من القائل؟
فَقَلقَلتُ بِالهَمِّ الَّذي قَلقَلَ الحَشاقَلاقِلَ عيسٍ كُلُّهُنَّ قَلاقِلُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»، وهو البيت رقم ٧ فيها، من ١٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَما زِلتُ طَوداً لا تَزولُ مَناكِبيإِلى أَن بَدَت لِلضَيمِ فيَّ زَلازِلُ
فَقَلقَلتُ بِالهَمِّ الَّذي قَلقَلَ الحَشاقَلاقِلَ عيسٍ كُلُّهُنَّ قَلاقِلُ
إِذا اللَيلُ وارانا أَرَتنا خِفافُهابِقَدحِ الحَصى مالا تُرينا المَشاعِلُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
القلقلة التحريك ويريد بالحشا ما في داخل الجوف والقلاقل الأولى جمع قلقلٍ وهي الناقة الخفيفة ويقال أيضا رجل قلقل وفرس قلقل إذا كانا سريعي الحركة والقلاقل الثانية جمع قلقلةٍ وهي الحركة يقول حركت بسبب الهم الذي حركة قلبي نوقا خفافا في السير يعني سافرت ولم اعرج بالمقام الذي يلحقني في الضيم ويجوز أن يكون القلاقل الثانية ايضا بمعنى الأولى فإذا كان كذلك عادت الكناية من كلهن على العيس لا على القلاقل يقول خفاف إبلٍ كلهن خفاف يعني انهن خفاف الخفاف وسراع السراع كما يقال افضل الفضلاء وعاب الصاحب اسماعيل ابن عباد أبا الطيب بهذا البيت فقال ما له قلقل الله احشاء وهذه القافات باردة ولا يلزمه في هذا عيبٌ فقد جرت عادة الشعراء بمثل هذا سمعت الشيخ أبا منصور الثعالبي رحمه الله يقول قال لي أبو نصر بن المرزبان ثلاثة من رؤساء الشعراء شلشل أحدهم وسلسلَ الثاني وقلقلَ الثالث أما الذي شلشل فالأعشى وهو من رؤساء شعراء الجاهلية قال، وقد غدرت إلى الحانوتِ يتبعني، شاوٍ مشلٌّ شلولٌ شولُ، وأما الذي سلسل فمسلم بن الوليد وهو من رؤساء المحدثين وهو الذي قال، سلَّت وسلت ثم سلَّ سليلُها، فأتى سليلُ سليلها مسلولا، وأما الذي قلقل فهو المتنبي وهو من رؤساء العصريين وهو الذي يقول فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا البيت فبلبلْ أنت أيضا فقلت له أخشى أن أكون رابع الشعراء أعني قول من قال، الشعراء فاعلن أربعة، فشاعرٌ يجري ولا يجري معهْ، وشاعرٌ ينشدُ وسطَ المعمعةْ، وشاعرٌ من حقه أن تسمعه، وشاعرٌ من حقه أن تصفعه، فقال بل لا تكون رابع الشعراء قال ثم قلت بعد حينٍ من الدهر، وإذا البلابل أفصحت بلغاتها، فأنفِ البلابلَ باحتساءِ بلابل، وفي هذا ما يبطل انكار ابن عباد علي أبي الطيب
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب قلقل حرك وَيُرِيد بالحشا مَا فِي دَاخل جَوْفه وقلاقل عيس جمع قلقل وَهِي النَّاقة الْخَفِيفَة وناقة قلقل وَفرس قلقل إِذا كَانَا سريعي الْحَرَكَة والقلاقل الثَّانِيَة جمع قلقلة وَهِي الْحَرَكَة قَالَ أَبُو الْفَتْح الضَّمِير فِي كُلهنَّ للعيس لَا للقلاقل يَقُول قلاقل القلاقل كَمَا تَقول سراع السراع وخفاف الْخفاف وكقولك أفضل الْفُضَلَاء وَهُوَ أبلغ فِي الْوَصْف من أَن يعود على القلاقل الْمَعْنى قَالَ الواحدي حركت بِسَبَب الْهم الَّذِي حرك نَفسِي نوقا خفافا فِي السّير يَعْنِي سَافَرت وَلم أعرج بالْمقَام الَّذِي يلحقني فِيهِ الضيم قَالَ وَيجوز أَن تكون القلاقل الثَّانِيَة بِمَعْنى الأولى فَيَقُول خفاف إبل كُلهنَّ خفاف وَنقل مَا قَالَ أَبُو الْفَتْح وَعَابَ الصاحب إِسْمَاعِيل بن عباد أَبَا الطّيب بِهَذَا الْبَيْت وَقَالَ مَاله قلقل الله أحشاءه وَهَذِه القافات الْبَارِدَة وَلَا يلْزمه من هَذَا عيب فقد جرت الْعَادة بذلك وَقَالَ أَبُو نصر بن الْمَرْزُبَان ثَلَاثَة من الشُّعَرَاء رُؤَسَاء شلشل أحدهم وسلسل الثَّانِي وقلقل الثَّالِث فَالَّذِي شلشل الْأَعْشَى وَهُوَ من رُؤَسَاء شعراء الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ الَّذِي يَقُول (وَقدْ غَدَوْتُ إِلَى الحْانُوت يَتْبَعُنِي ... شاوٍ مِشَل شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ) وَالَّذِي سلسل مُسلم بن الْوَلِيد وَهُوَ من رُؤَسَاء الْمُحدثين (سُلَّتْ وَسَلَّتْ ثُم سَّلَّ سَّليلُها ... فَأتى سَليِلُ سَليِلها مسَْلُولا) وَأما الَّذِي قلقل فالمتنبي قَالَ الثعالبي فَقَالَ لي أَبُو نصر فبلبل أَنْت فَقلت لَهُ أخْشَى أَن أكون رَابِع الشُّعَرَاء أعنى قَول من قَالَ (الشُعَرَاءُ فاعْلَمَنَّ أرْبَعَهْ ... ) (فشاعِرٌ يَجْري وَلا يُجْرَى مَعَهْ ... ) (وَشاعِرٌ يُنْشِدُ وسْطَ المَعْمَعَهْ ... ) (وشاعِرٌ مِنْ حَقِّه أنْ تَسْمَعَهْ ... ) (وشاعِرٌ مِنْ حَقِّه أنْ تَصْفَعَهْ ... ) قَالَ ثمَّ قلت بعد مُدَّة من الدَّهْر (وإذَا البَلابِلُ أفْصَحَتْ بلْغاتهَا ... فانْفِ الَبَلابِلَ باحتِساءِ بَلابلِ) وَفِي هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ مَا يرد قَول ابْن عباد ويبطله مَا جَاءَ مثله عَن رُؤَسَاء الشُّعَرَاء
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله فِي هَذِه القصيدة
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الستمائة
وَيُشبه هَذَا الْبَيْت قَول أبي الطّيب المتنبي وَهُوَ:
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
الفصل الثّالث فى ذكر التجنيس
وقوله:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب الترديد
وسمع أبو الطيب باستحسان هذا النوع فجعله نصب عينيه حتى مقته وزهد فيه، ولو لم يكن إلا بقوله:
- سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)
الكلام في الألفاظ المؤلفة
لأنه ذكر الجهل خمس مرات وكرر بي فلم يبق من ألفاظ البيت ما لم يعده إلا اليسير. وأما قوله أيضاً:
- الجامع الكبير · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
النوع الثالث من القسم الأول من الباب الأول وهو ألا تكون الكلمة مبتذلة بين العامة
له في أصل اللغة. وذلك كقول أبي الطيب المتنبي:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية اللاَّميَّة
(قفا تريا ودْقي فهاتا المخايلُ ..................)