من القائل؟
أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّاأَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَيرَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ
أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّاأَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
مِن مُنادٍ وَمِن مُجيبٍ وَمِن تَصهالِ خَيلٍ خِلالَ ذاكَ رُغاءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الضوضاء: الجلبة والصياح. إجماع الأمر: عقد القلب وتوطين النفس عليه. يقول: أطبقوا على أمرهم من قتلنا وجدالنا عشاء، فلما أصبحوا جلبوا وصاحوا.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (أجمعوا أمرهم عشاء) وأجمعوا: أحكموا، كما قال تعالى: (فَأَجِمعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) وإنما خص الليل لأنه وقت تتفرغ فيه الأذهان، والضوضاء: الجلبة والاختلاط أي لما أحكموا أمرهم بليل أصبحوا في تعبية لما أحكموه من إسراج وإلجام وكلام، ومن العرب من يصرف ضوضاء في المعرفة والنكرة، وهو الاختيار عند أبي إسحاق؛ لأنه عنده بمنزلة قلقال، ومن العرب من لا يصرفه في معرفة ولا نكرة بمنزلة حمراء وما أشبهها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
أجمعوا، معناه أحكموا. يقال: قد جمعت الشيء، إذا وفقت بينه وأزلت تفرقه. وأجمعت الأمر، إذا أحكمته. قال الله عز وجل: (فأجمِعُوا أمركُم وشركاءَكم)، قرأ بعضهم: (فأجْمَعُوا) على التفسير الذي مضى. وأنشد الفراء: يا ليت شِعري والمُنَى لا تَنفعُ ... هل أغدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ أي محكم. ويروى: (أجمعوا أمرهم بليل)، أي عزموا على أن يصبحوا بالذي اتفقوا عليه وبيتوه في الليل وتقدموا فيه. ويروى: (أجمعوا أمرهم عشاء)، أي لم يدعوا منه شيئا إلا أحضروه، كقول القائل: هذا أمر قد أسرى عليه بليل، أي دبر بليل. وقوله (أصبحت لهم ضوضاء)، معناه جلبة. والضوضاء حرف ممدود، وهو جمع واحدته ضوضاءة، وربما قصر فيكون حينئذ جمع ضوضاة. وروى بعضهم (أصبحت لهم غوغاء)، فالغوغاء: الرذال من الناس. والغوغاء من الجراد: الصغار الذي يركب بعضه بعضا. وفاعل جمعوا مضمر فيه ولا خبر له. والضوضاء اسم الإصباح الثاني واللام خبره. وقال الفراء: أصبح على معنى بيَّن، إذا أردت أن تفيد المخاطب صباح الاسم استغنيت عن الخبر، كقيلك أصبح زيد قائما. وأمسى بمنزلة أصبح. وأصح الروايتين رواية الذين رووا: (أصبحوا أصبحت لهم غوغاء)؛ لأن البيت الثاني يدل على الصياح والجلبة.
ورد في ٤ من كتب التراث
- الأزمنة والأمكنة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)
فصل آخر [في بيان معنى البكرة والعشي]
قال يقول: إنّك ابنة ملك فلا يرحل بك إلّا ليلا فلذلك خفي. قال: ويجوز أن يكون المعنى إن كنت أظهرت رحلتك الآن فإنما وقع العزم عليه ليلا، كما قال الحارث بن جلزة شعرا:
- رسالة الصاهل والشاجح · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
فيقول الشاحج (٤)
قد صرحتْ بِجِلدان إِليها أمُّ ذبانْ ضَرْباً كإِيزاغ الضانِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
معناه كمعنى قولك زعمت زيدا منطلقا، وأنَّ توكيد، وموال في موضع رفع، والتنوين عند سيبويه عوض من الياء، وعند أبي العباس عوض من حركة الياء.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة
التنوين. ولنا صلة، وأن الثانية نسق على الأولى، والنون والألف اسم أن، والولاء خبرها.