من القائل؟
كَأَنَّكَ ما جاوَدتَ مَن بانَ جودُهُعَلَيكَ وَلا قاتَلتَ مَن لَم تُقاوِمِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»، وهو البيت رقم ٣٦ فيها، من ٣٦ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
فَإِنَّ لَهُم في سُرعَةِ المَوتِ راحَةًوَإِنَّ لَهُم في العَيشِ حَزَّ الغَلاصِمِ
كَأَنَّكَ ما جاوَدتَ مَن بانَ جودُهُعَلَيكَ وَلا قاتَلتَ مَن لَم تُقاوِمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
هذا تعريض بالذين يبارون الممدوح في الجود والشجاعة من حساده يقول أيها الإنسان الذي تباريه في الجود ويظهر عليك جوده كأنك ما جاودته لأن الفضل والغلبة له عليك وكأنك لم تقاتل من لم تقاومه في الحرب لأن من غلبك في الحرب لم ينفعك محاربتك إياه والمعنى أن مفاخرتهم إياه لا تنفعهم إذا كانت الغلبة له. وسأله أبو محمد الشرب فامتنع فقال له بحقي عليك
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ الواحدي هَذَا تَعْرِيض بالذين يبارون الممدوح بالجود والسماحة من حساده يَقُول أَيهَا الْإِنْسَان الَّذِي يباريه فِي الْجُود وَيظْهر عَلَيْك جوده كَأَنَّك مَا جاودته لِأَن الْفضل وَالْغَلَبَة لَهُ عَلَيْك وكأنك لم تقَاتل من لم تقاومه فِي الْحَرْب لِأَن من غلبك فِي الْحَرْب لم تنفعك محاربتك إِيَّاه أَي إِن مفاخرتهم إِيَّاه لَا تنفهم إِذْ كَانَت الْغَلَبَة لَهُ وَقَالَ أَبُو الْفَتْح جاودني فجدته أجوده أَي كنت أَجود مِنْهُ وَقَالَ الْخَطِيب كل من جاودته زِدْت عَلَيْهِ وكل من حاربته غلبته فكأنك اخْتَرْت مِنْهُمَا مَا شقّ بظهورك عَلَيْهِ وَلم تنفعل ذَلِك وَلَكِنَّك كنت الظَّاهِر عَلَيْهِمَا بمزيتك وفضلك بِمَا تُؤَدِّيه إِلَى النَّار من الْخبث قارية لَهَا وَكَانَ حكم النَّمَاء أَن يكون للمقري لَا للقاري فعكس مُوجب الْقرى بِأَن جعل النشء للقاري
ورد في ٦ من كتب التراث
- رسائل البلغاء · محمد كرد علي (ت ١٣٧٢هـ)
رب أعن برحمتك
ويقول في بيتٍ آخر من قصيدة أُخرى يمدح بها، والبيت لا يتعلق بشيء مما قبله — فيما يظهر — ولا فيما بعده بشيء:
- مسائل الانتقاد · ابن شرف القيرواني (ت ٤٦٠هـ)
مسائل الانتقاد
ويقول في بيت آخر من قصيدة آخرى يمدح بها، والبيت لا يتعلق بشيء مما قبله فيما يظهر ولا فيما بعده بشيء:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٥)
… ولو قال:) تلادُه (، فرفعه بالمُقتنى على السعة لجاز. أي كأن ماله يدعوه أن يبذله فَيقفُوه بذلك فخراً. فكأن المال هو المقتنى له ذلك ولا كلام في قوله:) ومُجتنب البخلِ اجتناب المحارم (لظهوره.
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الميم (٢)
قال الشيخ: الأجود أن تكون الهاء في بها راجعة إلى تربة، وتكون الجملة في موضع نعت لها، وقوله) بها علوي (إقرار بالعلوية، ثم نفاه عن هاشم، أي أن هذا الممدوح ينسب إلى علي بدعواه، وليس هو من ولده واسم هاشم عمرو بن مناف.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٢)
يقال: جاود فلان فلانا، إذا كاثره بالعطاء كقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم ...
فقال له: لتتركنه لي أو لتتركن عرضك, فقال: خذه لا بارك الله لك فيه. وهذا البيت موجود في شعر الفرزدق, وسبحان من يعلم حقائق الأمور. وقوله: