من القائل؟
وَخَلَا الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍغَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ الْمُتَرَنِّمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
سَحّاً وَتَسكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍيَجري عَلَيها الماءُ لَم يَتَصَرَّمِ
وَخَلَا الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍغَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ الْمُتَرَنِّمِ
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِقَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
البراح: الزوال، والفعل برح يبرح. التغريد: التصويت، والفعل غرّد، والنعت غُرِدٌ. الترنم: ترديد الصوت بضرب من التلحين. يقول: وخلت الذباب بهذه الروضة فلا يزايلنها ويصوتن تصويت شارب الخمر حين رجع صوته بالغناء، شبه أصواتها بالغناء.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الغرد من قولهم: غَرَّد يُغَرِّد تغريدا؛ إذا طرب، وأخرج غردا على قوله: غَرِدَ يَغْرَدُ غَرَداً فهو غَرِدٌ، والمترنم: الذي يُرجِّع الصوت بينه وبين نفسه، وغَرِداً: منصوب على الحال، والمعنى وخلا الذباب بها غَرِداً، والكاف في قوله: (كفعل الشارب) في موضع نصب؛ لأنها نعت لمصدر محذوف، والمعنى: يفعل مثل فعل الشارب، والذباب واحد يؤدي عن جماعة والدليل على إنه واحد قول الله عز وجل: (وَإنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً رَ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ) وجمعه أذبة في أقل العدد، وذِبَّان في الكثرة، وقوله (ليس ببارح) أي بزايل، يقال (ما برحت قائما) أي ما زلت.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (وخلا الذباب) معناه: قد خلا هذا المكان له، فليس فيه شيء يزاحمه ولا يفزعه، فهو يصوت في رياضه. أي خلا بذا المكان. والذباب بمعنى الجمع. والذباب أيضا: واحد الأذبة. والذباب أيضا: طرف كل شيء وحده. وقوله (فليس ببارح) معناه بزائل. يقال ما برحت قائما، أي ما زلت. قال الله عز وجل: (لا أبرح حتَّى أبلُغَ مجمعَ البَحريَن)، أراد: لا أزال. وقال أوس بن مغراء: وأبرحُ ما أدامَ الله قومي ... بحمد اللهِ منتطقا مُجِيدا أراد: ولا أبرح. أي ولا أزال، فأضمر لا. ويقال: ما زال فلان قائما، وما برح فلان قائما وما فتئ، بمعنى واحد. قال الله عز وجل: (تَالله تَفْتؤُ تذكرُ يوسفَ) أراد: لا تزال تذكره. وقال الشاعر: وما فتئت خيلٌ تثوب وتدَّعي ... ويَلحق منها لاحقٌ وتَقطَّعُ والتغريد: التطريب. يقال: غرد الحادي في حدائه يغرد تغريدا، فهو مغرد، وغريد، وغرِد، وغرْد، إذا طرب في حدائه. قال الشاعر: وقد هاجني للشوق نَوحُ حمامةٍ ... هَتوفُ الضُّحى هاجت حماماً فغرّدا قال أبو جعفر: التغريد: مذ الصوت بالغناء والحداء. وروى أبو عبيدة والأصمعي: (وترى الذباب بها يغني وحده هزجاً). فالهزج: السريع المتدارك صوته. وقوله (كفعل الشارب المترنم) أراد مغردا كتغريد الشارب، أي كغنائه. والمترنم: الذي يطرب قليلاً قليلا لا يرفع صوته. والهزج: خفة وتدارك. ويقال: فرس هزج، إذا كان خفيف الرفع والوضع سريع المناقلة. والهزج من الشعر: الخفيف منه. والذباب رفع بفعله، واسم ليس مضمر فيها من ذكر الذباب، وببارح خبر ليس واسم بارح مضمر فيه، وغردا خبره. وقال الفراء: ما برح وما زال وما فتئ بمنزلة ما كان، يرفعن الأسماء وينصبن الأخبار.
ورد في ٢٠ كتابًا من كتب التراث
- الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
عنترة بن شداد العبسى
وممّا سبق إليه ولم ينازع فيه قوله:
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّانِي عشر
… وَالثَّلَاثَة حَتَّى سابه رجل من قومه فعابه بسواده وَسَوَاد أمه وَأَنه لَا يَقُول الشّعْر فَأَجَابَهُ عنترة أبلغ جَوَاب نَقله ابْن قُتَيْبَة فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء وَقَالَ أما الشّعْر فستعلم فَقَالَ هَذِه القصيدة ويستحسن مِنْهَا قَوْله فِي وصف روضه
- سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)
الكلام في المعاني مفردة
وقول عنترة:
- دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
الرسالة الشافية في وجوه الإعجاز
فإنه أنشد هذا البيت نظائره ثم قال: وهذا المعنى قد غلب عليه بشار، كما غلب عنترة على قوله:
- التشبيهات · ابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٩١ في تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة
وقال عنترة يصف روضة
- نور الطرف ونور الظرف · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
فصل لأبي بكر الخوارزمي
[ومثله قول] عنترة يصف روضة:
- المرقصات والمطربات · ابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
المرقصات والمطربات
وهي ثياب فيها خطوط " عنترة "، أن كانوا قد جلوه في ترتيب الكتاب المصنف في أشعار الجاهلية آخراً فأنه المتقدم بالنظر إلى معاني الغوص فمن يصدر عن فكرته مثل قوله:
- لباب الآداب · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
ومن بليغ التشبيه
وقول عنترة بن شداد العبسي: