تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَإِنَّما يَذكُرُ الجُدودَ لَهُممَن نَفَروهُ وَأَنفَدوا حِيَلَه

البيت للمتنبي، من قصيدة «لا تحسبوا ربعكم ولا طلله»، وهو البيت رقم ١٠ فيها، من ٣٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن

البيت في سياقه

أَنا اِبنُ مَن بَعضُهُ يَفوقُ أَبا الباحِثِ وَالنَجلُ بَعضُ مَن نَجَلَه

وَإِنَّما يَذكُرُ الجُدودَ لَهُممَن نَفَروهُ وَأَنفَدوا حِيَلَه

فَخراً لِعَضبٍ أَروحُ مُشتَمِلَهوَسَمهَرِيٍّ أَروحُ مُعتَقَلَه

تقطيع البيت وبحره

على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وإننما
مفاعلن
//o//o
يذكرل ج
مفعولات
/o//o/
دود لهم
مفتعلن
/o///o
من نفرو
مفتعلن
/o///o
ه وأنف
مفعولات
///o/
دو حيله
مفتعلن
/o///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقال نافرت فلانا فنفرته أي فاخرته ففخرته يقول إنما يذكر الأجداد للقوم الباحثين والمفاخرين من فضلوه وغلبوه بالفخر ولم يجد حيلة فافتخر بالآباء والمعنى إنما يحتاج إلى الفخر بجدوده من لا فضيلة له في نفسه

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب نافرني فنفرته وأصل المنافرة أَن الرجلَيْن من الْعَرَب كَانَا يحتكمان فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَى من عرف بالرياسة وَالْفضل والصدق فَيَقُولَانِ لَهُ أَي نفرينا أفضل فَإِذا فضل أَحدهمَا الآخر فالمغلوب منفور وَالْغَالِب نافر ونافره ينفره بِالضَّمِّ لَا غير قَالَ الْأَعْشَى يمدح عَامر بن الطُّفَيْل فِي منافرة عَلْقَمَة بن علاثة إِلَى هرم بن سِنَان المري (بانَ الذِي فيهِ تَمارَيْتمُا ... وَاعْتَرَفَ المَنْفُورُ للِنَّافرِ) وَقَوله أنفذوا أَي أفنوا والنفاد الفناء قَالَ الله تَعَالَى ﴿لنفد الْبَحْر قبل أَن تنفد كَلِمَات رَبِّي مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ﴾ الْمَعْنى يَقُول إِنَّمَا يذكر الأجداد والأباء للمفاخرين من غلبوه بالفخر وَلم يجد حِيلَة فافتخر بِالْآبَاءِ فَيحْتَاج إِلَى الْفَخر بجدوده من لَا فَخر لَهُ وَلَا فَضِيلَة فِي نَفسه فَيحْتَاج إِلَى فَضِيلَة آبَائِهِ وَقد كرر هَذَا الْمَعْنى أَنه يفخر بِنَفسِهِ لَا بقَوْمه لِأَن فَضله كَانَ مَشْهُورا وَلم يكن لَهُ شرف من قومه فَلهَذَا كرر هَذَا الْمَعْنى

ورد في ٥ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    فهو صالح؛ لأنه لم ينْفِ أن يكون له فيهم وبهم رتبة في الفخر، لكنه قال: أكتفي في افتخاري عليكم بنفسي فأفضلُكم ولا أفتقر الى مفاخر جدودي وأتركها وادعة موفورة؛ وقد صرح بهذا في قوله:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٨)

    … يقول: أنا بعض والدي، لأني منه وجدت. وأنا فوقك أيها الباحث عن أبوتي فضلا وكرماً وبأساً. فإذن والدي فوق أبيك كثيراً قد فضله بعضه. وقد استوعب هذا المعنى بقوله: أنا ابن من بعضه يفوق أبا الباحث. وباقي البيت فضل وتبيين. وزاد هذه الحجة قوة على خصمه بقوله بعده:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف اللام (٢)

    … فما قصر، يقول أنا بعض والدي، لأني منه وجدت، وأنا فوقك أيها الباحث عن أبوتي فضلا وكرما وبأسا، فإذا والدي فوق أبيك كثيرا لأنه قد فضله بعضه، وقد استوعب المعنى بقوله) أنا أبن من بعضه يفوق أبا الباحث (وباقي البيت فضل وتبيين، وزاد هذه الحجة قوة على خصمه بقوله بعده:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: لا تحسبوا ربعكم ولا طلله ... أول

    خرج من التشبيب إلى الافتخار, ولم يتصنع لذلك؛ لأن عادته جرت أن يتصنع لخروجه من النسيب إلى سواه. والنجل: الولد, ومن نجله أي ولده. والمعنى: أنا ابن من بعضه يفوق أبا الباحث؛ أي الذي يبحث عن نسبي وأصلي. وبعضي (*) يفوق أباه وأنا بعض أبي. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    قصائد أبي العشائر الحمداني

    يقول: أنا ابن الرجل: الذي بعض ذلك الرجل: أي نفسه. يفوق والد الباحث، الذي يبحث عن فضل أبي، فإذا كنت أفضل من أبيه فالرجل الذي أنا بعضه لاشك في انه أفضل منه بكثير؛ لأن الولد بعض من ولده.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة