من القائل؟
مِن مُنادٍ وَمِن مُجيبٍ وَمِن تَصهالِ خَيلٍ خِلالَ ذاكَ رُغاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٢١ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّاأَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
مِن مُنادٍ وَمِن مُجيبٍ وَمِن تَصهالِ خَيلٍ خِلالَ ذاكَ رُغاءُ
أَيُّها الناطِقُ المُرَقِّشُ عَنّاعِندَ عَمرَوٍ وَهَل لِذاكَ بَقَاءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التصهال كالصهيل، وتفعال لا يكون إلا مصدرًا، وتِفعال لا يكون إلا اسْمًا. يقول: اختلطت أصوات الداعين والمجيبين والخيل والإبل، يريد بذلك تجمعهم وتأهبهم.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
بيَّن الضوضاء في هذا البيت فقال: من مُناد يُنادى صاحيه فيقول: يا فلان، ومن مجيب يقول: هاأنا ذا، و (خلال ذاك) أي بين ذاك الجميع رغاء الإبل: أي أصواتها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه من مناد يقول يا فلان، ومن مجيب المنادى، ومن صهيل خيل. وقوله (خلال ذاك رغاء) معناه بين ذاك رغاء؛ لاجتماع بني تغلب علينا، وتهمتهم إيانا بأبنائهم الذين قتلهم العطش، يقولون: أدوا إلينا أبناءكم فإنكم اغتلتمونا اغتيالا. قال الله عز وجل: (فجاسُوا خلالَ الدِّيار)، أراد: بين الديار. أي قتلوكم بين بيوتكم. والرغاء: رغاء الخيل والإبل. والرغي: جمع رغوة اللبن، مقصور يكتب بالياء. والرغوة فيها ست لغات، يقال الرَّغوة، والرُّغوة، والرِّغْوة، والرَّغاوة، والرُّغاوة، والرِّغاوة. ومن صلة الضوضاء، ورغاء يرتفع بقوله خلال. ويروى: (خلال ذاك الرغاء) بالألف واللام.
ورد في ٥ من كتب التراث
- رسائل البلغاء · محمد كرد علي (ت ١٣٧٢هـ)
رب أعن برحمتك
وأمَّا ابنُ حِلِّزَةَ: فسَهْلُ الحزون، قامَ خَطِيبًا بالموزون، والعادَةُ يَسْهُل شرح الشعر بالنثر، وهذا أسهلُ السهل بالوعر، وذلك مثل قوله:
- لباب الآداب · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الحارث بن حِلِّزة اليشكَري
قال الصُّولي: ما يوصفُ تأهُّبُ القومِ للسفرِ وإقبالهم على جمعِ الآلاتِ للارتحالِ بأحسن من قول الحارث:
- مسائل الانتقاد · ابن شرف القيرواني (ت ٤٦٠هـ)
مسائل الانتقاد
وأما ابن حِلّزة فسهل الحزون، قام خطيباً بالموزون؛ والعادة أن يسهل شرح الشعر بالنثر، وهذا أسهل بالوعر؛ وذلك مثل قوله:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
الاختيار عند أبي إسحاق؛ لأنه عنده بمنزلة قلقال، ومن العرب من لا يصرفه في معرفة ولا نكرة بمنزلة حمراء وما أشبهها.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة
أصبحت لهم غوغاء)؛ لأن البيت الثاني يدل على الصياح والجلبة.