من القائل؟
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍيُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٥٨ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَطَعَنتُهُ بِالرُمحِ ثُمَّ عَلَوتُهُبِمُهَنَّدٍ صافي الحَديدَةِ مِخذَمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍيُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَن حَلَّت لَهُحَرُمَت عَلَيَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
السرحة: الشجرة العظيمة. يحذى أي تجعل حذاء له، والحذاء: النعل، والجمع الأحذية. يقول: وهو بطل مديد القد كأن ثيابه ألبست شجرة عظيمة من طول قامته واستواء خلقه، تجعل جلوس البقر المدبوغة بالقرظ نعالاً له، أي تستوعب رجلاه السِّبتَ، ولم تحمل أمه معه غيره، بالغ في وصفه بالشدة والقوة بامتداد قامته وعظم أعضائه وتمام غذائه عند إرضاعه إذ كان فذًّا غير توأم.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
بطل بالجر مردود على قوله (ختَّاك) ويروى (بطل) أي هو بطل، وهو الشُّجاع والفعل منه بطل بطالة بفتح الباء، وأجير بطَّال بين البطالة بكسر الباء، وقد تفتح، والفعل بطل يبطُل، ويقال في الفساد: بَطَل يبْطُل بُطلا وبُطُولا وسرحة: شجرة، وفي هنا بمعنى على، والمعنى كأَن ثيابه على سرحة من طوله، والعرب تمدح بالطول وتذم بالقصر، ويُحذى: يلبس، ونعال السِّبت: المدبُوغة بالقرظ، وكانت الملوك تلبسها، وقوله: (ليس بتوأم) أي لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (كأن سلاحه في سرحة)، يقول: هو طويل من الرجال تام، فكأن ثيابه التي هي عليه، إنما هي على سرحة من طوله. والسلاح يذكَّر ويؤنَّث، قالت الدبيرية: سمى جدنا دبيرا لأن السلاح أدبرته. والمسالح: المواضع يستعمل فيها السلاح. ومعنى قوله (في سرحة)، أي على سرحة، فأقام (في) مقام (على). قال الله عز وجل: (ولأصَلِّبنَّكم في جذوع النَّخْل)، أي على جذوع النخل. قال الشاعر: نصبنا رأسَه في رأس جذع ... بما جَرَمت يداه، وما اعتدينا أي على رأس جذع. وقوله (يحذى نعال السبت) معناه ليس براعي إبل فيلبس الجلد الفطير. والسبت: جلود البقر إذا دبغت بالقرظ، فإن لم تدبغ بالقرظ فليست بسبت. وقوله (ليس بتوأم)، يقول: لم يزحمه آخر في الرحم فيخرج ضاويا ضعيفا. يقال: هو توأم، إذا ولد معه آخر. والجميع توائم وتؤام. وأنشدنا أبو العباس: قالت لها ودمعُها تؤام ... على الذين ارتحَلُوا السَّلامُ وقد أتأمت المرأة فهي متئم، إذا ولدت اثنين في بطن، فإذا كان ذلك عادتها فهي متآم. وقال أبو جعفر: توائم جمع توأمة للمؤنث، وتوأمن جمع توأم للمذمر. و (السرحة): الشجرة الطويلة؛ وجمعها سرح. وبطل مخفوض لأنه نعت لحامي الحقيقة، والثياب اسم كأن، وفي سرحة خبر كأن ويحذى مرفوع بالياء وموضعه في التأويل خفض لأنه نعت لبطل، ولورد إلى الدائم لقيل فيه بطل محذو نعال السبت، واسم ما لم يسم فاعله مضمر في يحذى، والنعال خبر ما لم يسم فاعله، واسم ليس مضمر فيها، وتوأم خبرها.
ورد في ٢٠ كتابًا من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة
وَهَذَا المصراع صدر وعجزه: يحذى نعال السبت لَيْسَ بتوأم وَالْبَيْت من معلقَة عنترة الْعَبْسِي وَقَبله:
- الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)
باب الحماسة
قال عنترة بن شداد العبسي (جاهلي):
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
العرب تمدح بالطول
، وتضع من القصر، فلا يذكره منهم إلامحتج عن نفسه، ولا يمدح به غيره، قال عنترة:
- الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
تداول المعانى
أحسن لفظا وسبكا من قول عنترة:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
قولهم في الطول والقصر
فتركتنا لا نرى أجسامنا شيئا والعرب تمدح الطول، وتثنى عليه، وقال عنترة بن شداد:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التتبيع
ومن هذا الباب أيضاً قول عنترة بن شداد العبسي:
- أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
تأويل آية [: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً]
سبت شعره سبتا إذا حلقه، وهو يرجع إلى معنى القطع، والنعال السّبتيّة التى لا شعر عليها؛ قال عنترة: