من القائل؟
إِذا وَرِمَت مِن لَسعَةٍ مَرِحَت لَهاكَأَنَّ نَوالاً صَرَّ في جِلدِها النِبرُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
إِلَيكَ طَعَنّا في مَدى كُلِّ صَفصَفٍبِكُلِّ وَآةٍ كُلُّ ما لَقِيَت نَحرُ
إِذا وَرِمَت مِن لَسعَةٍ مَرِحَت لَهاكَأَنَّ نَوالاً صَرَّ في جِلدِها النِبرُ
فَجِئناكَ دونَ الشَمسِ وَالبَدرِ في النَوىوَدونَكَ في أَحوالِكَ الشَمسُ وَالبَدرُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
النبر دويبة تلسع الإبل فيرم موضع لسعتها يقول إذا لسعها النبر مرحت لشدة اللسعة أي قلقت للوجع فكأنها فرحت فرحا لنه صر في جلدها نوالا وشبه موضع اللسعة بالصرة ويجوز أن يكون المرح ههنا حقيقةً ولم يرد القلق يقول لا يفل الشدائد حد مرحها.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب النبر دويبة تسلع الْإِبِل فيرم مَوضِع لسعتها الْمَعْنى يَقُول إِذا لسعت ولهت لشدَّة اللسعة فَكَأَنَّهَا فرحت فَرحا وَكَأَنَّهُ صر فى جلدهَا نوالا أى عَطاء وَشبه وَشبه ورم اللسعة بصرة دَرَاهِم فَكَأَنَّهَا مرحت لذَلِك والمرح فى الْحَقِيقَة هُوَ جعلهَا تقلق لَهُ فَكَأَنَّهَا تمرح وَقيل النبر إِذا لسع الْجمل ورم مَكَان اللسعة حَتَّى يصير مثل الرمانة الصَّغِيرَة فَلذَلِك حسن تَشْبِيه بالصرة فى جلدهَا
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٥)
أي قطعنا غليك الأراضي البعيدة بكل ناقة خفيفة مُوثقة، تفعل في الارض البعيدة ما تقعل الطعنة في النحر. ومعناه أنها تتوغل الطعنة في الصدر، وتبلغ الغاية، كما تبلغ الطعنه إذا وصلت إلى القلب.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٤)
… وبين قوله في قلة الفائدة قلنا ليس كذلك لأن السيف يضرب به كف الجبان فلا يقطع وهو ماض فكأنه هاهنا يقصد كف الشجاع وجودة الضرب لأن القطع للسيف إذا تبعته كف مجيدة للضرب فإذا لم يقطع فلعله يخالف كفّه فلم يخرج عن معناه في البيت الأول وكلا القولين مفيد. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
وأقول: والأولى أن يجعل النفع بالإمكان للممدوح؛ أي: لا تنفعه كثرة المال لولا جوده، فجعل المال بمنزلة الرمح، والسخاء منزلة الكف، ولولا الكف ما نفع الرمح. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أطاعن خيلًا من فوارسها الدهر ... وحيدًا
… ولما استعار الطعن في أول البيت, وجعل الوآة كالقناة صير كل ما لقيت نحرًا؛ لأن الطعنة إذا وقعت في ذلك الموضع كانت أقتل منها في غيره؛ أي أنها تنفذ في هذا المدى كما ينفذ السنان في المطعون فيبلغ الطاعن مراده بذلك. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد بدر بن عمار (٦)
يقول: قطعنا إليك بعد كل أرض ملساء، بكل ناقة صلبة، فكل موضع لقيته هذه الناقة، هو نحرٌ يلاقيه الطعن، وقيل: أراد به مصدر نحرت: أي الناقة لمشقة السير، كأنها لقيت نحرها.