تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أم عَلَينا جُرّى حَنيفَةَ أَو ماجَمَّعَت مِن مُحارِبٍ غَبراءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٤٦ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

أَعَلَينا جُناحُ كِندَةَ أَن يَغنَمَ غازِيهُمُ وَمِنّا الجَزاءُ

أم عَلَينا جُرّى حَنيفَةَ أَو ماجَمَّعَت مِن مُحارِبٍ غَبراءُ

أَم جَنايا بَني عَتيقٍ فَمَن يَغدِر فَإِنّا مِن حَربِهِم بُراءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أم علينا
فاعلاتن
/o//o/o
جررى حني
مستفعلن
/o/o//o
فت أو ما
فعلاتن
///o/o
جممعت من
فاعلاتن
/o//o/o
محاربن
مفاعلن
//o//o
غبراءو
فعلاتن
///o/o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: هل علينا في العهود والمواثيق التي أخذتموها علينا أن تأخذونا بذنوب حنيفة وما أذنبت لصوص محارب؟ والغبراء: الصعاليك والفقراء. وكان من حديث حنيفة التي ذكرها أن شمر بن عمرو الحنفي - وهو أحد بني سحيم - لما غزا المنذر بن ماء السماء غسان، وكانت أم شمر بن عمرو غسانية، فخرج يتوصل بجيش المنذر بن ماء السماء، يريد أن يلحق بالحارث بن جبلة الغساني، فلما دنا من الشام سار حتى لحق بالحارث بن جبلة، فقال له شمر بن عمرو: أتاك مالا تُطيق، فندب الحارث بن جبلة مائة رجل من أصحابه، وجعلهم تحت لواء شمر بن عمرو الحنفي، ثم قال: سر حتى تلحق بالمنذر بن ماء السماء وتقول له: إنا مُعطوه ما يريد وينصرف عنا، فإذا وجدتم منه غرة فاحملوا عليه، فخرج شمر بن عمرو يسير في أصحابه حتى أتى عسكر المنذر، فدخل عليه وأخبره برسالة الحارث بن جبلة الغساني، فركن إلى قوله، واستبشر أهل العسكر، وغفلوا بعض الغفلة، فحمل الحنفي عليه بالسيف فضرب يافوخه، فسال دماغه ومات من الضربة مكانه، وقتلوا بعض من كان حول القُبُّة، وتفرق أصحاب المقتول، فقال أوس بن حجر في ذلك: نُبِّئْتُ أن بَنِي سُحَيْم أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُمْ تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ التامور: دم القلب، وقوله (غبراء) أي جماعة غبراء، وإنما قيل لهم غبراء لما عليهم من أثر الفقر والضر، فشبَّه ذلك بالغبار، ويقال للفقراء (بنو غبراء) لأنهم لا مأوى لهم إلا الصحراء وما أشبهها كأنهم بنو الأرض.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: هل علينا في العهود والمواثيق التي أخذتموها علينا أن تأخذونا بذنوب حنيفة وما أذنبت لصوص محارب. و (الغبراء): الصعاليك، وهم الفقراء. قال طرفة: رأيتُ بني غبراءَ لا يُنكرونني ... ولا أهلُ هذاكَ الطرافِ الممدّدِ وجاء في الحديث: (كان النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتح بصعاليك المجاهدين)، أي يفتتح القتال بهم تيمنا. وكان من حديث حنيفة التي ذكرها: أن شمر بن عمرو الحنفي، وهو أحد بني سحيم، لما غزا المنذر بن ماء السماء غسان، وكان أم شمر غسانية، فخرج يتوصل بجيش المنذر بن ماء السماء، يريد أن يلحق بالحارث بن جبلة الغساني، فلما دنا من الشام سار حتى لحق بالحارث بن جبلة، فقال له شمر بن عمرو: أتاك مالا تطيق! فندب الحارث بن جبلة مائة رجل من أصحابه، وجعلهم تحت لواء شمر بن عمرو الحنفي، ثم قال: سر حتى تلحق بالمنذر بن ماء السماء وتقول: إنا معطوه ما يريد وينصرف عنا. فإذا وجدتم منه غرة فاحملوا عليه. فخرج شمر ابن عمرو يسير في أصحابه حتى أتى عسكر المنذر، فدخل عليه فأخبره برسالة الحارث بن جبلة، فركن إلى قوله، واستبشر أهل العسكر وغفلوا بعض الغفلة، فحمل الحنفي عليه بالسيف فضرب يافوخه وسال دماغه، ومات من الضربة مكانه، وقتلوا بعض من كان حول القبة، وتفرق أصحاب المقتول، فقال أوس بن حجر في ذلك: نبّئت أن بني سُحيمٍ أدخلوا ... أبْياتَهمْ تامورَ نفْسِ المُنذرِ والتامور: دم القلب. وقال بعض أهل اللغة: إنما قيل لهم غبراء لأنهم أخلاط من كل ضرب. وقال آخرون: الغبراء: قوم يجتمعون فيتناهدون. ويقال إنما قيل للفقراء بني غبراء، لأن الفقر ألصقهم بالأرض. والغبراء: الأرض، ويقال: الغبراء: السنة الشديدة، وهو يرجع إلى معنى الفقر. وجرى رفع بعلى، وما نسق على جرى، وغبراء رفع بفعلها.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يقول: أم علينا جناية بني حنيفة أم جناية ما جمعت الأرض أو السنة الغبراء من محارب.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

    قال الأصمعي: كانت كندة أخذت خراج الملك وهربت، فوجَّة إليهم من قتلهم. وقال غيره: كانت كندة قد غزت تغلب، وقتلت فيهم وسبت، فقال: أتلزموننا ما فعلت كندة؟

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة (٢)

    رفع بيغنم، والجزاء رفع بمن.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    الحارث بن حلزة

    وقال الحارث بن حلزة اليشكري:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة