تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُدِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٤٢ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِماتَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ

وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُدِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ

حَذَرَ الخَونِ وَالتَعَدّي وَهَل يَنقُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ذو المجاز: موضع، وكان عمرو بن هند أصلح فيه بين بني بكر وبني تغلب، فأخذ عليهم المواثيق والرهائن من كل حي ثمانين، فذلك قوله: (وما قدم فيه العهود والكُفلاء).

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

و (ذو المجاز): موضع بمكة المكرمة. قالبشر بن أبي خازم: وكان مَقامُنا ندعُو عليهم ... بأبطح ذي المجاز له أثامُ وهو الموضع الذي أخذ عمرو بن هند الملك على تغلب وبكر العهود والمواثيق، وأصلح فيه بين الحيين وأخذ منهم رهنا من أبنائهم، من كل حي ثمانين رجلا، فلذلك قوله (وما قدم فيه العهود). وواحد الكفلاء كفيل وكافل. ويقال: كفلت الرجل وكفلته وكفلت بالرجل. قال الله عز وجل: (وكفَلها زكريَّا)، وقرأ بعضهم: (وكَفِلَها) بالكسر. وموضع ما نصب بالنسق على الحلف، والعهود رفع بقدم، والكفلاء نسق عليها.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

ذو المجاز: موضع جمع به عمرو بن هند بكرًا وتغلب وأصلح بينهما وأخذ منهما الوثائق والرهون. يقول: واذكروا العهد الذي كان منا بهذا الموضع وتقديم الكفلاء فيه.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • البيان والتبيين · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    سنن الخطابة العربية

    … والتماسح بالأكفّ، والتحالف على النار، والتعاقد على الملح، وأخذ العهد الموكد واليمين الغموس مثل قولهم: ما سرى نجم وهبّت ريح، وبلّ بحر صوفة، وخالفت جرّة درة. ولذلك قال الحارث ابن حلزة اليشكري:

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    مقدمة المؤلف

    إقطاع، وكلّ إنفاق، وكلّ أمان، وكلّ عهد وعقد، وكلّ جوار وحلف. ولتعظيم ذلك، والثقة به والاستناد إليه، كانوا يدعون في الجاهليّة من يكتب لهم ذكر الحلف والهدنة، تعظيما للأمر، وتبعيدا من النسيان، ولذلك قال الحارث بن حلّزة، في شأن بكر وتغلب:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٣)

    وليس من العهد الذي هو العقد في مثل قول الحارث بن حلزة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

    … طاخ يطيخُ طيخا، والتعاشي: التعامي، وقوله (وإما تتعاشوا) أي تتعاموا، ومعناه تتجاهلوا؛ ففي التعاشي الداء: أي الشر يرجع إليكم في ذلك؛ لأنكم عارفون مالنا من الفضل، فإذا تجاهلتم في ذلك فسدت قلوبنا عليكم فبيَّنا فلحقكم العار.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة