تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَنا الَّذي بَيَّنَ الإِلَهُ بِهِ الأَقدارَ وَالمَرءُ حَيثُما جَعَلَه

البيت للمتنبي، من قصيدة «لا تحسبوا ربعكم ولا طلله»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ٣٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن

البيت في سياقه

وَليَفخَرِ الفَخرُ إِذ غَدَوتُ بِهِمُرتَدِياً خَيرَهُ وَمُنتَعِلَه

أَنا الَّذي بَيَّنَ الإِلَهُ بِهِ الأَقدارَ وَالمَرءُ حَيثُما جَعَلَه

جَوهَرَةٌ يَفرَحُ الكِرامُ بِهاوَغُصَّةٌ لا تُسيغُها السَفِلَه

تقطيع البيت وبحره

على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أنلل ذي
مفاعلن
//o//o
بيينل إ
مفعولات
/o//o/
لاه بهل
مفتعلن
/o///o
أقدارول
مستفعلن
/o/o//o
مرء حيث
مفعولات
/o//o/
ما جعله
مفتعلن
/o///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول بي بين الله مقادير الناس في الفضل فأنا أصف كل أحد بما فيه ويجوز ان يكون المعنى في بيان الأقدار به أن من أحسن إليه وأكرمه دل ذلك على مروته وميله إلى ذوي الفضل ومن استخفه ولم يبال به دل ذلك على خسة قدره ولوم خلقه كما قال البحتري، وإن مقامي حيث خيمت محنة، تدل على فهم الكرام الأجاود، ويدل على صحة هذا المعنى ما بعد هذا البيت وقوله والمرء حيث ما جعله أي حيثما جعل نفسه فمن صان نفسه ورفع قدرها رفع الناس أيضا قدره ومن تعرض للهوان أهين كما قال، إذا ما أهان امرء نفسه، فلا أكرم الله من يكرمه، ويجوز أن يكون المعنى والمرء حيثما جعله الله أي لا يقدر أحد أن يتقدم منزلته التي وضعه الله بها

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى يُرِيد أَنه بَين الله لَهُ مقادير النَّاس فِي الْفضل فَهُوَ يصف كل أحد بِمَا فِيهِ قَالَ الواحدي وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى فِي بَيَان الأقدار لَهُ أَن من أحسن إِلَيْهِ وأكرمه دلّ على مروءته وميله إِلَى ذَوي الْفضل وَمن استخفه وَلم يبال بِهِ دلّ ذَلِك على خبثه وخسة قدره ولؤمه كَمَا قَالَ البحتري (وَإنَّ مُقامِي حَيْثُ خَيَّمْتَ مِحْنةٌ ... تَدْلُّ عَلى فَهْمِ الكِرامِ الأجاوِدِ) وَيدل على صِحَة هَذَا الْمَعْنى قَوْله والمرء حَيْثُمَا جعله أَي حَيْثُ جعل نَفسه فَمن صان نَفسه وَرفع قدرهَا رفع النَّاس قدره وَمن تعرض للهوان هَين كَمَا قَالَ (إذَا مَا أهانَ أمْرُؤٌ نَفْسَهُ ... فَلا أكْرَمَ اللهُ مَنْ أكْرمَهْ) وَيجوز أَن يكون والمرء حَيْثُمَا جعله الله أَي لَا يقدم أحد مَنْزِلَته الَّتِي وَضعه الله بهَا

ورد في ٣ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة