تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَفاؤُكُما كَالرَبعِ أَشجاهُ طاسِمُهبِأَن تُسعِدا وَالدَمعُ أَشفاهُ ساجِمُه

البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ١ فيها، من ٤٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَفاؤُكُما كَالرَبعِ أَشجاهُ طاسِمُهبِأَن تُسعِدا وَالدَمعُ أَشفاهُ ساجِمُه

وَما أَنا إِلّا عاشِقٌ كُلُّ عاشِقٍأَعَقُّ خَليلَيهِ الصَفِيَّينِ لائِمُه

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وفاؤ
فعول
//o/
كماكل رب
مفاعيلن
//o/o/o
ع أشجا
فعولن
//o/o
ه طاسمه
مفاعلن
//o//o
بأن تس
فعولن
//o/o
عداول دم
مفاعيلن
//o/o/o
ع أشفا
فعولن
//o/o
ه ساجمه
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

أشجاه أشده شجوا من قولك شجاني هذا الأمر أي أحزنني والطاسم الطامس والدارس يخاطب خليليه اللذين عاهداه بأن يسعداه على البكاء عند ربع الأحبة يقول لهما وفاءكما بإسعادي مشبه بالربع ثم فسر وبين وجه الشبه فقال أشجى الربع طاسمه يعني أنه كلما تقادم عهده كان أشجى لزائره وأشد لحزنه لأنه لا يتسلى به المحب وأشفى الدمع للحزن أيضا ساجمة وهو الهاطل الجاري والمعنى أبكيا بدمعٍ ساجمٍ فإنه أشفى للغليل كما أن الربع أشجى لملحب إذا درس ووفاءهما بالاسعاد وهو الاعانة على البكاء والموافقة فيه هو البكاء فلذلك قال والجمع أشفاه ساجمه والمعنى أبكيا بدمع في غاية السجوم فهو أشفى للوجد فإن الربع في غاية الطسوم وهو أشجى للمحب وأراد بالوفاء ههنا البكاء لأنهما عاهداه على الإسعاد ووفاؤهما بذلك العهد أن يبكيا معه ومما يذكر في هذا البيت أنه شبه الوفاء بالربع وتم الكلام لأن قوله وفاؤكما كالربع مبتدأ وخبر وخبر المبتدأ يؤذن بتمام الكلام ولا يجوز أن يتعلق بالمبتدأ بعد الإخبار عنه شيء وقد قال بأن تسعدا ولا يجوز أن يتعلق بالوفاء ولكنه يتعلق بقولٍ يدل عليه قوله وفاؤكما فكأنه قال وفيتما بأن تسعدا وقال ابن جنى في معنى هذا البيت كنت أبكى الربع وحده فصرت أبكى وفاءكما معه ولذلك قال وفاءكما أي كلما ازددت بالربع ووفائكما وجدا ازددت بكاء هذا كلامه وعلى ما ذكر شبه وفاءهما بالربع لأنه يحتاج إلى البكاء على وفائهما وعلى الربع بدمع ساجم وذلك قوله والدمع اشفاه ساجمه والذي ذكرنا أولا أقرب من هذا الذي ذكره أبو الفتح وهو جائز يحتمله البيت ويروي والدمع بالكسر عطفا على الربع وعلى هذا التشبيه وقع بهما في حالتين يقول وفاؤكما كالربع الدارس في الأدواء إذا لم نجريا عليه الدمع الساجم وفي الشفاء إذا أجريتما عليه.

ورد في ٢٠ كتابًا من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    وَكَقَوْلِه وَهُوَ مِمَّا تكلّف لَهُ اللَّفْظ المتعقد وَالتَّرْتِيب المتعسف لغير معنى بديع يَفِي شرفه وغرابته بالتعب فِي استخراجه وَلَا تقوم فَائِدَة الِانْتِفَاع بِهِ بِإِزَاءِ التأذي باستماعه

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    شعر المتنبي

    وقلت: احتملنا له ما قدّمناه على ما فيه من فنون المعايب، وأصناف القبائح؛ كيف يُحتمل له اللفظُ المعقّد، والترتيب المتعسَّف لغير معنى بديع يفي شرفُه وغرابتُه بالتعب في استخراجه، وتقوم فائدة الانتفاع بإزاء التأذي باستماعه، كقوله:

  • العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)

    باب المبدأ والخروج والنهاية

    وقد أربى أبو الطيب على كل شاعر في جودة فصول هذا الباب الثلاثة، إلا أنه ربما عقد أوائل الأشعار ثقة بنفسه، وإعراباً عن الناس، كقوله أول قصيدة:

  • سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)

    الكلام في الألفاظ المؤلفة

    يريد: جفخت وهم لا يجفخون بها. وكذلك قوله:

  • دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)

    القول في نظم الكلام ومكان النحو منه

    وقوله:

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    فمنها قبح المطالع

    وهو برقية العقرب أشبه منه بافتتاح كلام في مخاطبة ملك. وكقوله - وهو مما تكلف له اللفظ المتعقد، والترتيب المتعسف، لغير معنى بديع يفي وغرابته بالتعب في استخراجه، ولا تقوم فائدة الانتفاع به بازاء التأذي باستماعه:

  • الأمثال السائرة من شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)

    الأمثال السائرة من شعر المتنبي

    وقال أيضاً:

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    الجزء الثاني

    المتنبي في أول بيت من السيفيات:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة