تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَم عَلَينا جَرّى إِيادٍ كَما قيلَ لِطَسمٍ أَخوكُم الأَبّاءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٥١ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

لَيسَ مِنّا المُضَرَّبونَ وَلا قَيسٌ وَلا جَندَلٌ وَلا الحَدَاءُ

أَم عَلَينا جَرّى إِيادٍ كَما قيلَ لِطَسمٍ أَخوكُم الأَبّاءُ

غَنَناً باطِلاً وَظُلماً كَما تُعتَرُ عَن حَجرَةِ الرَبيضِ الظَباءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أم علينا
فاعلاتن
/o//o/o
جررى إيا
مستفعلن
/o/o//o
دن كما قي
فاعلاتن
/o//o/o
ل لطسمن
فعلاتن
///o/o
أخوكمل
مفتعلن
/o///o
أبباءو
فاعلاتن
/o/o/o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

كانت إياد بن نزار تنزل سنداد، وسندا: نهر فيما بين الحيرة إلى الأبلة، وكان عليه قصر تحجُّ إليه العرب، وهو القصر الذي ذكره الأسود بن يعفر فقال: أَرْض الخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ ... وَالقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ قالوا: ولم يكن في نزار حيٌّ أكثر من إياد، ولا أحسن وجوها، ولا أمد أجساما، ولا أشد امتناعا، وكانوا لا يُعطون الإتاوة أحدا من الملوك، وكان من قوتهم أنهم أغاروا على امرأة لكسرى أنوشروان، فأخذوها وأموالا له كثيرة، فجهز إليهم كسرى الجيوش مرتين، كل ذلك تهزمهم إياد، ثم إنهم ارتحلوا حتى نزلوا الجزيرة، فوجه بعد ذلك إليهم كسرى ستين ألفا وكان لقيط بن يعمر الإيادي ينزل الحيرة، فكنت إلى إياد وهم بالجزيرة: سَلاَمٌ فيِ الصَّحِيفَة مِنْ لَقِيطٍ ... إلى مَنْ بِالجَزِيرةِ مِنْ إِيَادِ بِأَنَّ الليْثَ كِسْرَى قَد أَتَاكُمْ ... فَلاَ يَشْغَلْكُمُ سَوْقُ النِّقَادِ أَتَاكُمْ مِنْهُمُ سِتُّونَ أَلْفاً ... يُزَجُّونَ الكَتَائِبَ كَالجَرَادِ عَلَى حَنَقٍ أَتَيْنَكُمُ؛ فَهذَا ... أَوَانُ هَلاًَكِكُمْ كَهَلاَكِ عَادِ فلما بلغ كتاب لقيط إيادا استعدوا لمحاربة الجنود التي بعث بهم كسرى، فالتقوا، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى وجعت الخيل وقد أصيب من الفريقين، ثم إنهم بعد ذلك اختلفوا فيما بينهم، وتفرقت جماعتهم، فلحقت طائفة منهم بالشام، وأقام الباقون بالجزيرة، وكان طسم وجديس أخوين، فأخذ جديس خراج الملك وهرب، فأخذ الملك طسما وطالبه بما على أخيه، فالمعنى: أنكم تطالبوننا بما ليس علينا كما طولب طسم بما ليس عليه، والأباء هنا: الذي أبى أن يطيع الملك بأن يؤدي ما عليه، يقال: أبى يأبى إباء فهو آب وأَبَّاء على التكثير.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: أم علينا في العهد الذي كان بيننا وبينكم أن نؤاخذ بما جرت إياد. وقال هشام بن محمد الكلبي: كانت إياد بن نزار تنزل سنداد، وسنداد: نهر فيما بين الحيرة إلى الابلة، وكان عليه قصر يحج العرب اليه، وهو القصر الذي ذكره الأسود بن يعفر: أرضُ الخورنق والسَّدير وبارقٍ ... والقصرُ ذو الشرفات من سِندادِ قال: ولم يكن في نزار حي أكثر من إياد ولا أحسن وجوها ولا أمد أجساما، ولا أشد امتناعا. وكانوا لا يعطون الإتاوة - وهي الخراج - وكان من قوتهم أنهم أغاروا على امرأة لكسرى أنوشروان، فأخذوها وأموالاً لهم كثيرة، فجهز لهم كسرى الجيوش مرتين، كل ذلك تهزمهم إياد. ثم إنهم ارتحلوا حتى نزلوا الجزيرة، فوجه إليهم كسرى ستين ألفا، وكان لقيط بن معمر الإيادي ينزل الحيرة، فكتبَ إلى أياد وهو بالجزيرة: سلامٌ في الصحيفة من لَقِيطٍ ... إلى مَنْ بالجزيرة من إيادِ بأنَّ الليثَ كسرى قد أتاكم ... فلا يشغَلْكمُ سَوْقُ النِّقادِ أتاكم منهمُ ستُّون ألفاً ... يزجُّون الكتائب كالجرادِ على حَنَقٍ أتينَكمُ فهذا ... أوانُ هلاككم كهلاك عاد فلما بلغ كتاب لقيط إيادا استعدوا لمحاربة الجنود الذي بعث بهم كسرى، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا، حتى رجعت الخيل وقد أصيب من الفريقين. ثم إنهم بعد ذلك اختلفوا فيما بينهم، وتفرقت جماعتهم، فلحقت طائفة منهم بالشام، وأقام الباقون بالحيرة. وقال الأصمعي: كان جديس وطسم أخوين، فكسرت جديس على الملك خراجها، فأخذت طسم بذنب جديس. يقول: فتريدون أن تحملوا علينا ذنوب الناس كما قيل لطسم: أن أخاكم كسر الخراج فنحن نأخذكم بذنبه. والأخ رفع بالأباء، وجملة الكلام اسم ما لم يسم فاعله.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    باب المعاني في الديات

    ذكروا أن كندة غزت بني تغلب فقتلوا منهم وأسروا، يقول إن كانت كندة فعلت ذلك بكم فلم تقدروا أن تمتنعوا ولا أن تلحقوا اثأركم أفعلينا تحملون ذنبهم؟ يقول: تغنم كندة منكم فيكون جناح ما صنعواعلينا؟.

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

    قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ)، وأوْ تقع لأحد الشيئين، نحو قول الشاعر:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة (٢)

    والمضربون اسم ما لم يسم فاعله، والأسماء التي بعدهم نسَق عليهم.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة