممات أقاربه
فإن بك خيرٌ فالبعيد ينالهوإنْ يك شر فابن عمك صاحبه
لحسان بن غدير:
لأي زمان يخبأ المرء نفسهغداً فغداً والموت غادٍ ورائح
إذا المرء لم ينفعك حياً فنفعهأقل إذا رصتْ عليه الصفائح
وللموت سوراتٌ بها تنقض القوىوتسلو عن المالِ النفوسُ الشحائح
لبشر بن سليمان:
ولم أر مثل الخير يتركه امرؤٌولا الشر يأتيه امرؤٌ وهو طائع
ولا كاتقاء الله خيراً بقيةوأحسن صوتاً حين يسمع سامع
ولا كالمنى لا ترجع الدهر طائلاًلو أنَّ الفتى عنهنَّ بالحقِّ قانع
ولا كذهاب المرء في شأن غيرهليشغله عن شأنه وهو ضائعُ
لشبيب بن البرصاء:
وللحق من مالي إذا هو ضافنينصيبٌ وللنفس الشعاع نصيبُ
ولا خير فيمن لا يوطن نفسهعلى نائبات الدهر حين تنوبُ
لآخر:
ومن يغترب يعرف مكان صديقهومن يغزُ لا يعدم بلاءً من الدهر
ولم أرَ ذا عسر يدوم ولا غنىوليس الغنى إلا قريباً من الفقر
فإنْ يك عاراً ما أتيتُ فربماأتى المرء يومُ السوء من حيث لا يدري
لذواد بن الرقراق:
وما الود إلا عند من هو أهلهولا الشر إلا عند من هو حامله
وفي الدهر والتجريب للمرء زاجرٌوفي الموت شغلٌ للفتى هو شاغله
لعمران بن حطان:
يأسفُ المرء على ما فاتهمن لباناتٍ إذا لم يقضها
ونراهُ فرحاً مستبشراًبالتي أمضى كأنْ لم يمضها
عجباً من فرح النفس بهابعدما قد خرجت من قبضها
إنها عندي وأحلامُ الكرىلقريبٌ بعضها من بعضها
لغيره:
وإني لزوارٌ لمن لا يزرونيإذا لم يكن في وده بمريبِ
ومستقربٌ دار الحبيب وإن نأتْوما دار من أبغضته بقريبِ
قال القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني:
وما زلتُ منحازاً بعرضي جانباًمن الذل أعتد الصيانة مغنما
إذا قيل هذا مشربٌ قلت: قد أرىولكن نفس الحر تحتمل الظما
أنهنهها عن بعض ما لا يشينهامخافة أقوالِ العدى فيم أولما
فأصبح من عتب اللئيم مسلماًوقد رحت في نفس الكريم مكرما
يقولون لي فيك انقباضٌ وإنمارأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهمومن أكرمتهُ عزة النفس أكرما
ولم أقض حقَّ العلم إن كان كلمابدا طمعٌ صيرته لي سلما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتيلأخدمَ من لاقيتُ لكن لأخدما
أأشقى به غرساً وأجنيه ذلةًإذاً فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهمولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهانوا ودنسوامحياه بالأطماع حتى تجهما
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبتْأقلبُ كفي أثره متندما
ولكنه إنْ جاء عفواً قبلتهوإنْ مال لم أتبعهُ هلا وليتما
وأقبض خطوي عن حظوظٍ كثيرةإذا لم أنلها وافر العرض مكرما
وأكرم نفسي أن أضاحك عابساًوأن أتلقى بالمديح مذمما
وكم طالب رقي بنعماه لم يصلإليه وإنْ كان الرئيس المعظما
وما كل برقٍ لاح لي يستفزنيولا كل من في الأرض أرضاه منعما
ولكن إذا ما اضطرني الأمرُ لم أزلأقلب فكري منجداً ثم متهما
إلى أن أرى من لا أغص بذكرهإذا قلتُ قد أسدى إليَّ وأنعما
وكم نعمةٍ كانت على الحر نقمةًوكم مغنمٍ يعتدهُ الحر مغرما
قال أبو تمام:
وإذا أرادَ الله نشر فضيلةٍطويتْ أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورتْما كان يعرفُ طيب عرف العودِ
لولا التخوفُ للعواقب لم تزلللحاسد النعمى على المحسودِ
وله أيضاً:
وطول مقام المرء في الحي مخلقٌلديباجتيه فاغترب تتجدد
فإني رأيت الشمس زيدت محبةًإلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
وله أيضاً:
لا تأخذني بالزمان فليس ليتبعاً ولست على الزمان كفيلا
من زاحفَ الأيام ثم عبالهاغير القناعة لم يزل مفلولا
من كان مرعى عزمه وهمومهمرعى الأماني لم يزل مهزولا
لو جار سلطانُ القنوع وحكمهفي الخلق ما كان القليلُ قليلا
الرزق لا تكمد عليه فإنهيأتي ولم تبعثْ إليه رسولا
وله أيضاً:
ينال الفتى من عيشه وهو جاهلُويكدي الفتى في دهره وهو عالمُ
ولو كانت الأقسامُ تجري على الحجاهلكنَ إذن من جهلهنَّ البهائم
جزى الله كفاً ملؤها من سعادةسرتْ في هلاكِ المال والمالُ نائمُ
فلم يجتمع شرقٌ وغربٌ لقاصدٍولا المجدُ في كف امرئ والدراهم
ولم أرَ كالمعروف تدعى حقوقهمغارم في الأقوام وهي مغانم
ولا كالعلى ما لم ير الشعرُ بينهافكالأرض غفلاً ليس فيها معالم
وله أيضاً:
ذو الود مني وذو القربى بمنزلةٍوإخوتي أسوةٌ عندي وأخواني
عصابةٌ جاورت آدابهم أدبيفهم وإنْ فرقوا في الأرض جيراني
أرواحنا في مكان واحد وغدتْأبداننا في شآم أو خراسانِ
ورب نائي المغاني روحه أبداًلصيقُ روحي، ودانٍ ليس بالداني
وله أيضاً:
ما أبيض وجه المرء في طلب العلىحتى تسود وجه في البيدِ
وصدقت إن الرزق يطلب أهلهلكن بحيلة متعب مكدودِ
وله أيضاً:
لا خيرَ في قربى بغير مودةٍولربَّ منتفع بدوّ أباعدِ
وإذا القرابةُ أقبلتْ بمودةفاشدد لها كف القبول بساعدِ
قال البحتري:
نهيتك عن تعرض عرض حرٍّفإن الذم من شأن الذميمِ
فما خرقُ السفيه وإنْ تعدىبأبلغَ فيك من حقد الكريم
متى أحرجتَ ذا كرمٍ تخطىإليك ببعض أخلاقِ اللئيم
قال المتنبي:
إذا صديق نكرتُ جانبهُلم تعيني في فراقه حيلُ
في سعةِ الخافقين مضطربٌوفي بلادٍ من أختها بدلُ
وله أيضاً:
إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقصٍعلى هبةٍ فالفضلُ فيمن له الشكرُ
ومن ينفقِ الساعات في جمع مالهِمخافةَ فقر فالذي فعل الفقرُ
وإني رأيتُ الضر أحسنَ منظراًوأهونَ من مرأى صغير له كبرُ
وله أيضاً:
وأتعبُ خلق الله من زاد همهوقصر عما تشتهي النفس وجدهُ
فلا ينحللْ في المجد مالك كلهفينحلَّ مجدٌ كانَ بالمال عقدهُ
ودبرهُ تدبيراً لذي المجد كفهإذا حاربَ الأعداء والمال زندهُ
فلا مجدَ في الدنيا لمن قل مالهولا مال في الدنيا لمن قل مجدهُ
للآخر:
وما طالب الحاجات ممن يرومهامن الناس إلا المستديمُ المصابرُ
وإن نالَ نجحاً فازَ بالصبر قدحهوإلا فيأس وهو للنفس عاذرُ
قال أبو نواس:
وما طالبُ الحاجات ممن يرومهامن الناس إلا المصبحون على رجل
بأن مواعيد الكرام فربماحملت من الألحاح سمحاً على البخلِ
وله أيضاً:
ومستعبدٍ إخوانه بثرائهلبستُ له كبراً أبرَّ على الكبرِ
إذا ضمني يوماً وإياهُ محفلٌرأى جانبي وعراً يزيدُ على الوعرِ
وقد زادني تيهاً على الناس أننيأراني أغناهم وإنْ كنتُ ذا فقرِ
فوالله لا.... إلى لساني لحاجةٍإلى أحدٍ حتى أغيب في القبرِ
فلا يطمعن في ذاك مني سوقةٌولا ملكُ الدنيا المحجبُ في القصر
قال أبو الفتح البستي:
يا من يسامي العلى عفواً بلا تعبِهيهات نيلُ العلى عفواً بلا تعبِ
عليك بالجدِّ إني لم أجد أحداًحوى نصيبَ العلى من غير ما نصبِ
وله أيضاً:
توق معاداة الرجال فإنهامكدرة للصفو من كلِّ مشربِ
ولا تستثر حرباً وإنْ كنتَ واثقاًبشدة ركنٍ أو بقوة منكبِ
فلن يشرب السمَّ الذعاف أخو جحىًمدلاً بترياق لديه مجربِ
وله أيضاً:
إذا فطمتَ امرءاً عن عادةٍ قدمتْفاجعل له يا عقيد الفضل تدريجا
ولا تعنف إذا قومتَ ذا عوجفربما أعقبَ التقويمُ تعويجا
وله أيضاً:
يا آمري باقتناء المال مجتهداًكيما أعيشَ لمالي في غد رغدا
هبني بجهدي قد أصلحت أمر غدٍفمن ضميني بتحصيلِ الحياة غدا
وله أيضاً:
إذا أحببتَ أن تحيامصونَ الجاه والقدر
وأن تسلم بين الناسمن غدرٍ ومن مكر
فلا تحرص على وفرٍولا تطمع إلى صدرِ
واكثر قول لا أدريوإنْ كنت امرءاً تدري
أيضاً له:
العلم أنفس علقٍ أنت ذاخرهمن يدرس العلم لم تدرس مفاخرهُ
فاجهد لتعلم ما أصبحتَ تجهلهفأول العلم إقبالٌ وآخرهُ
أيضاً له:
إذا خدمت الملوك فالبسْمن التوقي أعز ملبسْ
وادخل عليهم وأنت أعمىواخرج إذا ما خرجتَ أخرسْ
أيضاً له:
احذر صديقك إنْ تغير إنهضرٌّ يصيبُ الحر حين يعارض
كالخمر يمنع ذوقها ونسيمهافإذا استحالتْ فهي خلٌّ حامض
وله أيضاً:
تقنع بالكفاية فهي أولىبوجه الحر من ذل القنوع
وضنَّ بماء وجهك لا ترقهولا تبذله للنذلِ المنوع
فأهون من سؤال الحر بذلاًمماتُ الحر من جوعٍ ونوع
وله أيضاً:
لا تحرمنَّ كريماً ما استطعتَ ولاتقر النجاح لئيماً طبعه طبعُ
إن الكرام إذا ما مسهم سغبٌصالوا صيال لئام الناسِ إنْ شبعوا
وله أيضاً:
إذا خدم السلطانَ قومٌ ليشرفوابه وينالوا كل ما يتشوفوا
خدمت آلهي واعتصمتُ بحبلهليعصمني من شر ما أتخوفُ
ويكرمني بالعلم والحلم والتقىويؤتيني ما ليس يفني ويتلفُ
فخدمة من يعطي السلاطين ملكهموينزعه عنهم أجل وأشرفُ
وله أيضاً:
إنْ كنتَ تطلبُ رتبة الأشرافِفعليك بالإحسانِ والإنصافِ
وإذا اعتدى خل عليك فخلهوالدهر فهو له مكافٍ كافِ
وله أيضاً:
نصحتك لا تصحب سوى كل فاضلٍخليق السجايا بالتعففِ والظرف
ولا تعتمد غيرَ الكرام فواحدٌمن الناسِ إنْ حصلتَ خيرٌ من الألف
واشفقْ على هذا الزمان ومرهفإن زمانَ المرء أضلعُ من خلف
وله أيضاً:
وإذا سموتَ إلى المعالي فاخترطعزماً كما عزم الرجالُ البزلُ
إن كنتَ ترضى بالدنية منزلاًفالأرض حيث حللتها لك منزلُ
وله أيضاً:
من شاء عيشاً رخياً يستفيد بهفي دينه ثم في دنياه إقبالا
فلينظرنّ إلى من فوقه أدباًولينظرنَّ إلى من تحته حالا
وله أيضاً:
سل الله عقلاً نافعاً واستعذ بهمن الجهل تسأل خير معطي لسائلِ
فبالعقل تستوفي الفضائل كلهاكما الجهل مستوفٍ جميع الرذائلِ
وله أيضاً:
فشرطُ الفلاحة غرسُ النباتِوشرطُ الرئاسة غرسُ الرجال
فإنْ لم تعاشر سوى كاملبقيتَ وحيداً لعزِّ الكمال
وله أيضاً:
لا تحقر المرءَ إنْ رأيتَ لهدمامةً أو رثاثةَ الحلَل
فالنحل شيءٌ على ضؤولتهيشتارُ منه الفتى جنى العسل
وله أيضاً:
إذا شئتَ أنْ تلقى عدوك راغماًفتحرِقه حزناً وتقتله غما
فسام العلى وازدد من الفضل إنهمن ازداد فضلاً زاد حسادهُ هما
وله أيضاً:
دعوني ورسمي في العفاف فإننيجعلت عفافي في حياتي ديدني
وأعظم من قطع اليدين على الفتىضيعةُ بر نالها من يديْ دني
لغيره:
أمت مطامعي وأرحتُ نفسيلأن النفس ما طمعتْ تهونُ
وأحييتُ القنوعَ وكان ميتاًوفي إحيائه عرضي مصونُ
إذا طمعٌ أحل بقلب عبدٍعلتهُ مذلةٌ وعلاه هونُ
قال أبو فراس:
غيري يغيره الفعالُ الجافيوتحولُ عن شيم الكريم الوافي
لا أرتضي وداً إذا هو لم يدمْعند الجفاء وقلة الإنصافِ
تعسَ الحريصُ وقلَّ ما يأتي بهعوضاً من الإلحاحِ والإلحافِ
إن الغني هو الغني بنفسهولو أنه عاري المناكب حافِ
ما كل ما فوق البسيطة كافياًفإذا قنعتَ فكلُّ شيءٍ كافِ
وتعاف لي طمعَ الحريص فتوتيومروتي وقناعتي وعفافي
وله أيضاً:
ما كنتُ مذ كنتُ إلا طوعَ خلانيليستْ مؤاخذة الأحبابِ من شأني
إذا خليلي لم تكثر إساءتهفأين موضعُ إحساني وغفراني
يجني عليَّ وأحنو صافحاً أبداًلا شيء أحسنُ من حانٍ على جاني
وله أيضاً:
انفق من الصبر الجميل فإنهلم يخش فقراً منفقٌ من صبرهِ
واحلم وإنْ سفه الجليسُ وقل لهحسنُ المقال وإن أتاك بهجرهِ
والمرءُ ليس ببالغ في أرضهكالصقر ليس بصائدٍ في وكرهِ
وله أيضاً:
يقولون لا تخرق بحلمكَ هيبةًوأحسن شيءٍ ... الحلمُ
فلا تتركنَّ اللمَ عن كل مذنبفما العفو مذموماً وإنْ عظم الجزمُ
وله أيضاً:
إذا مررت بوادٍ جاشَ غاربهُفاعقل قلوصك وانزل ذاك وادينا
وإنْ عبرت بوادٍ لا يطيفُ بهأهلُ السفاهة فاجلس ذاك نادينا
ويصبح الصيف أولانا بمنزلنانرضى بذاك ويمضي حكمهُ فينا
وله أيضاً:
وعادوا سامعين لنا فعدناإلى المعهود من شرفِ الفعال
ونحن متى رضينا بعد سخطأسونا ما جرحنا بالنوال
قال السري الرفاء:
أعاذلَ إن النائبات بمرصدِوإن سرور المرء غير مخلد
إذا ما مضى يومٌ من العيش صالحفصله بيومٍ صالحِ العيش مرغد
للقاضي ابن معروف:
حذرْ عدوك مرةًواحذرِ صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديقفكان أعرفَ بالمضرة
لأبي محمد بن المنجم:
إذا لم تنل همم الأكرمين وسعيهم وادعاً فاغترب
فكم دعةٍ أتعبتْ أهلهاوكم راحةٍ نتجتْ من تعب
لأبي الفرج بن هندو:
لا يوحشنك من مجدٍ تباعدهفإن للمجد تدريجاً وترتيبا
إن القناة التي شاهدت رفعتهاتنمي فتصعد أنبوباً فأنبوبا
للصاحب بن عباد:
إذا أدناك سلطانٌ فزدهمن التعظيم واصحبهُ وارقبْ
فلما السلطانُ إلا البحرُ عظماًوقربُ البحر محذورُ العواقبْ
لأبي النصر الأبيوردي:
سر الفتى من ذمه إن فشافأوله حفظاً وكتمانا
واحتط على السر بإخفائهفإن للحيطانِ آذانا
لأبي بكر الخوارزمي:
لا تصحب الكسلانَ في حاجاتهكم صالح لفساد آخر يفسد
عدوى البليد إلى البليد سريعةٌوالجمر يوضع في الرماد فيخمدُ
لأبي الفتح البستي:
لا تحقرن أخاً وإن أبصرتهلك جافياً ولما تحب منافيا
فالغصن يذبل ثم يصبح ناضراًوالماء يكدر ثم يرجعُ صافيا
وله أيضاً:
عليك بإظهار التجلد للعدىولا يظهرنْ منك الذبول فتحقرا
ألست ترى الريحان يشتم ناضراًويطرح في الميضا إذا ما تغيرا
وله أيضاً:
ذكر أخاك إذا تناسى واجباًأو عن في آرائه تقصيرُ
فالرأي يصدأ كالحسام لعارضٍيطرأ عليه وصقله التذكيرُ
وله أيضاً:
توقَّ الخلاف أن سمحتًَ بموعدٍلتسلم من هجو الورى وتعافى
فلو أثمر الصفصاف من بعد نورهوإيراقه ما لقبوه خلافا
وله أيضاً:
إذا ما اصطفيتَ امرءاً فليكنْشريف النجار زكي الحسب
فنذلُ الرجال كنذلِ النباتِ فلا للثمار ولا للحطب
وله أيضاً:
لا يتسخفن الفتى بعدوهأبداً وإنْ كان العدو ضئيلا
إنَّ القذى يؤذي العيونَ قليلهولربما جرحَ البعوضُ الفيلا
لأبي سليمان أحمد الحطابي:
ما دمت حياً فدارِ الناس كلهمفإنما أنت في دارِ المداراةِ
من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرىعما قليلٍ نديماً للنداماتِ
للقاضي التنوخي:
خذِ الفلس من كفَ اللئيم فإنهأعز عليه من حشاشة نفسه
ولا ما عشت من كل سفلةفليس له قدرٌ بمقدار فلسه
فعارضه بقوله:
صنِ النفس عن ذل السؤالِ ونحسهفأحسنُ أحوالِ الفتى صونُ نفسهِ
ولا تتعرض للئيم فإنهأذل لديه الحرُّ من شطر فلسه
قال أبو الفضل:
لا تمنع الفضل من مالٍ حبيتَ بهفالبذلُ ينميه بعد الأجر يدخر
فالكرمُ يؤخذ من أطرافه طمعاًفي أن يضاعف منه الأكلُ والثمرُ
وله أيضاً:
دع الحرص واقنع بالكفافِ من الغنىفرزق الفتى ما عاش عند معيشته
وقد يهلك الإنسان كثرة مالهكما يذبح الطاووس من أجل ريشه
وله أيضاً:
عمر الفتى ذكره لا طولُ مدتهِوموته خزيه لا موته الداني
فأحي ذكرك بالإحسان توزعهتجمع به لك في الدنيا حياتانِ
قال أبو النصر:
تجنب شرار الناس واصحب خيارهملتحذوهم في جل أفعالهم حذوا
فإنَّ لأخلاق الرجال وفعلهمإلى غيرهم عدوى يوافيهم عدوا
قال البحتري:
قنعت وجانبتُ المطامعَ لابساًلباسَ محب للتزاهد مؤثر
وآنسني علمي بأنْ لا تقدميمفيدي ولا مزرٍ بحظٍ تأخري
ولو فاتني المقدورُ مما أرومهبسعيٍ لأدركتُ الذي لم يقدر
وله أيضاً:
خفض عليكَ من الهموم فإنمايحظى براحة دهرهِ من خفضا
وارفضْ دنياتِ المطامع إنهاشينٌ يعر وحقها أن ترفضا
والحمد أنفس ما تعوضه امرؤرزيء التلادِ إذا المرزأ أعوضا
قال أبو الطيب المتنبي:
أبني أبينا نحن آل منازلٍأبداً غرابُ البين فينا ينعقُ
نبكي على الدنيا وما من معشرٍجمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا
أين الأكاسرةُ الجبابرةُ الألىكنزوا الكنوز فما اليقين ولا بقوا
من كلِّ من ضاقَ الفضاءُ بجيشهحتى ثوى فحواه لحد ضيق
فالموت آتٍ والنفوسُ نفائسوالمستغر بما لديه الأحمق
والمرءُ يأمل والحياة شهيةًوالشيب أوقر والشبيبة أنزق
ولقد بكيتُ على الشبابِ ولمتيمسودةٌ ولما وجهي رونق
حذراً عليه قبل يوم فراقهحتى لكدتُ بماء جفني أشرق
وله أيضاً:
فذي الدارُ أخونُ من مومسٍوأخدعُ كفة الحابل
تفانى الرجالُ على حبهاوما يحصلونَ على طائل
وله أيضاً:
أين الذي الهرمان من بنيانهما قومهُ، ما يومه، ما المصرعُ
تتخلفُ الآثارُ عن أصحابهاحيناً، ويدركها الفناءُ فتتبعُ
قال أبو نواس:
سلكنا من الدنيا بكل طريقفيومان يوماً فسحة ومضيقِ
إذا امتحنَ الدنيا لبيبٌ تكشفتْله عن عدوٍ في ثيابِ صديقِ
قال أبو الفتح البستي:
كلُّ صعودٍ إلى هبوطكل نفاق إلى كسادِ
كيف يرجى صلاحُ حالفي عالم الكونِ والفسادِ
وله أيضاً:
يا من تبجح بالدنيا وزخرفهاكنْ من صروف لياليها على حذر
ولا يغرنك عيشٌ إن صفا وعفافالمرء من غرر الأيام في غرر
إنَّ الزمانَ كما جربت خلقتهمقسم الأمر بين الصفو والكدر
قال أبو نواس:
لعمرك ما الأبصارُ تنفعُ أهلهاإذا لم يكن للمبصرين بصائر
وهل ينفع الخطي غير مثقفٍويظهر إلاَّ بالصقال الجواهر
وكيف ينالُ المجدُ والجسم وادعٌوكيف يحاز الحمدُ والوفر وافر
وله أيضاً:
إذا لم يعنك الله فيما يريدهفليس لمخلوقٍ إليه سبيل
وإنْ هو لم يرشدك في كلّ مسلكٍهلكتَ ولو أنَّ السماك دليل
قال أبو محمد الخوارزمي:
عجبتُ من معجب بصورتهوكانَ من قبلُ نطفة مذرهْ
وفي غدٍ بعد حسن صورتهيصير في الأرض جيفة قذرهْ
وهو على عجبه ونخوتهِما بين ثوبيه يحملُ العذرهْ
لذي الكفايتين:
دخل الدنيا أناسٌ قبلنارحلوا عنها وخلوها لنا
ونزلناها كما قد نزلواونخليها لقومٍ بعدنا
لغيره:
يستوجبُ العفو الفتى إذا اعترفبما جناهُ وانتهى عما اقترف
لقوله: قل للذين كفروا أن ينتهوايغفرْ لهم ما قد سلف
لأبي الفتح البستي:
إذا غدا ملكٌ باللهو مشتغلاًفأحكم على ملكه بالويلِ والحربِ
أما ترى الشمس في الميزانِ هابطةًلما غدا برجُ نجم اللهو والطربِ
لأبي أحمد الكاتب:
أحسنْ إذا أحسنَ الزمانُوصح منهُ لكَ الضمانُ
بادر بإحسانك اللياليفليس من غدرها أمانُ
قال المتنبي:
وكم من عائبٍ قولاً صحيحاًوآفتهُ من الفهم السقيمِ
ولكن تأخذُ الآذانُ منهعلى قدر القرائحِ والعلومِ
وله أيضاً:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقلهِوأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
يؤذي القليلُ من اللئام بطبعهمن لا يقل كما يقل ويلؤمُ
والظلمُ من خلقِ النفوس فإن تجدذا عفة فلعله لا يظلمِ
ومن البليلة عذلُ من لا يرعويعن جهله وخضابُ من لا يفهمُ
ومن العداوة ما ينالك نفعهومن الصداقة ما يضر ويؤلم
أفعالُ من تلدُ الكرام كريمةوفعالُ من تلدُ الأعاجم أعجمُ
والهم يخترمُ الجسيم نحافةًويشيبُ ناصيةَ الصبيِّ ويهرمُ
قال أيضاً:
وما منزلُ اللذات عندي بمنزلإذا لم أبجلْ عنده وأكرمِ
واحلمُ عن خلي وأعلم أنهمتى أجزه حلماً على الجهل يندمِ
وإنْ بذل الإنسانُ لي جودَ عابسجزيتُ بجودِ التارك المتبسمِ
وما كل هاوٍ للجميل بفاعلٍولا كل فعال له بمتممِ
وأحسن وجه في الورى وجه محسنوأيمنُ كف فيهم كف منعمِ
وله أيضاً:
وأتعبُ خلق الله من زاد همهُوقصر عما تشتهي النفس وجده
وله أيضاً:
ما كل ما يتمنى المرءُ يدركهُتجري الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ
فما يدومُ سرورٌ ما سررتَ بهولا يردُّ عليكَ الفائتَ الحزنُ
إني أصاحبُ حلمي وهو بي كرمٌولا أصاحبُ حلمي وهو بي جبنُ
ولا أقيمُ على مالٍ أذل بهِولا ألذُّ بما عرضي به درنُ
وله أيضاً:
وللسر مني موضعٌ لا ينالهنديمٌ ولا يفضي إليه شرابُ
أعز مكانٍ في الدنا سرجُ سابحٍوخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ
وله أيضاً:
وإنَّ الجرحَ ينفرُ بعد حينٍإذا كانَ البناءُ على فسادِ
وإنَّ الماءَ يجري من جمادٍوإنَّ النارَ تخرجُ من زنادِ
وله أيضاً:
وسركم في الحشا ميتٌإذا أنشرَ السرُّ لا ينشرُ
وإفشاءُ ما أنا مستودعٌمن الغدر والحرُّ لا يغدرُ
إذا ما قدرتُ على نطقةٍفإني على تركها أقدرُ
وله أيضاً:
من يهن يسهلِ الهوانُ عليهما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ
واحتمالُ الأذى ورؤيةُ جانيهغذاءٌ تضوى به الأجسامُ
وله أيضاً:
إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذىفلا الحمدُ مكسوباً ولا المالُ باقيا
وله أيضاً:
إذا أنت أكرمتَ الكريمَ ملكتهُوإنْ أنتَ أكرمتَ اللئيم تمردا
ووضع الندى في موضع السيف بالعلىمضرٌ كوضعِ السيف في موضع الندى
ومن يجعل الضرغام للصيد بازهتصيدهُ الضرغامُ فيما تصيدا
وله أيضاً:
وما الخيلُ إلا كالصديق قليلةٌوإنْ كثرتْ في عين من لا يجربُ
إذا لم تشاهدْ غيرَ حسنِ شياتهاوأعضائها، فالحسنُ عنك مغيبُ
وكل امرئٍ يولي الجميل محببٌوكلُّ مكانٍ ينبتُ العز طيبُ
وله أيضاً:
وكل طريقٍ أتاهُ الفتىعلى قدرِ الرجل فيه الخطى
ومن جهلتْ نفسه قدرهيرى غيره منه ما لا يرى
وله أيضاً:
وإذا ما خلا الجبانُ بأرضٍطلبَ الطعنَ وحدهُ والنزالا
وله أيضاً:
لولا المشقة سادَ الناس كلهمالجود يفقر والأقدامُ قتالُ
إنا لفي زمنٍ تركُ القبيحِ بهمن أكثرِ الناس إحسان وإجمالُ
وله أيضاً:
ذريني أنلْ ما لا ينالُ من العلىفصعبُ العلى في الصعبِ والسهلُ في السهلِ
تريدينَ لقيانَ المعالي رخيصةًولا بد دون الشهد من إبر النحلِ
وله أيضاً:
وفي الأحباب مختص بوجدٍوآخرُ يدعي معه اشتراكا
إذا اشتبهتْ دموعٌ في خدودٍتبينَ من بكى ممن تباكى
وله أيضاً:
ما كل من طلب المعالي نافذاً فيهاولا كل الرجال فحولا
وله أيضاً:
وإذا الحلمُ لم يكنْ في طباعٍلم يحلمْ تقدمُ الميلادِ
وإذا كانَ في الأنابيبِ خلفٌوقع الطيشُ في صدور الصعاد
وله أيضاً:
وخلِّ زياً لمن يحققهُما كلُّ دامٍ جبينه عابد
والأمر لله رب مجتهدٍما خابَ إلا لأنه جاهد
وله:
إذا اعتاد الفتى خوض المنايافأهونُ ما يمر به الوحول
وله أيضاً:
بذا قضت الأيام ما بين أهلهامصائبُ قومٍ عند قومٍ فوائدُ
وله:
وكل أنابيب القنا مددٌّ لهوما تنكتُ الفرسانَ إلا العواملُ
وله:
خيرُ الطيورِ على القصور وشرهايأوي الخرابَ ويسكنُ الناووسا
وله أيضاً:
وليس يصحُّ في الأذهانِ شيءٌإذا احتاجَ النهارُ إلى دليل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع