تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

آَنَسَت نَبأةً وَأَفزَعَها القَنّاصُ عَصراً وَقَد دَنا الإِمساءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

بِزَفُوفٍ كَأَنَّها هِقلَةٌ أَمُّ رِئالٍ دَوِّيَّةٌ سَقفاءُ

آَنَسَت نَبأةً وَأَفزَعَها القَنّاصُ عَصراً وَقَد دَنا الإِمساءُ

فَتَرى خَلفَها مِنَ الرَجعِ وَالوَقعِ مَنيناً كَأَنَّهُ إِهباءُ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

النَّبْأَةُ: الصوت الخفي يسمعه الإنسان أو يتخيله. القُنّاص. جمع قانص وهو الصائد. الإفزاع: الإخافة. العصر: العشي. يقول: أَحَسّت هذه النعامة بصوت الصيادين فأخافها ذلك عشيًّا وقد دنا دخولها في المساء، لما شبه ناقته بالنعامة بسيرها بالغ في وصف النعامة بالإسراع في السير بأنها تـَئُوب إلى أولادها مع إحساسها بالصيادين وقرب المساء، فإن هذه الأسباب تزيدها إسراعًا في سيرها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

آنست: أحست، والنبأة: الصوت الخفي، وعصرا: عشيا، وسميت العصر في الصلوات لأنها في آخر النهار.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: آنست هذه النعامة نبأة. و (النبأة): الصوت الخفي لا يدري من أين هو. و (آنست) هنا: أحسست. والإيناس: النظر وإبصارك الشيء. ويقال؛ آنست الشيء، إذا وجدته. قال الله عز وجل: (آنَسَ مِنْ جانب الطور ناراً)، أراد: وجد. وقال الأنصاري: فعِفْتَ المدينَةَ إذْ جئتَها ... وآنسْت للأُسدِ فيها زئيرا وقوله (وأفزعها القناص) يعنى الصياد. والقنص: الصيد. يقول: فلما رأتهم طارت على وجهها فزعا. و (عصرا) معناه عشيا. وإنما سميت العصر في الصلاة عصرا لأنها في آخر النهار. والعصر في غير هذا: الدهر. وفيه لغتان: عُصُرٌ وعصْر. وقال امرؤ القيس: إلا انعَمْ صباحاً أيها الطَّللُ البالي ... وهل ينعَمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي ويقال في جمعه أعصر، وعصور. قال الشاعر: تذكَّرتُ ليلى والشَّبيبة أعصُرا ... وذكرُ الصّبا بَرْحٌ على من تذكَّرا وفاعل آنست مضمر فيه من ذكر النعامة، والنبأة منصوبة به، وعصرا منصوب على الوقت، والواو في وقد واو الحال. والإمساء رفع بدنا، وهو مصدر أمسى.

ورد في ٢ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة