من القائل؟
هَل عَلِمتُم أَيّامَ يُنتَهَبُ الناسُ غِواراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٣٣ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
أَو مَنَعتُم ما تُسأَلونَ فَمَن حُدِّثتُمُوهُ لَهُ عَلَينا العَلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيّامَ يُنتَهَبُ الناسُ غِواراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ
إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَحرَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يريد الأيام التي هُزم فيها كسرى وضعُف أمره، وكان بعض العرب يُغير على بعض، وكانت العرب من نزار تملكهم الأكاسرة، وهم ملوك فارس، وتُملِّك عليهم من شاءت، وكانت غسان تملكهم ملوك الروم، فلما غُلب كسرى على بعض ما في يديه - وكان الذين غلبوه بني حنيفة - غزا بنفسه قيصر، فضعف أمر كسرى، وغزا بعض العرب بعضا، و (غوارا) منصوب على المصدر، وما قبله بدل من الفعل، والمعنى: يغاورون غوارا، كما تقول: هو يدعه تركا، والعواء: الصياح مما ينزل بهم من الإغارة.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قال الأصمعي: كانت العرب من نزار تملكهم الأكاسرة، وهم ملوك فارس، وتملَّك عليهم من شاءت، وكانت غسان تملكهم ملوك الروم، فلما غلب كسرى على بعض ما في يديه - وكان الذين غلبوه بني جفنة - غزا بنفسه قيصر، فضعف أمر كسرى، وغزا بعض العرب بعضا. و (الغوار): مصدر غاور القوم مغاورة وغوارا، إذا غار بعضهم على بعض. قوله (لكل حي عواء)، أي صياح، مما ينزل بهم من الإغارة عليهم. قال الشاعر: فإن يكُ شاعرٌ يَعوي فإني ... رأيتُ الكلبَ يقتلُه العُواءُ أي الصياح. يقول: فنحن حين كان الناس هكذا لم يطمع فينا أحد من العرب لأنا أعزهم، وكنا يومئذ أمنع العرب، فلا تطمعوا انتم في ظلمنا وضررنا، فان لنا عزا دائما ثابتا. وقال أبو عبيدة في قوله (أيام ينتهب الناس) قال: هي أيام غزا فيروز الترك فأسروه، فضعف أمر ملك العرب، فجعلت بكر بن وائل تغير على القبائل، حتى أغارت على تميم فأصابت منهم أسرى وسبايا. والأيام نصب بعلمتم، وهي مضافة إلى ينتهب، وغواراُ نصب على المصدر، وعواء رفع باللام. ويروى: (لكل حي لواء).
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الغوار: المغاورة. العواء: صوت الذئب ونحوه، وهو ههنا مستعار للضجيج والصياح. يقول: قد علمتم غناءنا في الحروب وحمايتنا أيام إغارة الناس بعضهم على بعض، وضجيجهم وصياحهم مما ألَمّ بهم من الغارات. وهل في البيت بمعنى قد لأنه يحتج عليهم بما علموه. الانتهاب: الإغارة.
ورد في ٣ من كتب التراث
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في الحرب (٢)
يقول إذا ما وردوا ماء قاتلوا فخفضوا أسنتهم للطعن فعلت زجاج من خلف فإذا أنجم الروع أي ذهب علت الأعالي وانخفضت الأسافل، وقال الحارث بن حلزة اليشكري:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
أيضا، من قوله ﷿: (لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحَقِّ).
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
العلاء وحدثتم وأنبئتم مشبه بظننتم، تنصب الاسم والخبر، فكأنه قال: فمن ظننتموه له علينا العلاء.