تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَتَلَهّى بِها الهَواجِرَ إِذ كُلُّ اِبنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمياءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ١٥ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

وَطِراقاً مِن خَلفِهِنَّ طِراقٌساقِطاتٌ تُلوي بِها الصَحراءُ

أَتَلَهّى بِها الهَواجِرَ إِذ كُلُّ اِبنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمياءُ

وَأَتانا عَن الأَراقِمِ أَنباءٌ وَخَطبٌ نُعنى بِهِ وَنُساءُ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يقول: أتلعب بها في أشد ما يكون من الحر إذا تحيَّر صاحب كل هم تحير الناقة البلية العمياء يقول: أركبها وأ قتحم بها لفح الهواجر إذا تحير غيري في أمره، يريد أنه لا يعوقه الحرّ عن مرامه.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أتلهى: من اللهو، أي ألهو بها في الهواجر، وابن هم: صاحب الهم، والبلية: ناقة الرجل إذا مات عُقلت عند رأسه عند القبر مما يلي رأسه، وعُكس رأسها إلى ذنبها فتترك لا تأكل ولا تشرب حتى تموت، فهي عمياء لا تتجه لأمرها، وقيل: كانوا يفعلون ذلك حتى إذا قام من قبره للبعث ركبها، والمعنى أن صاحب الهم إذا تحير نجوت أنا من الهم على ناقتي ولم يلحقني تحير.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

أتلهى بها، معناه بالناقة، أي أركبها وأتعلل بوطئها وسرعتها وحسن ذهابها ونشاطها في شدة الحر، فلا أجد، مع ما أنا فيه، شدة من الحر عليّ. و (الهواجر). انتصاف النهار، واحدتها هاجرة. قال أبو العباس: إنما سميت الهاجرة هاجرة لبعدها من وقت البرد وطيب الهواء، أخذت من قولهم: قد هجرت الرجل، إذا بعدت منه. وقوله (إذ كل ابن هم)، معناه: كل ذي هم وكب من نزل به الهم. يقال هذا ابنُ هم وأخو همّ، إذا لحقه ذلك. قال المجنون: لقد عشتُ من ليلى زماناً أحبُّها ... أخا الموت إذ بعضُ المحبين يكذِبُ معناه أجد هما يكسب الموت. وقال ابن الطثرية: حلفتُ لها أن قد وُجِدت من الهوى ... أخا الموت لا بِدعاً ولا متآسيا يقول: إذا كان صاحب الهم لا يدري كيف يتوجه من عيه بالأمور فأراد أن ينجو، ليلا كان أو نهارا، لا أعيا أنا بأمري. وشبهه بالبلية. والبلية: ناقة الرجل إذا مات عقلت عند رأسه، أي عند القبر مما يلي الرأس، وعكس رأسها بذنبها، فتترك لا تأكل ولا تشرب حتى تموت، فهي عمياء لا تتجه. وقال بعضهم: كانوا في الجاهلية يعقلون ناقة الرجل عند رأسه ويقولون: إذا قام من قبره للبعث ركبها. وموضع (أتلهى) رفع بالألف، والباء صلة أتلهى وهي منصوبة، والهواجر نصب بأتلهى، وكل رفع بالبلية، والبلية مرتفعة به، والعمياء نعت البلية، وإذ وقت ماض، وهي من صلة أتلهى منتصبة به.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    عمرو بن كلثوم

    وقد كانوا في الجاهليَّة يعكسون ناقة الميت على قبرة، ويزعمون أنَّه إذا نهض لحشره وجدها قد بعثت له فيركبها فليته لا يهص بثقله منكبها. وهيهات! بل حشروا عراةً حفاةً بهماً أي غرلاً وتلك البليَّة ذكرت في قولك:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة

    نعت لطراق، لأنه وان كان لفظه لفظ الواحد فمعناه بمعنى الجمع. والصحراء رفع بتلوى، والباء صلة.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة