تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

مَلِكٌ أَضلَعُ البَرِيَّةِ لا يوجَدُ فيها لِما لَدَيهِ كِفاءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٤٠ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

وَهُوَ الرَبُّ وَالشَهيدُ عَلى يَومِ الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ

مَلِكٌ أَضلَعُ البَرِيَّةِ لا يوجَدُ فيها لِما لَدَيهِ كِفاءُ

فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِماتَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ملكن أض
فعلاتن
///o/o
لعل بري
مفاعلن
//o//o
يت لا يو
فعلاتن
///o/o
جد فيها
فعلاتن
///o/o
لما لدي
مفاعلن
//o//o
ه كفاءو
فعلاتن
///o/o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

أضرع: ذَلَّلَ وقهر ومنه قولهم في المثل: الحمى أضرعتني لك. الكفاءة والمكافأة: المساواة. يقول: هو ملك ذلل وقهر الخلق فما يوجد فيهم من يساويه في معاليه. والكفاء بمعنى المكافئ، فالمصدر موضوع اسم الفاعل.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أضلع البرية أي أشد البرية إضلاعا لما يحمل، أي هو أحمل الناس لما يحمل من أمر ونهى وعطاء وغير ذلك، وقوله (ما يوجد فيها لما لديه كفاء) معناه ليس في البرية أحد يكافئه، ولا يستطيع أن يصنع مثل ما يصنع من الخير، والكفاء: المثل والنظير، يقال: فلان كفاء لفلان، وكفئ، وكفؤ، وكفء، والأصل في كفء كفؤ، فهذا كله في معنى المثل. ومن هذا (كأفات الرجل) و (كفأت الإناء) و (الإكفاء) في الشعر.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: ليس في البرية أحد يضطلع من الأمور بمثل ما يضطلع، أي يحتمل مثل الذي يحتمل المنذر من الأمور الثقيلة. ويقال رجل ضليع، إذا كان كثير اللحم عظيم الجسم. وقوله (لا يوجد فيها لما لديه كفاء)، معناه ليس في البرية أحد يكافئه ولا يستطيع أن يصنع مثل ما يصنع من الخير. يقال: كافأت الرجل أكافئه مكافأة وكفاء. والملك يرتفع بإضمار هو. وأضلع البرية نعته. والبرية فيها لغتان: الهمز وترك الهمز، فمن همزها أخذها من برأ الله تعالى الخلق، أي خلقهم، كما قال الشاعر: وكلُّ نفسٍ على سلامتها ... يميتُها اللهُ ثم يُبرئُها فبنى فعيلة من ذلك. ومن لم يهمزها كان له مذهبان: أحدهما أن يقول: هي فعيلة من بريت أبرى. والوجه الآخر أن يقول: هي فعيلة من برأ الله الخلق، بنيت على ترك الهمز، كما بنيت الخابية على ذلك، وهي من خبأت. والكفاء رفع بيوجد وهو اسم ما لم يسم فاعله، وفي صلة يوجد وكذلك اللام، ولديه صلة ما، وما فيها يعود على ما.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الْعَاشِر بعد الثلاثمائة

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة (٢)

    والرب رفع بهو، والشهيد نسق عليه، ومعناه الشاهد، كما تقول عليم وعالم. وعلى صلة شهيد، والبلاء الأول رفع.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة