من القائل؟
أَو مَنَعتُم ما تُسأَلونَ فَمَن حُدِّثتُمُوهُ لَهُ عَلَينا العَلاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٣٢ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
أَوسَكَتُم عَنّا فَكُنّا كَمَن أَغمَضَ عَيناً في جَفنِها أَقذاءُ
أَو مَنَعتُم ما تُسأَلونَ فَمَن حُدِّثتُمُوهُ لَهُ عَلَينا العَلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيّامَ يُنتَهَبُ الناسُ غِواراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
معناه أو منعتم ما تُسألون فيما بيننا وبينكم فلأي شيء كان ذلك منكم مع ما تعرفون من عزنا وامتناعنا؟ ثم قال (فمن حدثتموه له علينا العلاء) يقول: من العُلُو والرفعة، بالعين غير معجمة ويروى (الغلاء) بالغين معجمة، وهو الارتفاع أيضا، من قوله عز وجل: (لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحَقِّ).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه: أو منعتم ما تسألون من النصفة فيما كان بيننا وبينكم، فلأي شيء كان ذلك منكم مع ما تعرفون عن عزنا وامتناعنا. ثم قال: فمن حدثتموه له علينا العلاء، يقول: فمن بلغكم إنه اعتلانا في قديم الدهر فتطمعوا في ذلك منا. والعلاء من العلو والرفعة، بالعين غير معجمة. ويروى: (الغلاء) بالغين معجمة وهو الارتفاع أيضا، من قوله عز وجل: (لا تَغْلُوا في دينكم غيرَ الحقّ). وما نصب بمنعتم، وتسألون صلتها، والهاء المضمرة تعود عليها، ومن رفع بما عاد من الهاء في حدثتموه، والهاء الأولى اسم حدثتم، وما عاد من الهاء الثانية خبرها، والعلاء رفع باللام، وعلينا صلة العلاء وحدثتم وأنبئتم مشبه بظننتم، تنصب الاسم والخبر، فكأنه قال: فمن ظننتموه له علينا العلاء.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: وإن منعتم ما سألناكم من المهادنة والموادعة، فمن الذي حدثتم عنه أنه عزنا وعلانا، أي فأي قوم أخبرتم عنهم أنهم فضلونا، أي لا قوم أشرف منا، فلا نعجز عن مقابلتكم بمثل صنيعكم.
ورد في ٣ من كتب التراث
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
باب المعاني في الديات
أي لا تأمنون إن استقصيتم أن يكون السقام فيكم بأن تكونوا فتلتم فلم تثأروا وقُهرتم وعسى أن يكون الإبراء منا فيستبين ذلك للناس ويصير عاره عليكم فترك الاستقصاء خير.
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
يقول: أن سكتم فلم تستقصوا كنا نحن وأنتم عند الناس في علمهم بنا سواء، وكان أسلم لنا ولكم، على أنا نسكت ونُغمض أعيننا على ما فيها منكم، والقذى: الشيء الذي يسقط في العين، ويروى (فكنا جميعا، مثل عين في جفنها أقذاء).
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
والكاف خبر الكون، وأغمض عينا صلة من، وفي جفنها أقذاء صلة العين، والهاء تعود على العين، والأقذاء رفع بالصلة.