من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٤٦)
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ:
قبيح بِذِي الشَّيْبِ أَنْ يَطْرَبَاوَمَا لِلْمَشِيْبِ وَمَا لِلصِّبَى
أمِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ ضَاعَتْ سُدُىوَأَوْدَى بِهَا اللَّهْو أَيْدِي سَبَا
تَشِيْمُ بُرُوْقُ الدُّجَى دَائِبًاوَقَدْ شَامَتَ العَارِضَ الأَشْيَبَا
وَاقْبِحْ بِذِي عَارِضِ الشَّيْبِإِذَا قَابَلَ العَارِضُ الأَشْنَبَا
وَأهْلَكَ وَاللَّيْلَ بَادِرْ بِهِفَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَا
يُقَال: ثَلَاثة كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي تَجَنُّبِ الصِّبَى الشَّيْبُ وَالتَّحَصُّنُ بِالتَّرْوِيْحِ وَالحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ.
أَمِنَ بَيْتِ الكِلَاب طَلَبْتَ عَظْمًالقَدْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالمُحَالِ
وَمِنْ بَابِ (ام ن ت):
أَمِنْتَ عَلَى السّرِّ أَمْرًا غَيْرَ حَازِمٍوَلَكِنَّهُ فِي النُّصْحِ غَيْر مُرِيْبِ
أَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُبِعَلْيَاء نَار أُوْقِدَتْ بِثُقُوْبِ
وَكُنْتَ مَتَى لَمْ تَرْعَ سرّكَ تَنْتَشِرْقَوَارِعُهُ مِنْ مُخْطِىٍ وَمُصيْبِ
وَمِنْ بَابِ (ام ن م ا) قَوْلُ حَزَنِ بن كَهْفِ بن أَبِي حَارِثَة المَازِنِيّ:
أمِنْ مَال جَارِي جِئْتَ تَحْتَرِشُ الغِنَىوَتَدْفَعُ عَنْكَ الفَقْرَ يا ابن مُحَلَّمِ
لقدْ أتيتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِوَأَخْطَأتَ جَهْلًا وَجْهةَ المُتَنَعِّمِ
المُرَقِشُ الأَصْغُرُ:
أَمِنَ حُلُمٍ أَصْبَحْتَ تَنْكُثُ وَاجِمًاوَقَدْ تَعْتَرِي الأَحْلَامُ مَنْ كَانَ نَائِمَا
أَمِنْ شُرُوْطِ العُلا أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَىعُقُوْبَة العَبْدِ مَوْلًى وَهْوَ مُقْتَدِرُ
بَعْدهُ:
وَيَبْطِشُ المَلِكُ الجبَّارُ مُنْتَقِمًامِنْ عَاجِزٍ مَالَهُ حَوْل فَيَنْتَصرُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَمِنْ ضِيقِ مَثْوَى المَرْءِ فِي بَطْنِ أَمِّهِإِلَى ضِيْقِ مَثْوَاهُ مِنَ القَبْرِ يسْلَم
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَلْقَ بَيْنَ الضِّيْقِ وَالضِّيْقِ فُسْحَةًإِلَى ذَاكَ إِنَّ اللَّهَ بِالعَبْدِ أَرْحَمُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَمَنْعًا إِذَا جِئْتكُمْ أَسْتَعِيْرُفَكَيْفَ إِذَا جِئْتُ أَسْتَوْهِبُ
بَعْدهُ:
وَمِثْلِي إِذَا كَانَ فِي مَعْشرٍفَلِلْعزِّ عِنْدَهُمُ مَنْكَبُ
يُقَرَّبُ مُثْلِي إِذَا مَا نَأَىوَيُكَرَّمُ مِثْلِي إِذَا يَقْرُبُ
عَتَبْتُكَ لِلودِّ لَا لِلْقَلَىوَوَاصِلْ صَدِيْقَكَ مَا يَعْتَبُ
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ:
أَمِنِّي تَخَافُ انْتِشَارَ الحَدِيْثِوَحَظِّي فِي سَتْرِهِ أَوْفَر
بَعْدهُ:
وَلَوْ لَمْ أَصُنْهُ لَبقْيَا عَليْكَنَظَرْتُ لِنُفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
البَيْتَان اللَّذانِ لِجَحْظَةَ هُمَا:
رضَاكَ رضَايَ الَّذِي أوثرُوَسرّكَ سِرِّي فَمَا أُظْهِرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
وَقَالَ العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ مُجِيْرًا وَمُضَمِّنًا وَمُخْتَرِعًا:
تَعَتَّبُ تَطْلِبُ مَا اسْتَحَقَّ بِهِالهَجْرَ مِنْكَ ولا تَقْدَرُ
وَمَاذَا يضِيْرُكَ مِنْ شِهْرَتِيإِذَا كَانَ سِرُّكَ لَا يُشْهَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَوْ لَمْ أَصُنْهُ لبقيا عَلَيْكَنَظَرْتُ لِنَفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
وَقِيْلَ هَذَا كلّهُ لِجَحْظَةَ.
وَسُئِلَ المُتَنَبِّيّ أَنْ يُجِيْزَ بَيْتُ جَحْظَةَ هَذَا فَقَالَ:
كَفَتْكَ المُرُوْءةُ وَمَا تَتَّقِيوَآمنكَ الودُّ مَا تَحْذَرُ
وَسَرَّكمْ فِي الحَشَا مَيّتٌإِذَا نشُرَ السِّرُّ لَا يُنْشَرُ
وَإِفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعٌمِنَ الغَدْرِ وَالحُرّ لَا يَعْذِرُ
إِذَا مَا قَدِرْت عَلَى نُطْقِهِفَإِنِّي عَلَى تدركِهَا أَقْدَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَاوَدُوْرُنَا لِخَرَابِ الدُّوْرِ نَبْنِيْهَا
ويرويان للعباس بن الأحنف.
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ تكلفُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْأَنَّ السَّلَامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
فَلَا الإِقَامَةُ تُنْجِي النَّفْسَ مِنْ تَلَفٍوَلَا الفِرَارَ من الأحْدَاثِ يُنْجِيْهَا
أَمُوْتُ ضُرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًايَرْقُصُ فِي جِلْدِ أَنْفِهِ الصَّلَفُ
قَبْلهُ:
يَا قَلْبُ لَا تَنْزُ فَالغِنَى عَرَضوَاللَّهُ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ خَلَفُ
أَمُوْتُ ضرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا. البَيْتُ
أَبُو فراس:
أَمُوْتُ وَلَا تَدْرِي وَأَنْتَ قَتَلْتَنِيوَلَوْ كُنْتَ تَدْرِي كُنْتَ لَا شَكَّ تَرْحَمُ
بَعْدهُ:
أَهَابَكَ أَنْ أشْكُو إِلَيْك صَبَابَةًفَلَا أَنَا أُبْدِيْهَا وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ
لساني وقلبي يكتمان هواكمولكنَّ دمعي بالهوى يتكلَّمُ
ولم لم يبحْ دمعي بمكنون حبّكمتكلّم جسمي بالنّحول يترجمُ
أَمُوْتُ وَيَبْقَى كلّ شَيْءٍ كَتَبْتُهُفَيَالَيْتَ مَنْ يَقْرَأ كِتَابِي دَعَا لِيَا
هذا لسانُ الحال فادع لكاتبه بالرحمة والمغفرة مع الرضوان.
بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
القُطَامِيُّ:
أُمُوْرٌ لَوْ تَدَبرَهَا حَلِيْمٌإِذًا لنَهَى وَهَيَّبَ مَا اسْتَطَاعَا
أَبْيَاتُ القطَامِيّ:
كَذَاكَ وَمَا رَأيْتَ النَّاسَ إِلَّاإِلَى مَا ضَرَّ غَاوِيْهمْ شِرَاعَا
تَرَاهُمْ يَغْمِزوْنَ مِنَ اسْتَرَكُّواوَيَجْتَنِبُوْنَ مِنْ صدْقِ المِصَاعَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الغيّ رشْدًاوَإِنَّ لِهَذِهِ الغُبْرِ انْقِشَاعَا
قَوْلهُ: (وَخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ فِيْهِ) مَعْنَاهُ خَيْرُ الأَمْرِ مَا تَدَبَّرْتَ أَوّلهُ فَعَرَفْتَ إِلَى مَاذَا تَؤُوْلُ عَاقِبَتُهُ وَشَرّهُ مَا تُرِكَ النّظّرُ فِي أَوَّلِهِ وَيَتبعُ أَوَاخِرُهُ. وَقَوْلهُ صَدَقَ المَصَاعَا: المُمَاصَعَةُ المجَالَدَةُ بِالسُّيُوْفِ. اسْتَرَكُوا اسْتضعَفُوا وَالرَّكِيْكُ الضَّعِيْفُ يُقَالُ مَطَرٌ رَكٌّ أَي ضَعِيْفٌ. وَالغُبَرُ جَمْعُ غُبْرَةٍ وَهِيَ القَتَمَةُ يُرِيْدُ مَا أَطَلَّ مِنَ الأُمُوْرِ الشِّدَادِ المُظْلِمَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ الإبْلِ أَو البَقَرِ:
فَلَمَّا إِنْ جَرَى مَنٌّ عَلَيْهَاكَمَا بطنت بِالفَدْنِ التِّياعَا
الفَدْنُ القَصْرُ وَالسِّيَاعُ الطِّيْنُ فَأَرَادَ كَمَا بَطنَتِ الفَدَن بِالسِّيَاعِ أَي طيبتَهُ بِهِ يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ الطِّيْنَ يَسْتِرُ عَوْرَات القَصْرِ إِذَا طَيَّنتهُ بِهِ فَكَذَلِكَ السمَنُ يُسْترُ عَوْرَاتِ الهُزالِ.
هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمَ:
أُمُوْرٌ وَأَلْوَانٌ وَحَالٌ تَنَقَّلْتْبِنَا وَزَمَان عرْفُهُ قَدْ تَنَكَّرَا
بَعْدهُ:
أُصِبْنَا بِمَا أَنَّ سَلْمَى أَصَابَهُتَسَهَّلَ مِنْ أَرْكَانِهِ مَا تَوَعَّرَا
أُمُوْر يَضْحَكُ السُّفَهَاءُ مِنْهَاوَيَبْكِي مِنْ عَوَاقِبِهَا اللَّبِيْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَمَوْلَايَ) قَوْلُ:
أَمَوْلَايَ الوَزِيْرُ دُعَاءُ شَيْخٍيَشِيْرُ عَليْكَ فَاسْمَعْ مِنْهُ وَاقْبَلْ
هِيَ الدُّنْيَا وَقَدْ سَأَلُوْكَ مِنْهَافعِدْهُمْ بِالَّذِي سَأَلُوْكَ وَافْعَلْ
ولا تَبْخَلْ بِشَيْءٍ عَنْ قَلِيْلٍسَوَاء مَنْ يَجُوْدُ بِهِ وَيَبْخَلْ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا:
أَمَوْلَايَ إِنِّي قَدْ قَصدْتُكَ رَاجِيًالفَضْلِكَ لَمَّا أَعْوَزَتْنِي المَطَالِبُ
فَحَاشَاكَ أَنْ يُلْفَى بِبَابِكَ سَائِلٌيَعُوْدُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَهُوَ خَائِبُ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا:
أمولاي مَا تَنْفَكُّ تُسدِي عَوَارِفًاإِلَى كلِّ أَخْنَى عَلَيْهِ زَمَانُهُ
... صَنِيْعَةً وَأَنْتالَّذِي تُرجَى وَهَذَا أَوَانُهُ
....... جُوْدُهوَلَمْ يَخْل دَانٍ من نَدَاهُ وَشَاسِعُ
......... ذووللحاج تَحْدُوْهُمْ إِلَيْكَ المَطَامِعُ
ومن باب (أمولاي) قول عُتَيّ بن مالك يرثي:
أمولايَ مَنْ لليعملات على الوجَىوأضياف ليل بيَّتوا لنزولِ
أمولايَ ما للعيش بعدك لذةولا لخليل
أمولايَ ما وجدي عليك بهيّنٍولا
سأبكيكَ لا....... .................
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَمْ هَلْ لِمَنْ مَلأَ اليَدَيْنِ مِنَ العُلاذَنْب إِذَا مَا كُنْتَ مِنْهَا مُمْلِقَا
أَحْمَدُ بن نُعِيْمٍ:
أَمِيْرُنَا يَرْتَشِي وَحَاكِمُنَايَلُوْطُ وَالرَّأسُ شَرُّ مَا رَاسِ
أَمِيْرٌ يَأكُلُ الفَالُوْذَ فَرْدًاوَيُطْعِمُ ضَيْفَهُ خُبْزَ الشَّعِيْرِ
البُحْتُرِيُّ:
أَمِيْلُ بِقَلْبِي عَنْك ثَمَ أرُدُّهُوَأعْذِرُ نَفْسِي فِيْكَ ثُمَّ ألُوْمُهَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ:
أَمِيْلُ مَعَ الذِّمَامِ عَلَى ابنِ عَمِّيوَأَقْضِي لِلصَّدِيْقِ عَلَى الشَّقِيْقِ
ابْنُ الدُّمَيْنَةِ:
أُمَيْمُ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌوَأَنْتِ لَهَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ طَبِيْب
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ:
أَمِيْن مُصْطَفَى لِلخَيْرِ يَدْعُوكَضَوْءِ البَدْرِ زَايَلُهُ الظَّلَامُ
وَقَالَ أبو الطَّيِّبُ مُحَمَّد بن إسحاق بن يَحْيَى بن الأَعْرَابِيّ المَعْرُوْف بِالوَشَاءِ: أَخْبَرَني عبد بن عَمْرُو أَنَّ محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بن... أَخْبَرَهُ عَنْ أَسْبَاطِ بن مُحَمَّد: حَدَّثنا أُسَامَةُ بن زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيْعَةُ بن عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ أَنس ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو الصِّدِّيْقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُقْبِلًا أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
أَمِيْنٌ مُصْطَفَى لِلخَيْرِ يَدْعُو. البَيْتُ
أَنْشَدَ الجَّاحِظُ:
أَنا أَبْكِي خَوْفَ الفِرَاقِ لأَنِّيبِالَّذِي يَفْعَلُ الفِرَاقُ عَلِيْمُ
أَبُو العَبَّاس الجَحْدَرِيُّ القَسْرِيّ:
أَنا ابْنُ الحَرْبِ رَبَّتْنِي صَغِيْرًاإِلَى أَنْ شِبْتُ أَصْطَنِعُ الرِّجَالَا
بَعْدهُ:
فَلَمْ تَدَعِ الرِّمَاحُ لنَا عَدُوًّاوَلَا أَبْقَى لنَا الأَفْضَالُ مَالَا
مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ:
أَنا ابْنُ الذُّرَى وَالصِّيْدِ أَنْمِي وَأَنْتَمِيإِلَى حَسَبٍ رَاسِي القَوَاعِدِ ثَاقِب
قَالَ أَبُو عَلِيّ أحمد بن عُمَرَ بن رُسْتَةَ فِي كِتَابِ (الأعلَاق النَّفِيْسَةِ): لَمَّا طَفِئَتِ الحَرْبُ بِصِفِّيْنَ وهَدَأتْ، نَدِمَ قَوْم عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ وُجُوْهِ أَهْلِ الكُوْفَةِ، مِنْهُمْ: شَبِثُ بن رَبْعِيٍّ اليَرْبُوْعِيّ وَحجَّارُ بن أبْجَر العُجْلِيُّ فِي رِجَالٍ مِنْهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى
القُدُوْمِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَالاعْتِذَارِ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
أَقِلْنَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ ذُنُوْبنَافَإِنَّكَ قِدْمًا للذُّنُوْبِ مُقِيْلُ
وَرَثْتَ أَبَا سفْيَانَ حِلْمًا وَسُؤْدَدًاوَمَجْدًا تَلِيْدًا وَالجلِيْلُ جَلِيْلُ
فَمَا مَلَكٌ مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبٍيُعَاشُ بِهِ إِلَّا لَدَيْكَ ذَلِيْلُ
فَلَا نُحْرِ مَنْ مِنْكَ التَّجَاوُزَ إِنَّنَاإِلَى الحَقِّ مِنْ بَعْدِ الضَّلَالَةِ نَؤُوْلُ
ثمَّ جَلَسَ فَقَامَ آخَرُ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
ألَا أَيُّهَا المَلِكُ المُرَجَّالِغُفْرَانِ الذُّنُوْبِ لِمَنْ جَنَاهَا
ويا مَنْ بَيْتُهُ مِنْ عَبْدِ شمْسٍوَإِنْ رغِمَ الأَعَادِي فِي ذُرَاهَا
أَقِلْنَا إِذْ مَلَكْتَ فَقَدْ أَسَأْنَاإِسَاءةَ مَنْ تَجَنَّبَ مَا سوَاهَا
ثَمَّ جَلَسَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ:
مُعَاوِيَ لَمَّا تَجَّلَتْدَجُوجِيَّاتُ مُخْتَلَطِ الظَّلَامِ
وَأَبْصَرْنا الهُدَى وَالحَقُّ صِرْنَاإِلَيْهِ عِنْدَ مُنْقَشَعِ الغَمَامِ
فَوَجّهْنَا المَطِيَّ عَلَى وَجَاهَاإِلَيْكَ تَزِفُّ أرْقَالَ النَّعَامِ
نُؤَمِّلُ عَفْوهُ عَنَّا وَنَرْجُوتَجَاوُزَ مَاجِدٍ مَلِك هُمَامِ
فَإِنْ تَصْفَحْ فَمِنْكَ العَفْو قِدْمًالِمُجْتَرِمِ الجنَايَاتِ العِظَامِ
وَإِنْ بَالذَّنْبِ تَأخذُنَا فَإِنَّاذَوُو ظلْمٍ وَإنَّكَ ذُو انْتِقَامِ
فَعَفْوًا يا مُعَاوِيَ وَاصْطِنَاعًاأَدَامَ اللَّهُ مُلْكَكَ مِنْ إِمَامِ
قَالَ فَجَثَا مُعَاوِيَةَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ:
أَنَا ابْنُ الذُّرَى وَالصِّيْدِ أنمي وَأَنْتَمي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَمَتْنِي الذُّرَى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ إِلَى العُلَىوَرُكِّبَ بيتي فِي فُرُوْعِ الذّوَائِبِ
وَأَحْرَزْتُ غَايَاتِ الكِرَامِ مُبَرِّزًاوَفتُّ المَدَى مِنْ كُلِّ سَاعٍ وَطَالِبِ
وَوَرَّثَنِي صخْر بن حَرْبٍ بِفَضْلِهِمَوَارِيْثَ آبَائِي الكِرَامِ المَنَاقِبِ
وَرثْتُ الحجَى وَالحِلْمَ وَالجوْدَ عَنْهُمُوَبَذْل للجلى وَالعَفْوَ عَنْ كُلِّ تَائِبِ
لَعُمْرِي لَئِنْ ألْقَحْتُمُ الحَرْبَ مَرَّةًوَشَبَّ لظَاهَا مِنْكُم كُلَّ جَانِبِ
لَقَدْ كُنْتُ فيها رَابِطَ الجأشِ صَارِمًاصَبُوْرًا عَلَى لأوَائِهَا وَاللَّوَازِبِ
صَفَحْتُ لَكَمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ جَنَيْتُمُفَأُوْبُوا بِهَا عَنِّي إِلَى كُلِّ غَائِبِ
قَالَ ثَمَّ أَمَرَ لَهُمْ بِقَضَاءِ حَوَائِجَهُمْ وُحَوَائِجَ مَنْ وَرَائِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَوَصَلَهُمْ بِصلَاتٍ سَنِيَّةٍ وَأَمْوَالٍ وَرَدَّهُمْ إِلَى أهَالِيْهِمْ مُكَرَّمِيْنَ مُنجَحينَ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَنا ابْنُ الضَّارِبِيْنَ الهَامَ قُدْمًاإِذَا كرِهَ المُحَامُوْنَ الضِّرَابَا
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ الرِّيَاحِيُّ:
أَنا ابْنُ الغُرِّ مِنْ سَلَفِي رياحٍكَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الجَّبِيْنِ
حَدَثَنِي الأَصْمَعِيُّ قَال: أَتَى رَجُلٌ الأُبَيْرَدَ الرِّيَاحِيَّ وابنَ عَمِّهِ الأَحْوَصَ وَهُمَا مِنْ رَدْفِ المَلَوْكِ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ يَطْلِبُ مِنْهُمَا قَطِرَانا لإبْلِهِ فَقَالَا لَهُ: إِنْ أنتَ أَبْلَغْتَ سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ هَذَا الشِّعرُ أَعْطَيْنَاكَ قطِرَانًا، قَالَ: قُوْلَا، فَقَالَا إذْهَبُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ:
فَإِنَّ بَدَاهَتِي وَجَرَاءُ حَوْللَذُو شِقٍّ عَلَى الخَدَمِ الحَرُوْنِ
قَالَ: فَلَمَّا أتاهُ وَأَنْشَدَهُ الشِعْرَ أَخَذَ عَصَاهُ وَانْحَدَرَ فِي الوَادِي يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ وَيُهَمْهِمُ بِالشِّعْرِ ثَمَّ قَالَ: اذْهَبُ فَقُلْ لَهُمَا:
فَإِنَّ عَدَالَتِي وَجِرَاءُ حَوْلٍلَذُو شِقٍّ عَلَى الضَّرْعِ الظَّنُوْنِ
أَنَا ابْنُ الغرِّ مِنْ سَلَفِي رِيَاحٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَامَتَى أَضعِ العَمَامَةَ تَعْرِفُوْنِي
وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرِيٍّمَكَانَ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطُ العرينِ
وَإِنَّ قَنَاتَنَا مِشْطٌ شَظَاهَاشَدِيْدٌ وَمْدُهَا عُنُقَ
وَإِنِّي لَا يَعُوْدُ إِلَيَّ قَرْنِيغَدَاةَ الغَبِ
بِذِي لَبَدٍ يَصدُّ الرّكْبُ عَنْهُوَلَا
وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعُرَاءُ مِنِّيوَقَدْ جَازْتُ حدّ الأربعينِ
أَخُو الخَمْسميْنَ مُجْتَمِعًا أَشُدِّيوَنَجَّدَ بِي
سَأَحْيَا مَا حَيَيْتُ فَإِنَّ ............
... الأصمعي قال:... فقال: كلا هل إلى النزوع من سبيل. قال: نعم.
المُتَنَبِّي:
أَنَا ابْنُ الفَيَافِي أَنَا ابْنُ القَوَافِيأَنَا ابْنُ السُّرُوْجِ أَنَا ابْنُ الرِّعَانِ
كعبُ بن زُهَيْر بنُ أَبِي سُلْمَى:
أَنَا ابْنُ الَّذِي قَدْ عَاشَ سَبْعِيْنَ حِجَّةًفَلَمْ يُخْزَ يَوْمًا في مَعَدٍّ وَلَمْ يُلَمِ
أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتُرْضِعَ المَجْدُ فِيْهمُوَسُمِّيَ فِيْهِمْ وَهُوَ كهْل وَيَافِعُ
... البيت، وَبَعْدَهُ:
سَمَا بِي أَوْسٌ في السَّمَاءِ وَحاتِمٌوَزَيْدُ القَنَا وَالأثرمَانِ وَرَافِعُ
وَكَانَ إِيَاسٌ مَا إِيَاسٌ وَعَارِقٌوَحَارِثة أَو في الوَرَى وَالأَصَامِعُ
نُجُوْمٌ طَوَالِع جِبَالٌ فَوَارِعٌغيُوْثٌ هَوَامِعٌ سيُوْلٌ دَوَافِعُ
مَضُوا وَكَانَ المَكْرُمَاتُ لَدَيْهُمُلِكثْرَةِ مَا أوْصوا بِهنَّ شَرَائِعُ
فَأَيُّ يَدٍ في المَجْدِ مُدَّتْ فَلَمْ تَكُنْلَهَا رَاحَةٌ مِنْ جُوْدِهِمْ وَأَصَابِعُ
هُمُ اسْتَوْدَعُوا المَعْرُوْفَ مَحْفُوْظَ مَالِنَافَضَاعَ وَمَا ضاعَتْ لَدَيْنا الوَدَائِعُ
بهَا ليْلُ لَوْ عَايَنْتَ فَيْضَ أَكُفَّهُمْتَيَقَّنْتَ أَنَّ الرِّزْقَ في الأَرْضِ وَاسِعُ
إِذَا خَفَقت بِالذلِ أَرْوَاحُ جُوْدِهِمْحَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَنْشَقَتْهَا المَطَامِعُ
رِيَاحٌ كَرِيْحِ العَنْبَرِ المَحْضِ في النَّدَىوَلَكِنَّهَا يَوْمَ اللِّقَاءِ زَعَازعُ
يَمُدُّوْنَ بِالبِيْضِ القَوَاطِعِ أَيْدِيًافَهُنَّ سَوَاءٌ لا وَالسُّيُوفُ القَوَاطِعُ
إِذَا مَا أَغَارُوا فَاحْتَووا مَالَ مَعشَرٍأَغَارَتْ عَلَيْهِمْ فَاحْتَوَتْهَا الصَّنَائِعُ
هُمُ قَوَّمُوا دَرْأ الشّامِ وَأَيْقَظُوابِنَجْدٍ عُيُوْن الحَرْبِ وَهِيَ هَوَاجِعُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَشَفْتُ قِنَاعَ الشّعْرِ عَنْ حُرِّ وَجْهِهِوَطَيَّرْتُهُ عَنْ وكْرِهِ فَهْوَ وَاقِعُ
بِغرٍّ سَرَاهَا مَنْ يَرَاهَا بِسَمْعِهِفَيَدْنُو إِلَيْهَا ذُو الحِجَى وَهُوَ شَاسِعُ
يَوَدُّ ودَادًا أَنَّ أَعْضَاءَ جِسْمِهِإِذَا أَنْشَدَتْ شَوْقًا إِلَيْهَا مَسَامِعُ
أَنَا ابْنُ الَّذِي اسْتَرْضَعَ المَجْدُ فِيْهم. البَيْتُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتُرْفِدُوا المَجْدَ وَالعُلافَضَنُّوا وَجَادُوا بِالحَيَاةِ وَبِالوَفرِ
بَعْدهُ:
مَضَى عَرضُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَمْضِ ذكْرهُمْوَلَيْسَ عَلَى الأَيَّامِ أَبْقَى مِنَ الذِّكْرِ
البَاقْلَانِيُّ:
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا يَنْزِكُ الدَّهْر قِدْرُهُوَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمًا فَسَوفَ تَعُوْدُ
بَعْدهُ:
ترى النَّاسَ أَفْوَاجًا إِلَى بَابِ دَارِهِفَمِنْهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُوْدُ
أَخَذَ العَسَسُ شَخْصًا بِاللَّيْلِ فقيل لَهُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَنْشدَ البَيْتَيْنِ، فَاعْتَقَدُوْهُ بَعْضَ أَوْلَادِ الأَكَابِرِ فَأَطْلَقُوْهُ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ الغَدِ إِذْ هُوَ ابْنُ بَاقْلَانِيّ.
وَتُرْوَى حِكَايَةُ ابن البَاقْلَانِيّ عَلَى غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ. يُرْوَى أَنَّهُ مَرَّ بالحَجَّاج غُلَامٌ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسَنُ الهَيْئَةِ فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يا غُلَامُ؟ فَقَالَ:
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا تخمَدُ الدَّهْر نَارُهُفَإِنْ خَمَدَتْ يَوْمًا فَسَوْفَ تَعُوْدُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجًا إِلَى بَابِ دَارِهِفَمِنْهُمْ قِيَامٌ حَوْلهَا وَقُعُوْدُ
وَمَضى الغُلَامُ فَدَخَلَ ابْنُ القَرِيّةِ وَقَدْ تَلَقَّاهُ الغُلَامُ فَقَالَ الحَجَّاجُ لابنِ القَرِيَّةِ: مَرَّ بِي غُلَامٌ فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ صدَقَ هُوَ ابْنُ بَاقْلَانِيٍّ.
وَقِيْلَ: سَمَعَ أَسْمَاءُ ابنُ خَارِجَةَ الفَزَارِيُّ في بَعْضِ اللَّيَالِي جَارِيَةً تَنْدُبُ مَيتًا وَهِيَ تَقُوْلُ:
أَلَا فَابْكِ عَلَى السَّيِّدِلَمَّا يُنْس فَقَدْانُه
وَلَمَّا يُطِلِ العَهْدُوَلَمَّا تُبْلَ أَكْفَانُه
عَظِيْمُ القَدْرِ وَالجفْــنَةِ لَا تَخْمِدُ نِيْرَانُه
فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ في بَعْضِ أَشْرَافِنَا حَدَث أذْهَبْ يا غُلَامُ فَاكْشِفِ الخَبَرِ، فَلَمَّا سَأَلَ قِيْلَ هَذِهِ ابنةُ البَاقْلَانِي تَنْدُبُ أَبَاهَا. وَقيْلَ أَرِق الحَجَّاجُ ذاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بصَوْتِ نَادِبَةٍ تَنْدُبُ مَيْتًا وَهِيَ تَقُوْلُ:
مَنْ لِلمَنَابِرِ وَالخَافِقَاتِ وَلِلْحَرْبِ بَعْدَ ذهَابِ العَرَب
وَمَنْ لِلدِّيَّاتِ وَجَمْع الشِّتَاتِوَمَنْ يَكْشفُ الهَمَّ بَعْدَ الكَرَب
فَقَالَ الحَجَّاجُ أوْشَكَ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ مَاتَ شَرِيْفٌ مِنَ العَرَبِ أَو قَائِدٌ من قُوَّادِي
اذْهَب يا غُلَامُ فَتَتَبَّعِ الصّوْتَ وَأْتِ بِالخَبَرِ فَذَهَبَ الغُلَامُ وَعَادَ فَإِذَا هُوَ وَرْدَانَ الحَائِكَ قَدْ مَاتَ وَأُخْتُهُ تَنْدُبُهُ.
المُتَنَبِّي:
أَنَا ابْنُ اللِّقَاءِ أَنَا ابْنُ السَّخَاءِأَنَا ابْنُ الضِّرَابِ أَنَا ابْنُ الطِّعَانِ
قَبْلهُ:
قُضاعَةُ تَعْلَمُ أَنِّي الفَتَىادَّخَرتهُ لِصَرْفِ الزَّمَانِ
سأل بعضُ التّنّوخيين المتنبيَّ هذا المعنى فقاله عن لسانهِ مفتخرًا.
وَمَجْدِي يدلُّ بَنِي خِنْدَفٍعَلَيّ أَنَّ كُلَّ كَرِيْمٍ يَماَنِ
أَنَا ابْنُ اللقَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنَا ابْنُ الفَيَافِي أَنَا ابْنُ القَوَافِيأَنَا ابْنُ السُّرُوْجِ أَنَا ابْنُ الرِّعَانِ
طَوِيلُ النِّجَادِ طَوِيلُ العِمَادِطَوِيلُ القَنَاةِ طَوِيلُ اللِّسَانِ
حَدِيْدُ اللِّحَاظِ حَدِيْدُ الحِفَاظِحَدِيْدُ الحُسَامِ حَدِيْدُ الجنَانِ
ذُو الرُّمَّةِ:
أَنَا ابْنُ النَّبِيِّيْنَ الِكَرَامِ فَمَنْ دَعَاأَبًا غَيْرهُمْ لا بُدَّ أنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَتَّالُ الكَلَّابِيُّ:
وَأَنَا ابن الأَكْرَمِيْنَ بَنِي قُشَيْرٍوَأَعْمَامِي الكِرَام بَنُو كِلَابِ
نُعَرِّضُ لِلطِّعَانِ إِذَا الْتَقَينَاوُجُوْهًا لَا تُعَرَّضُ لِلسبَابِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَنَا ابْنُ الأُلى إِمَّا دُعُوا يَوْمَ مَعْرَكِأَمَدُّوا أَنابِيْبَ القَنَا بِالمَعَاصِمِ
بَعْدهُ:
إِذَا نَزلُوا بِالمَاحِلِ اسْتَنْبَتُوا الرّبَاوَكَانُوا نِتَاجًا لِلْبُطُوْنِ العَقَائِمِ
قَرَوا في حِيَاضِ المَجْدِ وَاسْتَذْرَعُواالقَنَا إِلَى نَيْلِ أَعْنَاقِ المُلُوْكِ القَمَائِمِ
وَمَا مِنْهُمُ إِلَّا امْرُؤٌ شَبَّ نَاشِئًاعَلَى مَطْي بَيْضَاءَ مِنْ آل هَاشِمِ
فَتًى لَمْ تدركه الإمَاءُ وَلَمْ تَكُنْأَعَارِيْبُهُ مَدْخُوْلَةً بِالأَعَاجِمِ
إِذَا هم أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّ مَنِيّةٍوَقَعْقَعَ أَبْوَابَ الأُمُوْرِ العَظَائِمِ
وَمَا اتَّخَذُوا إِلَّا الرِّمَاحَ سُرَادِقًاوَلَا اسْتَنْوَرُوا إِلَّا بِضوْءِ اللهازِمِ
وَمَا فِيْهِمْ مَنْ يُقَيِّمُ القَوْمَ أَمْرَهُوَلَا ضَارِعٌ يَنْقَادُ طَوْعَ الخَزَائِمِ
وَلَا وَاهِنٌ إِنْ عَضَّهُ الدَّهْرُ هَابَهُوَأَلْقَى مقَالِيْدَ الذَّلِيْلِ المُسَالِمِ
لنَا غَفَوَاتُ المَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْهَلٍمَوَارِدَ آسَادِ العَرِيْنِ الضَّرَاغِمِ
سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ:
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاع الثَّنَايَامَتَى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُوْنِي
رَبِيْعٌ اليَهُوْدِيُّ:
أَنَا ابْنُ عَمِّكَ إِنْ نَابَتْكَ نَائِبةٌوَلَسْتُ مِنْك إِذَا مَا كَعْبُكَ اعْتَدَلًا
سَعِيْدُ بن مُحَمَّد الكَاتِبِ:
أَنَا ابنَ مَحَاسِنَيْ قَلَمٍ وَرُمْحٍأَسُدُّ بَدِيهَةَ الرأْي السَّدِيدِ
المتنبي:
أَنَا ابْنُ مَنْ بَعْضُهُ يَفُوْقُ أَبَا الــبَاحِثِ وَالنَّجْلُ بَعْضُ مَن نَجَلَه
فَخْرًا لِعَضْبٍ أَرُوْحُ مُشْتَمِلَهوَسَمْهَرِيّ أَرُوْحُ مُعْتَقَلَه
وَلْيَهْجُرَ الفَخْرُ إِذْ غَدَوْتُ بِهِمُرْتَدِيًا خَيْرَهُ وَمُنْتَعِله
أَنَا الَّذِي بين الإلهُ بِهِ الأقْدَارَ وَالمَرْءُ حَيْثُمَا جَعَلَهُ
جَوْهَرَةٌ [تفرح] الشرافُ بِهَاوَغَصَّةٌ لا تسِيْغُهَا السّفَلَه
[فَلَا مُبالٍ ولا مداجٍ ولاوَانٍ ولا عَاجزٍ] ولا تُكْله
[ورُبّما أُشهدُ] الطَّعَامَ مَعِيمَنْ لا يسَاوِي الخِبْزَ الَّذِي أَكَلَه
وَيُظْهِرُ الجهْلَ بِي وَأَعْرِفُهُوَالدُّرُّ دُرٌّ بِرَغْمِ مَن جَهِلَه
يَقُوْلُ في المَدْحِ مِنْهَا:
فَوَاهِبٌّ وَالرِّمَاحُ مُشْجَرَةٌوَطَاعِنٌ وَالهِبَاتُ متَّصلَه
... من بلاد سَرَىوَكُلَّمَا خِيْفَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ
وَكُلَّمَا جَاهَرَ العَدُوَّ ضُحًىأَمْكَنَ حَتَّى كَأَنَّهُ خَتَلَهْ
قَدْ هَذَّبت فَهْمَهُ الفَقَاهَةُ لِيوَهَذَّبَت شِعْرِي الفَصَاحَةُ لَهْ
فَصِرْتُ كَالسَّيْفِ حَامِدًا يَدَهُمَا يَحْمَدُ السيفُ كُلّ مَنْ حَمَلَهْ
أنا ابْنُ مَنْ دَانَتْ الرّقَابُ لَهُمَا بَيْنَ مَخْزُوْمهَا وَهَاشِمِهَا
ثانية...........
هذا ابن حجاج... افخر ابن الباقلاني...
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا تنزلُ الدَّهْرُ قدرُهُ. البَيْتَانِ المُتَقَدِّمَانِ.
أَبُو عَلِيّ بن مُقْلَةَ الوَزِيرُ:
أَنَا أَحْسَنْتُ مَا اسْتَطَعْتُ بِجُهْدِيحِفْظَ أَرْوَاحِهِمْ فَمَا حَفظُوْنِي
البُسْتيُّ:
أنا أَرضٌ وراحتيكَ سماءٌوالأيادي وَبْلٌ وسُكري نباتُ
قَبْلهُ:
لَا تَظِنَّنَّ بِي وَبرّكَ حَيٌّإِنَّ شُكْرِي كَشُكْرِ غيري مَوَاتُ
أَنَا أَرْضٌ وَرَاحَتَيْكَ سَمَاءٌ. البَيْتُ
عَلِيّ بن الجَهمِ:
ألَا أَشْكَو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِيكيْفَ لَمْ يَنْفَطِر وَأَنْتَ عَلِيْلُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَنَا أُكلَةُ المُغْتَابِ إِنْ لَمْ أَجْنِهَاشَعْوَاءَ يَحْضُرُهَا العُقَابُ الغَائِبُ
بَعْدهُ:
وَكَأَنَّمَا فِيْهَا الرِّمَاحُ أَرَاقِمٌوَكَأَنَّمَا فِيْهَا القسِيُّ عَقَارِبُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَنَا البَحْرُ في أذِيِّةِ مُتَلَاطِمٌفَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَسْبَح البَحْرَ فَاسْبَحِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ:
أَنَا البَعِيْدُ القَرِيْبُ الدَّارِ مَنْظَرُهُبَيْنَ الجَنَادِلِ وَالأَحْجَارِ مَرمُوْسُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَنَا الجَارُ لا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُوَلَا دُوْنَ مَالِي في الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَهُ أَيْضًا:
أَنَا الحَارِثُ المُخْتَارُ مِنْ نَسْلِ حَارِثٍإِذَا لَمْ يَسُدْ في القَوْمِ إِلَّا الأَكَابِرُ
نَاهِضٌ الكِلَابِيُّ:
أَنَا الحَامِي لَهُمْ وَلِكُلِّ قومٍأَخٌ حَامٍ إِذَا جَدَّ النِّضَاحُ
أَنَا الخَطَّارُ دُوْنَ بَنِي كِلَابٍوَكعْبٍ إِنْ أُتِيْحَ لَهُمْ مُتَاحُ
... قَالَ النوارُ طالقٌ إِنْ نقصه بن المراغةِ فأخبر جَرِيْرٌ بِذَلِكَ فَجَعَلَ يَتَمَرَّغُ في التُّرَابِ وَيَحْثوهُ عَلَى رَأسِهِ وَصدْرِهِ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ثَمَّ قَالَ أَنَا أَبُو حَرْزَةَ طَلَّقْتُ امْرَأةَ الفَاسِقِ الخَبِيْثِ ثَمَّ قَالَ:
أَنَا الدَّهْرُ يُفْنِي المَوْتَ وَالدَّهْرُ خَالِدٌفجِئْنِي بِمِثْلِ الدَّهْرِ شَيْئًا تُطَاوِلُه
أَنَا الرَّبِيْعُ الَّذِي انْبَتَّ زَهْرَتَهُفَكُنْ بِهِ لِلنَّسِيْمِ الرَّطْبِ مُنْتَشِقَا
طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُوْنَهُخَشَاشٌ كَرَأسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
الغَرِبُ الرَّجُلُ الخَفِيْفُ السَّرِيْعُ في مَشْيِهِ وَعَدْوِهِ، وَكَأَنَّهُ يَتَوَقَّدُ نَارًا، وَالخَشَاشُ اسْم لِلحَيَّةِ النَّضْنَاضِ الَّذِي يُخْرِجُ لِسَانهُ مُحَرِّكًا لَهُ يُوْعِدُ بِهِ شَبَّهَ نَفْسَهُ في ذَكَائِهِ وَيُرْوَى خَشَاشٌ بِالرَّفْعِ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي عَلِمَتْ نِزَارٌأَجَلُّ مَغَارِسًا وَأَعَزُّ نَجْلَا
أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قد عِبْتُمُوْهُأَفِيْهِ لِعَيَّابٍ مَعَابُ
المَخْزُوْمِيُّ:
أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي كِلْتَا يَدَيْهِيَمِيْنٌ في صُرُوْفِ الحَادِثَاتِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَنَا الرَّجُلُ المَدْعُوُّ عَاشِقَ فَقْرِهِإِذَا لَمْ تُسَاعِدنِي صُرُوُفُ زَمَانِي
المُبْدِعُ:
أَنَا السَّيْفُ الَّذِي قَدْ رَثَّ غِمْدِيفَلِمْ تَتَلَفَّتِيْنَ إِلَى لِبَاسي
قَبْلهُ:
تَعَالِي فَانْظُرِي كَيْفَ اقشعَرَّتْجُلُوْدُ الأُسْدِ في الهَيْجَا لِبَأْسِي
أَنَا السَّيْفُ الَّذِي قَدْ رَثَّ غِمْدِي. البَيْتُ
اليَحْمُدِيُّ:
أَنَا السَّيْفُ إِلَّا أَنَّ لِلسَّيْفِ نَبْوَةًوَمثْلِي لَا تَنْبُو عَليْكَ مَضَارِبُه
قَبْلهُ:
جَفَانِي الأميْرُ وَالمغِيْرَةُ قَدْ جَفَاوَأَضْحَى يَزِيْدُ لِي قَدْ ازْوَرَّ جَانِبُه
وَكُلّهُمْ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطْنِهِوَشبع الفَتَى لُؤْمُ إِذَا جَاعَ صَاحِبُه
فَيَا عمّ مَهْلًا وَاتَّخِذْنِي لِنَبْوَةٍتلمّ فَإِنَّ الدَّهْرَ جَمٌّ نَوَائِبُه
أَنَا السَّيْفُ إِلَّا أَنَّ لِلسَّيْفِ نَبْوَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْتي الأَبَاعِدَ نَفْعَهُوَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُهْ
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالهُوَإِنْ كَان شَرًّا فَابْنُ عَمّكَ صَاحِبُهْ
كَانَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صَفْرَةَ قَدِ اسْتَعْمَلَ يَزِيْدَ ابنُهُ عَلَى حَرْبِ خُرَاسَانَ وَاسْتَعْمَلَ المَغِيْرَةَ عَلَى خَرَاجِهَا وَلَمْ يول اليَحْمُدِيُّ بن المُغِيْرَةَ ابْنُ أَبِي صَفْرَةَ فَكَتَبَ لَهُ:
إِقْرَ السَّلَامَ عَلَى المُهَلَّبِ وَقُلْ لَهُإِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ بَلَاءُ
أَصِلُ الغدُوِّ إِلَى الرَّوَاحِ وَإِنَّمَاإِذْنِي وَإِذْنُ الأَبْعَدِيْنَ سَوَاءُ
أَجْفَى وأَدعَى مِنْ وَرَائِي جَالِسًامَا بِالكَرَامَةِ وَالهَوَانِ خَفَاءُ
قَالَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ المُهَلَّبُ وَالْزَمَهُ بَيْتهُ فكَتَبَ إِلَيْهِ: جَفَانِي أَمِيْرُ. الأَبْيَاتُ. فَرضيَ عَنْهُ وعَزَلَ المَغِيْرَةَ وَوَلَّاه.
مسلمُ بنُ الوليد:
أَنَا الشَّمْسُ المُضِيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُووَلَكِنْ لَسْتُ أَغْرُبُ في مَغِيْبِ
أَبْيَاتُ مُسْلِم بن الوَليْدِ في النَّسَبِ:
وَقَدْ قَالَتْ لِبِيْضِ آنساتٍيَصِدْنَ قُلُوْبَ شُبَّانٍ وَشِيْبِ
أَنَا الشَّمْسُ المُضيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَرَانِي اللَّهُ رَبِّي إِذْ يَرَانِيمُبَرَّأَةً سَلِمْتُ مِنَ العُيُوْبِ
فَلَوْ كَلَّمْتُ إِنْسَانًا مَرِيْضًالَمَا احْتَاجَ المَرِيْضُ إِلَى طَبِيْبِ
وَأعقِدُ مِئْزَرِي عَقْدًا ضَعِيْفًاعَلَى دعصٍ رُكَامٍ مِنْ كثِيْبِ
وجلدي لَوْ يَدُبُّ عَلَيْهِ ذَرٌّلأَدْمَى الذَّرُّ جلدي بِالدَّبِيْبِ
وَرِيْقِي مَاءُ غَادِيَةٍ وَشَهْدُفَمِي أَشْهَى مِنَ الشَّهْدِ المَشُوْبِ
فَقُلْنَ لَهَا صَدَقْتِ فَهَلْ عَطَفْتُمْعَلَى رَجُلٍ يَهِيْمُ بِكُمْ كَئِيْبِ
فَقَالَتْ قَدْ بَدَتْ مِنْكُمْ هَنَاتٌوَقَدْ تَبْدُو الهَنَاتُ مِنَ المُرِيْبِ
وصلناه فكلَّمنا "بسحرٍ"كَمَا فُتِنَ النَّصارَى بِالِصَّليْبِ
غَفَرْتُ ذُنوبها وَصَفَحت عَنْهاوَلَمْ تَغْفِرْ وَلَمْ تَصفَحْ ذنُوْبِي
ألا ياليتني قاضٍ مطُاعٌفأقضي لِلمُحِبِّ عَلَى الحَبِيْبِ
أَنَا الشَّمْسُ إِنْ لَمْ تَسْتَبِنْ عَيْنُ نَاظِرٍضِيَائِي فَإِنَّ الذَّنْبَ لِلْعَيْنِ لَازِمُ
أَنَا الشَّهدابُ الَّذِي يَحْمِيِّ ذمارَكُمْلَا يخمَدُ الدَّهْرَ إِلَّا ضَوْءُهُ يقِدُ
الصَّلْتَانُ العَبْدِيُّ وَقَدْ حُكِّمَ:
أَنَا الصَّلْتَانِيُّ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمُمَتَى مَا يُحَكَّمُ فَهُوَ بِالحَقِّ صَادِعُ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَنَا الفتى إِنْ صبَا أو شَفَّهُ غَزَلٌفَلِلْعَفافِ وِللتَّقْوَى مآزِرُهُ
قَصِيْدَةُ أَبِي فِرَاسٍ أَوَّلُهَا:
الحُبُّ آمِرُهُ وَالصَّوْنُ زَاجِرُهُوَالصَّبْرُ أَوَّلُ مَا أَتَانِي وَآخِرُهُ
أَنَا الفَتَى إِنْ صبَا أو شَفّهُ غَزَلٌفَلِلعَفَافِ وَلِلتَّقْوَى مَآزِرُهُ
وَأَشْرَفُ النَّاسِ أَهْلُ الحُبِّ مَنْزِلَةًوَأَشْرَفُ الحُبِّ مَا عَفَّتْ سَرَائِرُهُ
مَا بَالُ لَيْلِي لا تَسْرِي كَوَاكِبُهُوَطَيْفُ عمْرهِ لا يَعْتَادُ زَائِرُهُ
إِنَّ الحَبِيْبَ الَّذِي هَامَ الفُؤَادُ بِهِيَنَامُ عَنْ طُوْلِ لَيْلٍ أَنْتَ ساهِرُهُ
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ يَوْمَ البَيْنِ مَوْقِفُنَاوَالشَّوْقُ يَنْهَى الهَوَى عَنِّي وَيَأمُرُهُ
وَقَوْلهَا وَدُمُوْعُ العَيْنِ وَاكِفَةٌهَذَا الفُرَاقُ الَّذِي كُنَّا نُحَاذِرُهُ
وَأَنْتَ يَا رَاكِبًا يُرْجَي مَطِيَّتَهُيَسْتَطْرِقُ الحَيَّ لَيْلًا أَو يُبَاكِرُهُ
إِذَا وَصَلْتَ فَعَرِّضْ بِي وَقُلْ لَهُمُهَلْ وَاعِدُ الوَعْدِ يَوْمَ البَيْنِ ذَاكِرُهُ
وَرَاحِلٍ أَوْحَشَ الدُّنْيَا بِرِحْلَتِهِوَإِنْ غَدَا مَعَهُ قَلْبي يُسَايِرُهُ
هَلْ أَنْتَ مُبْلِغُهُ عَنِّي بِأَنَّ لَهُوَدًّا تَمَكَّنَ مِنْ قَلبِي مُخَامِرُهُ
وَإِنَّنِي مَنْ صَفَتْ فِيْهِ سَرَائِرُهُوَصَحَّ بَاطِنُهُ فِيْهِ وظَاهِرُهُ
وَمَا أَخُوْكَ الَّذِي يَدْنُو بِهِ نَسَبٌلَكِنْ أَخُوْكَ الَّذِي تَصْفُو ضَمَائِرُهُ
وَإِنَّنِي وَاحِلٌ مَنْ أَنْتَ وَاصِلُهُوَإِنَّنِي هَاجِرٌ مَنْ أَنْتَ هَاجِرُهُ
إِذَا تَحَطَّاءَ رَيْبُ الدَّهْر سَاحَتَهُفَمَا نُبَالِي بِمَنْ دَارَتْ دَوَائِرُهُ
وَافَى كِتَابُكَ مَطْوِيًّا عَلَى نُزَهٍيحَارُ سَامِعهُ فيها وَنَاظِرُهُ
فَالعَيْنُ تَرْتَعُ فِيْمَا خَطَّ كَاتِبُهُوَالسَّمْعُ ينْعمُ فِيْمَا قَالَ شَاعِرُهُ
أَيْنَ الخَلِيْلُ الَّذِي يُرْضِيْكَ بَاطِنُهُعِنْدَ الخُطُوْبِ كَمَا يُرْضِيْكَ ظَاهِرُهُ
أَنَا الَّذِي لَا يُصِيْبُ الدَّهْرُ غِرَّتَهُولا يَبيْتُ عَلَى خَوْفٍ يُحَاذِرُهُ
يُمْسِي وَكُلُّ بِلَادٍ جَلَّهَا وَطَنٌوَكُلَّ قَوْمٍ غَدَا فِيْهمْ عَشَائِرُهُ
وَمَا تَمدُّ لَهُ الأَطْنَابُ في بَلَدٍإِلَّا تَضَعْضَعَ بَادِيْهِ وَحَاضِرُهُ
إِنِّي لأَرْعَى حِمَى الجبّارِ مُقْتَلِدًاوَأُوْرِدُ المَاءَ قَهْرًا وَهُوَ حَاضِرُهُ
لِي التَّخَيُّر مُشْتَطًّا وَمُنْتَقِمًاوَلِلأَفَاضِلِ عِنْدِي مَا أُغَادِرُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
زَاكِ الأُصُوْلِ كَرِيْمُ النَّبْعَتَيْنِوَمَنْ زَكَتْ أَوائِلُهُ طَابَتْ أَوَاخِرُهُ
القَائِلُ الفَاعِلُ المَأْمُوْنُ نبوتُهُوَالسَّيِّدُ اليدَ المُيْمُوْنُ طَائِرُهُ
بَنَى لنَا العِزَّ مَرْفُوْعًا دَعَائِمُهُوَشَيَّدَ المَجْدَ مُشْتَدًّا مَرَائِرهُ
فَمَا فَضَائِلُنَا إِلَّا فَضائِلُهُولا مَفَاخِرُنَا إِلَّا مَفَاخِرُهُ
بقيتَ مَا غَرَّدتْ ورقُ الحمَاموَمَا اسْتَهَلَّ من أنْفِ الوسميّ بَاكِرُهُ
حَتَّى تَبْلُغَ أَقْصَى مَا تُؤَمِلهُمِنَ الأمُوْرِ وَتَكْفَى مَا تُحَاذِرُهُ
أنا القَائِلُ الفَعَّالُ لَا أرْهَبُ الرَّدَىوَكَمْ قَائِلٍ خَوْفَ الرَّدَى غَيْرَ فَاعِلِ
السّلَامِيُّ:
أَنَا القَدَرُ المُتَاحُ فَلَا اصْطِبَارُيَرُدُّ شَبَاهُ عَنْكَ وَلَا نِفَارُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ مقدّمِي خُرْقًا وَلَكِنْلِغَيْرِ الحَرْبِ يُدَّخَرُ الوَقَارُ
الرَّافِقِيُّ في قَوْسٍ:
أَنَا القَوْسُ قَبْلَ النَّزْعِ أَبْدُو كَأَنَّنِيهِلَالٌ وَعِنْدَ النَّزْعِ بَدْرُ تَمَام
بَعْدهُ:
مَتَى تُدْرِكُ الأَرْوَاحُ يَوْمَ كَرِيْهَةٍإِذَا بَعُدَتْ عَنْ ذَابِلٍ وُحُسَامِ
وَإِنْ رَدَّ عَنْ رُوْح حُسَامًا وَذَابِلًادِلَاصٌ فَمَا يَسْتَطِيْعُ رَدَّ سِهَامِي
كَأَنَّ سِهَامِي ذِكْرُ عَفْرَاءَ في الوَغَاوَكُلِّ رَمِيٍّ عُرْوَةَ بن حُزَامِ
هُوَ أَبُو مَرْوَانُ الوَليْدُ بن إِسْمَاعِيْل بن صبرةَ الرَّافِقيُّ.
القُلَاخُ:
أَنَا القُلَاخُ بنُ جَنَابِ بنِ جَلَاأَبُو خَنَاثِيْرَ أَقُوْدُ الجَمَلَا
المُتُنَبِّي:
أَنَا الَّذِي بَيَّنَ الإِلهُ بِهِ الأَقْــدارَ وَالمَرْءُ حَيْثُمَا جَعَلَه
عَلِيّ بن مُقَلّدِ بن مُنقِذٍ:
أَنَا الَّذِي خَالِقُ الأَشْيَاءِ صَوَّرَنِينَارًا مِنَ البَأسِ في بَحْرٍ مِنَ الجُوْدِ
بَعْدهُ:
عَلَى ثَوْبٌ تَلِيْنُ المُرْهِفَاتُ لَهُمِنْ صِنْعَةِ الربّ... داودِ
أَنَا الَّذِي عَمَرَ الدُّنْيَا لِيَسْكُنهَافَأَخْرَبَتْ نَفْسَهُ الأَقْدَارُ وَالأَجَلُ
أَنَا الَّذِي نَدَّ عَنْ أَيْدِي قَوَابِلِهِإِلَى حُجُوْرِ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالنُّوَبِ
... يوم.....أو عضب يسبقك فودي كل معتضبِ
كَيْمَا يُقَال كَرِيْمٌ دُوْنَ بغْيَتهِلَاقَى الَرَّدَى أَو سَعِيْدٌ كَانَ بِالطَّلَبِ
وَمَا يفتك فَلَا تهلك بِهِ أَسَفًافَجَائِبٌ بذل المَجْهُوْدِ لَمْ يَخِبِ
بِفِتْيَةٍ نُجُبٍ عَارِيْنَ مِنْ نَسَبٍكَاسِيْنَ مِنْ حَسَبٍ خَالِيْنَ مِنْ أَدَبِ
مُشَمِّرِيْنَ إِلَى الهَيْجَاءِ قَدْ جَعَلُواإِلَى المَعَالِي إِلَى العَوَالِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ لَا يَرْتَاعُ في مَلأبَلْ بِمَلَاء الرَّوْعَ مِنْ رَوْعٍ وَمِنْ رُغُبِ
إِذَا رَأَى المَنَايَا فترَةً وَوَنًىنَادَى لَدَى الحَرْبِ وَالفُرْسَانُ في حَرَبِ
يَا لِلكِفَاحِ وَلِلشَّرِّ الصُرَاحِوَلِلصُّمِّ الرِّمَاحِ وَللصَّمْصامَةِ الذَّرِبِ
صَمَم وَجَرَّدَ وسَدَّدَ وَأحْو وَاعْلُعُلًى واغْرِمْ وَجِدَّ وَنَلْ وانْهَضْ لَهَا وثبِ
وَسِرْ تسرّ وَاسئِدْ تَسْتَمِرَّ وَصِلْوَاغْضبْ وَخُذْ مِنْ لِئَامِ الغُنْمِ لِلعَرَبِ
كيما تَردُّ اللَّيَالِي عَنْ سَجِيَّتِهَاقَهْرًا وَتَجْمَع بَيْنَ الجدِّ وَالأَدَبِ
وَهَلْ تَرُوْمُ مَرَامِي غَيْر ذي كَرَمٍيَعُدُّ مَجْدًا كَمَجْدِي أَو أبٌ كأبِي
المُتُنَبِّيُّ:
أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِيوَأَسْمَعَتْ كَلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
بَعْدهُ:
أَنَامُ مِلْءَ جُفُوْني عَنْ شَوَارِدِهَاوَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
الكُمِيْتُ بن مَعْرُوْفٍ الأَسَدِيُّ:
أَنَا الَّذِي يَجِدُوْنِي في صُدُوْرِهِملَا أَرْتَقِي صدْرًا مِنْهَا وَلَا أَرِدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنْ يَحْسُدُونِي فَإِنِّي غَيْر لَائُمِهِمْقَبْلِي مِنَ النَّاسِ أَهْلُ الفَضْلِ قَدْ حُسِدُوا
فَدَام لِي وَبِهِمْ مَا بِي وَمَا بِهِمْوَمَاتَ أكْثَرُنَا غَيْظًا بِمَا يَجِدُ
لَا يُنْغِصُ اللَّه حُسَّادِي فإِنَّهُمُأَسرُّ عِنْدِي مِنَ اللَّائِي لَهَا الوُدد
نَاهِضٌّ الكلَابِيُ:
أَنَا اللَّيْثُ الَّذِي لَا يَزْدَهِيْهِعَوَاءُ العَاوِيَاتِ وَلَا النّبَاحُ
صَاحِبُ البَصْرَةِ:
أَنَا اللَّيْثُ إِلَّا إِنَّنِي غَيْرُ قَاطِنٍأَبَاءَةَ غِيْلٍ وَالليُوثُ ضرُوْبُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَنَا اللَّيْثُ يَحْمِي الأَرْضَ فأتِ زَئِيْرَهُفَإِنْ كُنْتَ كَلبًا حَانَ حَيْنكَ فَانْبَحِ
أَنَا المُذْنِبُ الخَطَّاءُ وَالعَفْوُ وَاسِعٌوَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ لِمَا عُرِفَ العَفْوُ
بَشَّارٌ:
أَنَا المُرَعَّثُ لَا أَخْفَى عَلَى أَحَدٍذَرَتْ بي الشَّمْسُ لِلدَّانِي وَلِلنَّائِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَنَا المَرْءُ لَا عِرْضِي قَرِيْبٌ مِنَ العِدَاوَلَا فِيَّ لِلْبَاغِي عَلَيَّ مَقَالُ
السَّلَامِيُّ:
أَنَا المَشُوْقُ فَمَا لِلْخَيْلِ وَالإبْلِتَحِنُّ قَبْلِي إِذَا مَرَّتْ عَلَى الطَّلَلِ
محمد بن مروان:
أَنَا المُؤَدَّبُ حَقًّا إِنَّمَا أَدَبِيضَرْبُ الرِّقَابِ وَلَيْسَ السَّوْطُ مِنْ أَرَبِي
مُسْلِمٌ بن الوَليْدِ:
أَنَا النَّارُ في أحْجَارِهَا مُسْتكِنَّةٌفَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَقدَحُ النَّارَ فَاقْدَحِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع