من القائل؟
ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلولٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٥٩ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذاكَ مَعَ الغَلّاقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقاءُ
ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلولٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
كَتَكاليفِ قَومِنا إِذ غَزا المُنذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
طُلَّ دمه وأطل: أهدر. العفاء: الدروس، وهو أيضًا التراب الذي يغطي الأثر يقول: ما قتلوه من بني تغلب أهدرت دماؤ هم حتى كأنها غطيت بالتراب ودرست، يريد أن دماء بني تغلب تهدر ودماؤهم لا تهدر بل يدركون ثأرهم.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
(ما) هاهنا للشرط، وهو في موضع نصب بأصابوا، و (مطلول عليه) أي لا يُدرك بثأره، والعفاء: الدروس أي يُنسى فيصير بمنزلة الشيء الدارس.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (إذا أصبنا العفاء). يقول جاءكم الغلاق ومن معه بحرد وغيظ وأصابوا فيكم، فكل من أصابوا من بني تغلب فقد طل دمه، أي أهدر دمه ليس له من ينتصر له. قال أبو عبيد: كان أبو عبيدة يقول: فيه ثلاث لغات: طل دمه طلا وطلولا، وطل دمه، وأطل دمه إطلالا. وقال أبو زيد: قد طل دم فلان الحاكم، إذا أبطله. وقوله (عليه إذا تولى العفاء) هذا دعاء عليه. يريد: فعلى دمه العفاء. والعفاء: الدروس في هذا الموضع. يقال: عفا الله أثرك يعفوه، أي محاه. ويقال: قد عفا الرسم، إذا درس. وهذا كله تعيير لبني تغلب. وموضع ما نصب بأصابوا، ومعناها الجزاء، والفاء جواب الجزاء، ومطلول رفع بإضمار هو، والعفاء رفع بعليه.
ورد في ٤ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار الحارث بن حلزة ونسبه
… أيظنّ ابن هند أنّاله رعاء!. فغضب عمرو بن هند وجمع جموعا كثيرة من العرب، فلما اجتمعت آلى ألّا يغزو قبل تغلب أحدا، فغزاهم فقتل منهم قوما، ثم استعطفه من معه لهم واستوهبوه جريرتهم، فأمسك عن بقيّتهم، وطلّت دماء القتلى. فذلك قول الحارث:
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
باب المعاني في الديات
جوزه وسطه، والأعباء الأثقال، أي كما يزاد الثقل على الثقل وقال يصف إيقاع الغَلاّق بتغلب:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
يقول: ثم أصحاب خيل من بعد بني تميم، والغلاق: من بني حنظلة من تميم، كان على هجائن النعمان، غزا بني تغلب فقتل فيهم وسبي، وقوله (لا رأفة ولا إبقاء) أي ليس لأصحاب الغلاق رأفة بهم ولا إبقاء عليهم.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
والخيل رفع بما عاد من المضمر، معناه: لا عندهم رأفة، والرأفة رفع بالصفة.