من القائل؟
فَلا عَزَلٌ وَأَنتَ بِلا سِلاحٍلِحاظُكَ ما تَكونُ بِهِ مَنيعا
البيت للمتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
رَضوا بِكَ كَالرِضا بِالشَيبِ قَسراًوَقَد وَخَطَ النَواصِيَ وَالفُروعا
فَلا عَزَلٌ وَأَنتَ بِلا سِلاحٍلِحاظُكَ ما تَكونُ بِهِ مَنيعا
لَوِ اِستَبدَلتَ ذِهنَكَ مِن حُسامٍقَدَدتَ بِهِ المَغافِرَ وَالدُروعا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الأعزل الذى لَا سلَاح مَعَه والعزل مصدر الأعزل وَمنع الرجل يمْنَع مناعة فَهُوَ منيع الْمَعْنى يَقُول إِذا كنت أعزل بِلَا سلَاح فلحاظك يقوم مقَام السِّلَاح لِأَنَّك إِذا نظرت إِلَى عَدوك خافك هَيْبَة لَك فصرت منيعا بِهِ فَلَا تحْتَاج مَعَه إِلَى سلَاح // وَهَذِه مُبَالغَة // وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول الآخر (لَحَظاتُ طَرْفِكَ فِى الْوَغَى ... تُغْنِيكَ عَنْ سَلّ السُيوفِ) (وَعَزِيمُ رأيِكَ فِى النُّهَى ... يَكْفِيكَ عاقِبَةَ الصُّرُوفِ) (وَسُيُولُ كَفِّكَ فِى الْوَرَى ... بَحْرٌ يَفِيضُ عَلى الضَّعِيفَ)
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
العزل مصدر الأعزل وهو الذي لا سلاح معه ويقال منع الرجل يمنع مناعة فهو منيع يقول إذا كنت بلا سلاح قامت لحاظك ونظرك مقام السلاح لأنك إذا نظرت إلى عدوك قتلته هيبة لك فقامت لحاظك مقام سلاحك فصرت به منيعا والهاء ي به تعود إلى ما كأنه قال لحاظك الشيء الذي تكون به منيعا
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٣)
أي أرهب سيفه الناس، حتى ليس تفعل في أيامه ما تستحق عليه السوط فضلا عن غير ذلك فقد كفى سيفُه السوط التعب. وإن شئت قلت: إنه لاُينزل عقوبة بجبان إلا القتل، لا يضربه بسوط، فقد استغنى بالسيف عن السوط. وكفى التعب لذلك.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٨)
ولا فرق بين شيبة وشيب، وإنما كانت الشيبة بحدوثها بعد أن لم تكن أشد ترويعاً. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٣)
فيقال له: ولم يرد عليهم سلب النوم، وهو أضر الأسلاب لهم، وهم اعداؤه؟ وإنما المعنى ما ذكرته في شرح الواحدي. وقال في قوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: ملث القطر أعطشها ربوعا ... وإلا فاسقها
يقال: وخطه الشيب في أول ما يبدو به, ووخطه بالرمح إذا طعنه طعنًا خفيفًا, والمعنى: أن أعداءك راضون بأنك قد علوتهم وهم كارهون؛ إلا أنهم لا يقدرون على دفعك كما أن الشيب يعلو المفارق على كرهٍ ممن يشيب. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٧)
يقول: إنهم رضوا بك كارهين كرضاهم بالشيب إذا خالط شعر النواصي وسائر الفروع، فكما أن الشيب غير محبوب إلى كل أحد، فكذلك حالهم في رضاهم بك.