تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

يَتبَعنَ قُلَّةَ رَأسِهِ وَكَأَنَّهُحِدجٌ عَلى نَعشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٢٦ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

تَأوي لَهُ قُلُصُ النَعامِ كَما أَوَتحِزَقٌ يَمانِيَةٌ لِأَعجَمَ طِمطِمِ

يَتبَعنَ قُلَّةَ رَأسِهِ وَكَأَنَّهُحِدجٌ عَلى نَعشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُكَالْعَبْدِ ذِي الْفَرْوِ الطَّوِيلِ الْأَصْلَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

يتبعن قل
مستفعلن
/o/o//o
لت رأسه و
متفاعلن
///o///
كأننهو
متفاعلن
//o//o
حدجن على
مستفعلن
/o/o//o
نعشن لهن
مستفعلن
/o/o//o
ن مخييمي
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

قلة الرأس: أعلاه. الحدج: مركب من مراكب النساء. النعش: الشيء المرفوع، والنعش بمعنى المنعوش. المخيم: المجعول خيمة. يقول: تتبع هؤلاء النعام أعلى رأس هذا الظليم، أي جعلته نصب أعينها لا تنحرف عنه، ثم شبه خلقه بمركب من مراكب النساء جعل كالخيمة فوق مكان مرتفع

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(يتبعن) يعني النعام تتبع الظليم، وقُلة رأسه: أعلاه، وكأنه حرج: أي وكأن الظليم حرج، وهو مركب من مراكب النساء، وأصله النعش ثم صاروا يشبهون به المركب، ومُخيم: مجعول خيمة. ومعنى البيت أن النعام تنظر إلى أعلى رأسي هذا الظليم فتتبعه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (يتبعن) يعنى النعام، إنها تتبع الظليم. يقول: إنها قد اتخذت عنقه ورأسه خيالا يتبعنه. يقال تبعته وأتبعته بمعنى واحد. ويقال: ما زلت أتبعه حتى أتبعته، أي حتى تقدمته فصار يتبعني. ويقال: فلان تبع نساء، إذا كان يتبعهن ويحب محادثتهن. والتبع: الظل. قال الشاعر: يَرِد المياهَ حضيرةً ونفيضةً ... وِردَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُّبَّعُ يقول: إذا تقلص الظل في الهاجرة. وقلة كل شيء: أعلاه. وجمع القلة قلال. وقوله: (وكأنه حرج) معناه: وكأن الظليم حرج. والحرج: مركب من مراكب النساء، قال: وأصله النعش ثم صاروا يشبهون به المركب. وقوله (مخيم) معناه جعل له خيمة. فيقول: كأن الظليم حرج قد خيم لهن عليه، ثم أظهر الهاء التي في عليه فقال نعش، لأن الحرج هو النعش، والنعش هو الحرج. ولذي الرمة: يُخيِّلُ في المرعَى لهنّ بنفسه ... مُصَعْلَلُ أعلى قُلَّة الرأسِ نقِنقُ أي يجعل نفسه لهن خيالا يتبعنه لأنه يصطع في السماء ويمد جناحيه فيتبعنه. ورواها المفضل: (وكأنه حرج على نعش). والحرج: الخيال. وأنشد: وشرُّ الندامى من تظلُّ ثيابهُ ... مجففَّة كأنَّها حِرجُ خَائلِ وروى الأصمعي: (كأنه زوج على حرج لهن) يعنى النعام، أنهن يتبعن الظليم. و (الزوج): النمط. فيقول: كأنه نمط بنى على مركب من مراكب النساء. قال لبيد: من كلِّ محفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّه ... زَوجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها ورواه أبو جعفر: (وكأنه حرج) لأن الحرج هو النعش، فلا يجوز أن يقول: وكأنه نعش على نعش، وإنما المعنى كأنه خيال للنعام على نعش مخيم. جعل جسمه كالنعش، ورأسه وعنقه كالخيال. وفي يتبعن ضمير النعام، والقلة منصوبة به، والهاء اسم كأن، وحرج خبرها، ومخيم نعت للنعش، وعلى صلة حرج، ولهن صلة مخيم، ومخيم نعت معناه الصلة.

ورد في ١ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة