من القائل؟
إِذا ظَفِرَت مِنكِ العُيونُ بِنَظرَةٍأَثابَ بِها مُعيِ المَطِيِّ وَرازِمُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَما حاجَةُ الأَظعانِ حَولَكِ في الدُجىإِلى قَمَرٍ ما واجِدٌ لَكِ عادِمُه
إِذا ظَفِرَت مِنكِ العُيونُ بِنَظرَةٍأَثابَ بِها مُعيِ المَطِيِّ وَرازِمُه
حَبيبٌ كَأَنَّ الحُسنَ كانَ يُحِبُّهُفَآثَرَهُ أَو جارَ في الحُسنِ قاسِمُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الرازم والرازح الذي قد قام من الإعياء فلا يبرح والمعنى أن الإبل الرازحة التي كلت وعجزت عن المشي إذا نظرت إليك عاشت أنفسها وعادت قوتها فكيف بنا وهذا تأكيد للمعنى الأول في قوله تغرم الأولى البيت ويقال أثاب فلان إذا ثاب إليه جسمه وصلح بدنه ومعنى قوله العيون كل عين يقول إذا ظهرت للناظرين صلحت حال المطايا وهي لا تعقل بالنظر إليك فما الظن بنا وحياتنا برؤيتك وهذا كله معنى قول ابن جنى أن الإبل الرازحة إذا نظرت إليك عاشت أنفسها فكيف بنا وقال ابن فورجة إنما يعني بالمطي أصحابها والإبل لا فائدة لها في النظرإلى هذه المحبوبة وإن فاقت حسنا وجمالا وإنما ركابها يرون بذلك والقول ما قاله أبو الفتح لأن الإبل التي لا عقل لها يتاثر فيها النظر على مقتضى المبالغة والتعمق في المعنى لا على الحقيقة كعادة الشعراء في المبالغة وذكر المطي على اللفظ كتذكير النخل والسحاب وما اشبههما من الجمع
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب ظَفرت فازت وأثاب رَجَعَ يُقَال ثاب إِلَيْهِ عقله وأثاب رَجَعَ والمطي جمع مَطِيَّة والرازمة من النوق أَو الرازم من الْإِبِل الَّذِي قَامَ من الإعياء وَأَقْعَدَهُ الهزال عَن الْمَشْي الْمَعْنى يَقُول الْإِبِل الَّتِي قد ضعفت وكلت وعجزت عَن الْمَشْي إِذا نظرت إِلَيْك رجعت قوتها وحركتها فَكيف بِنَا نَحن وَقَوله الْعُيُون يُرِيد كل عين يَقُول إِذا ظَهرت للناظرين صلحت حَال المطايا وَهِي لَا تعقل النّظر إِلَيْك فَكيف الظَّن بِنَا وحياتنا برؤيتك وَقَالَ ابْن فورجة إِنَّمَا يُرِيد أَصْحَابه وَالْإِبِل لَا فَائِدَة لَهَا فِي النّظر إِلَى هَذِه المحبوبة وَإِن فاقت حسنا وجمالا وَإِنَّمَا ركابهَا يسرون بذلك وَالْقَوْل هُوَ الأول وَهُوَ قَول أبي الْفَتْح وَجَمَاعَة لَان الْإِبِل الَّتِي لَا عقل لَهَا يُؤثر فِيهَا النّظر على مُقْتَضى الْمُبَالغَة والتعمق فِي الْمَعْنى لَا على الْحَقِيقَة وَهَذَا عَادَة الشُّعَرَاء فِي الْمُبَالغَة وَذكر الْمطِي على اللَّفْظ كتذكير النّخل والسحاب وَمَا أشبهه من الْجمع
ورد في ٢ من كتب التراث
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
ثم ذكر أن الأظعان حول محبوبته لا تحتاج إلى الاستنارة بقمر؛ لأنها تستغني بضيائها، وتستنير بحسنها، ولا يعدم القمر من وجدها.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٢)
وأنشد في مجلس المعتمد بن عباد اللخمي صاحب إشبيلية أعادها الله كما كانت قوله منها: