تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

باب المعاني في الديات

قال زهير:

تُعفى الكلوم بالمئين فأصبحَتْينجّمها من ليسَ فيها بمجرِم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»

أي تمحي الجراح بالمئين من الإبل، يقول أنتم تغرمونها وتتحملونها نجوما على أنفسكم حتى يتموا الصلح، يريد المصلحين من عبس وذبيان.

فأصبحَ يجري فيهم من تلادكممغانم شتى من إفالٍ مزنَّم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»

يقول صار عندهم من تلادكم لأنكم تحملتم، والإفال صَغار الإبل الواحد أفيل، والمزنم الموسّم بسمة توسم بها كرام الإبل. وقال: المزنم فحل معروف. ثم قال:

لعمركَ ماجرّت عليهم رماحهمدم ابن نهيكٍ أو قتيلِ المثلّمِ
فكلا أراهم أصبحوا يعقلونهصحيحات مال طالعات بمخرم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»

يقول لم يحملوا دم ابن نهيك ودم قتيل المثلم لأن رماحهم جرّت ذلك ولأنهم جنوه - ولكن تبرعوا بالصلح بين عشيرتهم فأصبحوا يعقلون عنهم، وقوله: صحيحات مال - ويروي ألف، يريد ألفا من الإبل، طالعات بمخرم - أي قد نفذت إلى أصحابها الذين أدوها إليهم وقال آخر:

عقلُنا لهم من زوجِها عددُ الحصىتُخطّطهُ في جنحِ كل أصيلِ

يقول قتلنا زوجها فلم نجعل عقله إلاّ همها تخطط في الأرض من غمها بذلك وفكرتها بما أصيب به من زوجها. والمغموم يولع بلقط الحصى وعدّه. وانشد لذي الرمة:

عشية مالي حيلة غير أننيبلقطِ الحصى في عرصة الدار مولعُ

وقال آخر:

كفى مطلَّقةٍ تفتّ اليرمعا

وقال أمية بن أبي الصلت:

في فعالٍ من المكارمِ جزللم تعلّل لهم بلَقطِ حصاكا

وقال الكميت يذكر رجلا:

كأنّ الدياتِ إذا علّقتْمئوها به الشنَق الأسفلُ
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «كأن الديات إذا علقت»

الشنق ما بين الفريضتين وهي في البقر الوقص، يقول الديات التامات عنده في خفة حملها عليه كأسفل الأشناق. وقال الأخطل:

قرم تعلق أشناق الدياتِ بهإذا المئون أمرّت فوقه حملا

ابن الأعرابي: الشنق أن تزيد الإبل على المائة خمساً أو ستا: يقول فهو يحتمل الديات كاملة زائدة وقد تفعل العرب ذلك إذا احتمل الرجل الحمالة زاد أصحابها ليقطع ألسنتهم عنه وينسب إلى الوفاء.

أمرت فوقه حملا - كأنها شدت عليه بالمِرار وهو الحبل. وقال الكميت:

أبونا الذي سن المئون لقومِهديات وعداها سلوفاً منيبهاً

عدّاها أمضاها سنة، سلوفا متقدما، منيبها مطيعها، وقيل السابق.

وسلمها واستوسق الناس للتيتعلل فيما سن فيهم جَدوبها

يقول من عابها تعلل لأنه لا يجد عيبا. وقال زيد الخيل يذكر إياس بن قبيصة الطائي:

أفي كل عام سيد يفقدونهتحكِّك من وجدٍ عليه الكلا كلُ
للشاعر زيد الخيل الطائي، اقرأ القصيدة
ثم يكون العقل منكم صحيفةًكما علقت على السليمِ الجلاجلُ

كان كسرى أرسل إلى مال إياس ليأخذه فنفرت عن ذلك طيء وقد أراد أن يبطش بأناس منهم فلما رأى ذلك كسرى كتب لهم كتابا. فيه أمان فقال زيد شعرا هذين البيتين فيه يحض قومهم وينهاهم أن يقبلوا كتابه أو يطمئنوا إلى قوله. وقوله: كما علقت على السليم الجلاجل - كان اللديغ تعلق عليه الجلاجل والحلى ثم تحرك لئلا ينام فيدب السم في جسده. يقول: فهذا الكتاب الذي كتبه لكم كسرى كذلك يخدعكم به ويعللكم. وقال النابغة يصف حية:

يسهّد من نومِ العشاءِ سليمهابحلى النساءِ في يديه قعاقعُ

وقال عمرو بن معدي كرب:

لصاحت تنادي الهام منهم بأرضناصياحَ الندامى حول بيتِ تجارِ
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ونحن هزمنا جيش صعدة بالقنا»

يقول قُتلوا فصاحت هامهم وكانت الأعراب تزعم أن الهامة تصيح إذا قتل الرجل بإني عطشى حتى يقتل بثاره فتسكهن، ويقال بل يخرج من رأسه طائر يقال له الهامة، والتجار هاهنا باعة الخمر وقالت ليلى الأخيلية:

إلى الخيل أجلي شأوها عن عقيرةٍلعاقرِها فيها عقيرةُ عاقرِ

تريد فيها وفاء لعاقرها في القصاص.

فإن لا يباوئه السليل يكنْ لكممن الدهرِ يومِ ورده غير صادرِ

يباوئه من البواء وهو القصاص، والسليل رجل من عقيل، تقول إن لم يقاص به أقام لكم يوم من الشر مَن وردَه لم يصدر، تريد أنه يقتل.

وإن تكنْ القتلى بواء فإنكمفتى ماقتلتم آل عوفٍ بن عامر

فتى ما قتلتم على جهة التعجب أيْ: أيّ فتى ما هو من فتى، والبواء التساوي في القصاص. وقال أنس بن مدرك وقتل سُليكا:

إني وقتلى سليكاً ثم أعقُلهكالثورِ يُضرب لما عافت البقرُ
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة

كان سليك وطىء امرأة من خثعم وأهلها خلوف فقتله انس فطولب بعقله فامتنع. وقال: إن قتلى سليكا كان باستحقاق فمطالبتكم إياي بعقله ظلم كما ظُلِم الثور لما ضُرب إذ عافت البقر، وقد فُسر هذا وما أشبهه. وقال زهير يصف قوما:

كرام فلا ذو التبل يدرك تبلهلديهم ولا الجاني عليهم بمسلم يقول إذا تبلوا في قوم لم يطمع القوم في الإدراك بتبلهم منهم وإن جني عليهم جان لم يسلَم لمن يأخذه بجنايته. وقال يمدح قوما:

وإن قامَ منهم قائمٌ قالَ قاعدرشدت فلا غرمٌ عليك ولا خذل

أي إذا قام في الحمالة قائم دعا له القاعد بالرشاد: لا غرم عليك لتبرعهم جميعا بالاحتمال، كلهم يحب أن يلزم ذلك دون غيره. قال الحارث بن حلزة:

إن نبشتَّم ما بين مِلحةَ فالصاقبُ فيه الأمواتُ والأحياءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

يقول إن أثرتم ما كان بيننا وبينكم من الوقعات التي كانت بين الصاقب - وهو جبل - وملحة - وهو مكان - ظهر عليكم ما تكرهون من قتلى قتلناها لم تدركوا بثارهم، وفيه الأموات والأحياء - يقول في هذا النبش والأمر الذي أثرتموه موتى قد نُسوا ومات أمرهم لقدم عهدهم، وفيه أحياء أي حديث أمرهم قد بقي ففي آثارهم تلك ما يعرف به فضلنا عليكم وادعاؤكم الباطل، ويقال: إن نبشتم ما فعل الميت وما فعل الحي.

أو نقشتم فالنقش يجشِّمه الناسُ وفيه السقام والابراءُ

النقش الاستقصاء ومنه قيل ناقش فلان فلانا في الحساب أي استقصاه، يقول إن استخرجتم كل شيء ففي الناس السقام والابراء

أي لا تأمنون إن استقصيتم أن يكون السقام فيكم بأن تكونوا فتلتم فلم تثأروا وقُهرتم وعسى أن يكون الإبراء منا فيستبين ذلك للناس ويصير عاره عليكم فترك الاستقصاء خير.

أو سكتَّم عنا فكنتمِ كمنْ أغمَضَ عيناً في جفنها أقذاءُ
أو منَعتُم ما تُسألون فمن حدِّثتموء له علينا العلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

أي إن منعتم ما تسألون من النصفة فانظروا من ضامنا أو كانت له الغلبة علينا فاعتبروا.

فاتركوا الطَيخَ والتعدي وإمّاتتعاشَوا ففي التعاشِي الداءُ

الطيخ الكلام القبيح، يقال هو طيّاخة، والتعاشي التعامي يقول إن تعاشيتم عن أيامنا فألجأتمونا إلى الإخبار عنكم وعنّا صرتم إلى ما تكرهون.

أعلينا جُناحِ كندة إن يغنم غازيهم ومنا الجَزاء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

ذكروا أن كندة غزت بني تغلب فقتلوا منهم وأسروا، يقول إن كانت كندة فعلت ذلك بكم فلم تقدروا أن تمتنعوا ولا أن تلحقوا اثأركم أفعلينا تحملون ذنبهم؟ يقول: تغنم كندة منكم فيكون جناح ما صنعواعلينا؟.

أم علينا جرّي إياد كما قيل لطسم أخوكم الأبّاء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

قال الأصمعي: كان طسم وجديس أخوين فكسرت جديس على الملك خراجه فأخذت طسم بذنب جديس، والأباء أبى أن يؤدي الخراج، يقول تريدون أن تلزمونا ذنوب الناس كما قيل لطسم إن

أخاكم كسر الخراج على الملك فنحن نأخذكم بذنبه.

عننا باطلا وظلما كما تُعتر عن حَجرة الربيض الظِباء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»

عننا اعتراضا، يقول: أنتم تعترضوننا بادعاء الذنوب، والعتر الذبح والعتيرة ذبيحة، والحجرة الحظيرة تتخذ للغنم، والربيض جماعة الغنم، وكان الرجل من العرب ينذر نذرا على شائه إذا بلَغت مائة أن يذبح عن كل عشر منها شاة في رجب كانت تسمى تلك الذبائح، الرجبية فكان الرجل منهم ربما بخل بشائه فيصيد الظباء ويذبحها عن غنمه في رجب ليوفي بها نذره، فقال: أنتم تأخذوننا بذنوب غيرنا كما ذبح أولئك الظباء عن غنمهم. وقوله:

أم علينا جرَّى العباد كما نيط بجوز المحمّل الأعباء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

جوزه وسطه، والأعباء الأثقال، أي كما يزاد الثقل على الثقل وقال يصف إيقاع الغَلاّق بتغلب:

ما أصابوا من تغلبي فمطلول عليه إذا تولّى العفاء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
كتكاليف قومنا إذ دعا المنذر: هل نحن لابن هند رِعاء

كان عمرو بن هند قد بعث إلى بني تغلب وكانوا انحازوا عنه، يدعوهم إلى الرجوع إلى طاعته والغزو معه فأبوا وقالوا: مالنا نغزو معك أرعاء نحن لك؟ فحكى الحارث قول تغلب - فغضب عمرو فغزاهم في طريقه إلى غسان فقتل منهم، وقوله: كتكاليف - يقول لما كلِّفوا أن يرجعوا إلى عمرو لم يفعلوا - أي كانت وقعة الغَلاق بهم وذهاب أموالهم ودمائهم فيها هدرا كهذا. وقوله:

وأقد ناه رب غسّان بالمنذ ركرها اذلا تكال الدماء

يقول ذهبت هدرا فليس فيها قَود، يقال كِيل فلان بفلان إذا قتل به.

وقال الأسعر بن حمران الجعفي:

باتت بصائرهم على أكتافهموبصيرتي يعد وبهاعتَد وَأي

البصيرة الدفعة من الدم، أي دماؤهم قد خرجت فصارت على أكتافهم وبصيرتي - في جوفي يعدو بها فرسي، يريد أنهم جرحوا، ويقال: بل أراد أن الذي طلبوه من الذحول على أكتافهم لم يدركوه بعد فهو ثقل عليهم، وبصيرتي أي ذحلى قد أدركت به.

وقال عوف لقوم أخذوا إبل جيران له:

وإن كان عقلا فاعقلوا لأخيكمبنات المخاض والبِكارَ المقاحما
للشاعر عوف بن عطية بن الخرع، اقرأ القصيدة

يهزأ بهم يقول: إن كان الأمر إلى أن تعقلوا فأعطوا الخشارة. وقال عبد الله بن سلمة:

وسامِي الناظرين غذيّ كثروثروة نابت كثرو افهِيبوا

غذى كثر هو في سعة من المال، وثروة أي عدد كثير، نابت نشأ حديثا.

نقِمت الوتر منه فلم أعَتمإذا مسحت بمغنظة جنوب
للشاعر ابن سليم الغامدي، اقرأ القصيدة

أي انتصرت منه، لم أعتم لم أحتبس، مغنظة غم - غنظه الأمر إذا كَربه.

وقال عطية الخطَفَي:

إذا ما جدعنا منكم أنف مِسمَعأقرّ ومنّاه الصعاصِع أبكُرَا

مسمع أذن، وأنف كل شيء أوله، وقال بعضهم: المسمع كل خرق في الجسد من أنف وأذن، أقر على ذلك لذلّه، الصعاصع هلال بن صعصعة وقومه ومن يليه، أبكرا في الدية.

وقال الأخطل:

ألقوا البُرِين بني سليم إنهاشابت وإنّ حَزازها لم يذهب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «الكاملبان الشباب وربما عللته»

البُرة الحلقة، وكانت امرأة من بني سُليم خزمت أنفها لما قُتل عمير بن الحباب السلمي وقالت: لا أنزعها حتى يدرك بثأره، والحزاز الحرقة يجدها الرجل في قلبه.

ولقد علمت بأنها إذ علقتسمة الذليل بكل أنف مغضَب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «الكاملبان الشباب وربما عللته»

وقال العجاج:

فلم يكن ينكَر فيما لم يُغَرّعقل المئين والمئين والغُرر

أي لم يكن ينكر فيما لم يُغَرّ منه الناس - فخفف - أي لم يكن ينكر أن يعقل المئين من الإبل في الدية، والغُرر جمع غرة وهو عبد أو أمة أو فرس. وقال العجاج:

فإن يكن لاقي حيا بلأممأمر يَفُضّ الصخر من جُول العلَم

حي رجل حبس وقيّد، يقول إن فعل هذا به في أمر يسير وهو الأمم فلاقاه منه أمر عظيم يكسر الصخر من ناحية العلم، والعلم الجبل، والجول الناحية.

فلم يعِشْ مضيّما ولم يضَمبالأخذ والأخذ له ثأر العيمَ

أي لم يعش يحمل على الضيم ولم يضم هو بأن يؤخذ وأن يؤخذ لَه الثأر المختار، يقال اختار له عيمة ماله - أي خياره - وجماعة عِيمَ. وقال آخر:

فقتلا بتقتيل وعقرا بعقركمجزاء العطاس لا يموت من اثّأر
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «فقتلاً بتقتيل وعقرا بعقركم»

جزاء العطاس يعني التشميت. وقال امرؤ القيس:

بأي علا قتنا ترغبون عن دم عمرو على مَرثد

أبو عمرو - لم يعرف هذا البيت أحد ممن سألته عنه غيره -: يقول بأي شيء تتعلقون علينا من العيوب فترغبون له. وقال النابغة:

لئن كان للقبرين قبر بجلّقوقبر بصيداء التي عند حارب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»
وللحارث الجفني سيد قَومهليلتمسن بالجمع أرض المحارب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»

هذا تحضيض على الغزو، يقول: لئن كان ابن هؤلاء الذين سميت ووصف مكان قبورهم ليغزون بالجمع دار من يحاربه.

وقال الكميت لقضاعة:

لأية خصلتين دعوتمانافلبّيكُم إجابة مستطيل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «لاية خصلتين دعوتمانا»

مستطيل يأخذ بالفضل عليكم لا إجابة فقير إليكم.

فإن نك في مُناوأة أخذنابسَجل في الخُماشة ذي فضول

المناوأة المعاداة، ويروى: في مباوأة، من البواء - رجل برجل، والسجل أصله الدلو أي بنصيب وحظ، والخماشة جراحة لا تبلغ الدية وقال خداش بن زهير:

أكّاف قتلي العِيص عِيص شُواحطوذلك أمر لا يثفي له قِدري

يقال هذا أمر لا يثَّفى عليه قدري أي لا تبرك عليه إبلي أي لا أعتد به ولا أريده وقال الراعي:

وفجع يقلع الأحداث عنهتحسر حربُه الدحِن البَطينا

الفجع المصيبة تقضّي أحداث الدهر عنه، تحسِّر تدعه حسيرا، والدحِن العظيم البطن.

تُبادرنا إساءتُه فجئنامن الأفواج نبتدر المِئينا

يريد تبادر بالإصلاح من قولك أسوت الجرح، يريد جئنا

نصلح ذلك الفجع، والأفواج الطرق من كل وجه، نبتدر المئين يريد نحتمل الدماء والديات بالمئين من الإبل.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الحرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.