من القائل؟
إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَحرَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
هَل عَلِمتُم أَيّامَ يُنتَهَبُ الناسُ غِواراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ
إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَحرَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
ثُمَ مِلنا عَلى تَميمٍ فَأَحرَمنا وَفينا بَناتُ مُرٍّ إِماءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
رفعنا الجمال في السير: أي سرنا سيرا رفيعا، وسيرا: منصوب على المصدر، وما قبله بدل من سرنا، ويعنى بالسعف النخل لأنه منه (حتى نهاها الحساء) أي انتهت إليها ثم لم يكن لها مخلص، والحساء: جمع حسى.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (اذ رفعنا الجمال)، يخبر عن مغازيهم، أي قد أغرنا على من لقينا من الناس حتى انتهينا إلى النخل فاكتفى بالسعف من النخل، لأنه كما قال الجعدي: كأنّ فاها إذا تُوُسِّنَ من ... طِيب مَشَمٍّ وحُسنِ مبتَسَمِ ركِّب في السامِ والزَّبيب أقاح ... يُّ كثيب تَنْدَى من الرّهَم أراد: ركب في السام والخمر، واكتفى بالزبيب من الخمر لأنه من سببها والسام: عرق المعدن، وهو يضرب إلى السواد، فشبه اللثة به، يريد: هو يضرب إلى السواد. وشبه طيب ريقها بالخمر ثم مضينا نغير وننتهب، حتى انتهينا إلى الحستء. ومعنى (نهاها) كفها وحبسها. والحساء: جمع حسى البحر. والحسى: الماء الجاري. يقول: فلما بلغنا الحساء لم يكن وراءها مغار. ويروى: (إذ ركبنا الجمال). وإذ من صلة علمتم، والسير نصب على المصدر، والحساء رفع بفعلها.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
السعف: أغصان النخلة، والوحدة سَعَفة. قوله، سيرًا، أي فسارت سيرًا فحذف الفعل لدلالة المصدر عليه، الحساء: موضع بعينه. يقول: حين رفعنا جمالنا على أشد السير حتى سارت من البحرين سيرًا شديدًا إلى أن بلغت هذا الموضع الذي يعرف بالحساء، أي طوينا ما بين هذين الموضعين سيرًا وإغارة على القبائل، فلم يكفنا شيء عن مرامنا حتى انتهينا إلى الحساء.
ورد في ٣ من كتب التراث
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
… يغاورون غوارا، كما تقول: هو يدعه تركا، والعواء: الصياح مما ينزل بهم من الإغارة.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
والأيام نصب بعلمتم، وهي مضافة إلى ينتهب، وغواراُ نصب على المصدر، وعواء رفع باللام. ويروى: (لكل حي لواء).
- رسائل الجاحظ · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
وهم يسمُّن الحديد أخضر لأنه صُلب؛ لأن الأخضر أسود. وقال الحارث بن حِلِّزة: