من القائل؟
لَو كانَ فَيضُ يَدَيهِ ماءَ غادِيَةٍعَزَّ القَطا في الفَيافي مَوضِعُ اليَبَسِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أظبية الوحش لولا ظبية الأنس»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ١٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
نَدٍ أَبِيٍّ غَرٍ وافٍ أَخي ثِقَةٍجَعدٍ سَرِيٍّ نَهٍ نَدبٍ رَضاً نَدُسِ
لَو كانَ فَيضُ يَدَيهِ ماءَ غادِيَةٍعَزَّ القَطا في الفَيافي مَوضِعُ اليَبَسِ
أَكارِمٌ حَسَدَ الأَرضَ السَماءُ بِهِموَقَصَّرَت كُلُّ مِصرٍ عَن طَرابُلسِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الفيض مصدر من فاض الماء يفيض فيضا واراد بالفيض هاهنا الفائض وهو ما يفيض من يديه من العطاء يقول لو كان عطاؤه ماء سحابة لعم الدنيا كلها حتى لا يجد القطا موضعا يابسا يلتقط منه الحب أو ينام فيه وعز معناه غلب والمعنى أن اليبس يغلبه بامتناعه عليه فهو يطلبه ولا يجده وتحقيق المعنى غلب القطا وجود موضع اليبس واليبس المكان اليابس ومنه قوله تعالى فأضرب لهم طريقا في البحر يباس وهو من باب اضافة المنعوت إلى النعت
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب مَوضِع اليبس هُوَ من بَاب إِضَافَة المنعوت إِلَى النَّعْت الْغَرِيب الغادية السحابة تَغْدُو بالمطر وَعز هَهُنَا بِمَعْنى أعوز وَأَصله غلب وقهر وَمِنْه قَوْله عز وَعلا ﴿عزني فِي الْخطاب﴾ وَمِنْه بَيت الحماسة (قَطاةٌ عَزَّها شَرِكٌ فَباتَتْ ... تُجاذِبُهُ وَقَدْ عَلِقَ الجَناحَ) والفياقى الأَرْض الْبَعِيدَة القليلة المَاء واليبس الْمَكَان الْيَابِس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَاضْرب لَهُم طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسا﴾ الْمَعْنى يَقُول لَو فاض كرمه وَأَرَادَ بالفيض الفائض وَهُوَ الذى يفِيض من يَدَيْهِ من الْعَطاء على النَّاس فيض السَّحَاب لأعوز القطا مَكَان يَابِس لِأَن نداه كالطوفان يعم الدُّنْيَا الْمَعْنى لَو فاض السَّحَاب كفيض يَدَيْهِ لغرق النَّاس حثى أَن القطاة كَانَ يغلبها مَوضِع تأوى إِلَيْهِ
ورد في ٣ من كتب التراث
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أظبية الوحش لولا ظبية الأنس ... لما
وربما قالوا: الندس الجيد الطعن. ويقوم قوم: الندس العالم بأخبار الناس. ويقال: ندس وندس. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات
… ويقال: الجعد، إذا أطلق أريد به السخي، وإذا قيد فقيل: جعد اليدين، فهو البخيل. سرى: أي سيد رفيع المنزلة، من السرو وهو الارتفاع نهٍ: أي عاقل، من النهي. ندب: أي خفيف في الأمور، وقيل: سريع الاهتمام. رضىً: أي مرضى. ندس: أي بحاث عن الأمور عارفٌ بها.
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٢)
وقوله: