تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

قِفي تَغرَمِ الأَولى مِنَ اللَحظِ مُهجَتيبِثانِيَةٍ وَالمُتلِفُ الشَيءَ غارِمُه

البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٤٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

كَئيباً تَوَقّاني العَواذِلُ في الهَوىكَما يَتَوَقّى رَيِّضَ الخَيلِ حازِمُه

قِفي تَغرَمِ الأَولى مِنَ اللَحظِ مُهجَتيبِثانِيَةٍ وَالمُتلِفُ الشَيءَ غارِمُه

سَقاكِ وَحَيّانا بِكِ اللَهُ إِنَّماعَلى العيسِ نورٌ وَالخُدورُ كَمائِمُه

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

قفي تغ
فعولن
//o/o
رمل أولى
مفاعيلن
//o/o/o
منل لح
فعولن
//o/o
ظ مهجتي
مفاعلن
//o//o
بثان
فعول
//o/
يتنول مت
مفاعيلن
//o/o/o
لفل شي
فعولن
//o/o
ء غارمه
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول للحبيبة قفي ساعةً تغرم اللحظة الأولى مهجتي باللحظة الثانية والمعنى أني نظرت إليك نظرة أتلفتني فقفي لتغرم تلك النظرة مهجتي التي أتلفتها بنظرة ثانية تحييني وترد مهجتي يعني أنه أن نظر إليها ثانيا عاش وعادت حياته ثم قال ومن أتلف شيئا لزمه الغرم وتغرم في موضع الجزم جوابا للأمر بالوقوف والأولى في موضع الرفع لأنها هي الفاعلة وأخذ بعضهم هذا المعنى فقال، يا مسقما جسمي بأول نظرةٍ، في النظرة الأخرى إليك شفاءي، وروى الخوارزمي تغرمي بالياء وأصله تغرمين على مخاطبة الحبيبة والمهجة كناية عن الحبيبة يقول قفي يا مهجتي تغرمي النظرة الأولى التي حرمتنيها بنظرةٍ ثانيةٍ إليك فالأولى على هذه الرواية في موضع النصب بتغرمي ثم قال ومن أتلف شيئا غرمه أي أنت أتلفت عليّ النظرة التي رمتها منك أولا فاغرميها بنظر ثان والقول هو الأول

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب الأولى فاعلة ومهجتي فِي مَوضِع نصب بِوُقُوع الغرامة عَلَيْهَا وَقَالَ ابْن القطاع من روى تغرمي بِإِثْبَات الْيَاء كَانَ الأَصْل تغرمين فَحذف النُّون للجزم وَالْخطاب للمحبوبة والمهجة هِيَ المحبوبة فمهجتي فِي مَوضِع نصب بالنداء وَالْأولَى مَفْعُوله وَيكون الْمَعْنى قفى يَا مهجتي تغرمي الأولى الَّتِي حرمتنيها بنظرة ثَانِيَة إِلَيْك الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح قفي يَا محبوبة تغرم اللحظة الأولى الَّتِي لحظتك مهجتي بلحظة ثَانِيَة لِأَن الأولى قد أتلفت مهجتي فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْغرم فَإِن لحظ ثَانِيَة عَاشَ فَتكون الأولى قد غرمت المهجة بِالثَّانِيَةِ ثمَّ ذكر الْحجَّة الْمُوجبَة أَن يُطَالب بالوقفة فَقَالَ والمتلف غَارِم وَهِي حُكُومَة بِحَق وَقَالَ الْخَطِيب لما نظر إِلَيْهَا نظرة اتلفت مهجته وَأَرَادَ أَن ينظر إِلَيْهَا أُخْرَى لترجع إِلَيْهِ نَفسه جعل الأولى كَأَنَّهَا الغارمة فِي الْحَقِيقَة لِأَنَّهَا سَبَب التّلف وَمثله لقطرب (أشْتاقُ بِالنَّظْرةِ الأُولى قَرينَتَها ... كأنَّنِي لمْ أُقدّم قبلَها نظَرَا) وَأخذ هَذَا الْمَعْنى بَعضهم فَقَالَ (يَا مُسْقِما جِسْمِي بأوَّلِ نَظْرَةٍ ... فِي النَّظْرةِ الأُخرَى إلَيْكَ شِفائي) وَقَالَ ابْن وَكِيع هَذَا الْبَيْت الخالد الْكَاتِب وَأَخذه أَبُو الطّيب مِنْهُ وَقَالَ الواحدي وَغَيره لَيْسَ هُوَ الخالد إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من قَول أبي الطّيب

ورد في ١٣ كتابًا من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة