من القائل؟
حَذَرَ الخَونِ وَالتَعَدّي وَهَل يَنقُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٤٣ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُدِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ
حَذَرَ الخَونِ وَالتَعَدّي وَهَل يَنقُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ
وَاِعلَموا أَنَّنا وَإِيّاكُم فيما اِشتَرَطنا يَومَ اِختَلَفنا سَواءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (هل ينقض) ويروى (حذر الخون) من الخيانة، والتعدى: من الاعتداء، والمهارق: الصحف، واحدها مُهرق، فارسي معرب، خرزة يصقلون بها ثيابا كان الناس يكتبون فيها قبل أن تُصنع القراطيس بالعراق، يقول: أن كان أهواؤكم زينت لكم الغدر والخيانة بعد ما تحالفنا وتعاقدنا فكيف تصنعون بما هو في الصحف مكتوب عليكم من العهود والمواثيق والبينات فيما علينا وعليكم؟ وحذر الجور: أي لحذر الجور، وهذا يسميه النحويون مفعولا من أجله، وليس هو منصوبا بحذف اللام وإنما هو مصدر، أي حذرا أن يجور بعضنا على بعض أو يتعدى.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (حذر الجور). والخون من الخيانة، والتعدي من الاعتداء. والمهارق: الصحف، واحدها مهرق. قال الأصمعي: المهرق فارسي في الأصل، وهو في كلام الفرس (مهره كرد)، أي المصقول. وقوله (وهل ينقض ما في المهارق الأهواء)، معناه: فإن كانت أهواؤكم زينت لكم الغدر والخيانة بعدما تحالفنا وتعاقدنا فكيف تصنعون بما في الصحف مكتوب عليكم، من العهود والمواثيق والبينات، فيما علينا وعليكم؛ وذلك لا ينقضه شيء. ويروى: (ولن ينقض). وكذلك معنى هل الجحد. والحذر نصب على المصدر، والأهواء رفع بينقض، وما نصب بينقض، وفي صلة ما.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
المهارق: جمع المهرق، وهو فارسي معرب، يأخذون الخرقة ويطلونها بشيء ثم يصقلونها ثم يكتبون عليها شيئًا، والمهرق: معرب مهر كرد. يقول: وإنما تعاقدنا هناك حذر الجور والتعدي من إحدى القبيلتين فلا ينقض ما كتب في المهارق الأهواء الباطلة، يريد أن ما كتب في العهود لا تبطله أهواؤكم الضالة.
ورد في ٢ من كتب التراث
- البيان والتبيين · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
سنن الخطابة العربية
… والتماسح بالأكفّ، والتحالف على النار، والتعاقد على الملح، وأخذ العهد الموكد واليمين الغموس مثل قولهم: ما سرى نجم وهبّت ريح، وبلّ بحر صوفة، وخالفت جرّة درة. ولذلك قال الحارث ابن حلزة اليشكري:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
وموضع ما نصب بالنسق على الحلف، والعهود رفع بقدم، والكفلاء نسق عليها.