من القائل؟
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِقَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَخَلَا الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍغَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ الْمُتَرَنِّمِ
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِقَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
تُمسي وَتُصبِحُ فَوقَ ظَهرِ حَشِيَّةٍوَأَبيتُ فَوقَ سَراةِ أَدهَمَ مُلجَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
هزجًا: مصوّتًا. المكب: المقبل على الشيء. الأجذم: الناقص اليد. يقول: يصوّت الذباب حال حكِّه إحدى ذراعيه بالأخرى مثل قدح رجل ناقص اليد النار من الزندين. لما شبه طيب نكهة هذه المرأة بطيب نسيم الروضة بالغ في وصف الروضة وأمعن في نعتها ليكون ريحها أطيب ثم عاد إلى النسيب فقال:
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الهزج: السريع الصوت المدارك صوته، والهزج: خفة وتدارك، ويقال (فرس هزج) إذا كان خفيف الرفع والوضع سريع المناقلة، ويروى (هَزِجاً) و (هَزَجاً) بكسر الزاي وفتحها؛ فمن كسر الزاي منه فهو منصوب على الحال، وإذا فتحت الزاي من هزج فهو مصدر، وكسر الزاي أجود؛ لأن بعده (يحك) ولك يقل حكا، ويحكُّ أيضا في موضع نصب على الحال، ومعنى (يحكُّ ذراعه بذراعه) أي يمر إحداهما على الأخرى، وكذلك الذباب، ويروى (يسن ذراعه بذراعه) وأصل السن التحديد، يريد (قدح المكب الأجذم) على الزناد) فهو يقدح بذراعه، فشبه الذباب به إذا سن ذراعه بالأخرى، وقال بعضهم: الأجذم هو الزناد، وهو قصير، فهو أشد لإكبابه عليه، فشبه الذباب إذا سن ذراعه بالأخرى برجل أجذم قاعد يقدح نارا بذراعيه، والأجذم: المقطوع اليد، قال ابن الأنباري: هزَجا منصوب بالرد على الغرد، والقدح منصوب على المصدر، و (على الزناد) صلة للمُكب، أي قدح الذي أكب على الزناد.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (هزجا) معناه سريع الصوت متدراكه. وروى الأصمعي: (غردا يسن ذراعه بذراعه). الغرد: المطرب في صوته. وقوله (يحك ذراعه بذراعه) معناه يريد: قدح المكب الأجذم على الزناد فهو يقدح بذراعه، فشبه الذباب به إذا سن ذراعه بالأخرى. وقال بعضهم: الزناد هو الأجذم، فهو قصير، فهو أشد لإكبابه عليه. فشبه الذباب إذا سن ذراعه بالأخرى برجل أجذم قاعد يقدح نارا بذراعيه. والأجذم: المقطوع اليد، جاء في الحديث: (من حفظ القرآن ثم نسيه لقي الله تعالى أجذم)، أي مقطوع اليد. والهزج منصوب بالرد على الغرد، والذراع منصوب بيحك، والقدح منصوب على المصدر، والأجذم نعت للمكب في قول قوم، ونعت للزناد في قول قوم آخرين. وعلى الزناد صلة المكب، أي قدح الذي أكب على الزناد.
ورد في ٢١ كتابًا من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- البديع · ابن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
حسن التشبيه
وفي الذباب "من الكامل":
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من رسائل البديع ومقاماته
فقلت: المعنى مختلف، فقال: أما ترى حذو الكلام واحدا، وإن اختلف المعنى؟! قال الجاحظ: نظرنا فى الشعر القديم والمحدث فوجدنا المعانى تقلب ويؤخذ بعضها من بعض، غير قول عنترة فى الأوائل:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التشبيه
ومن التشبيهات عقم لم يسبق أصحابها إليها، ولا تعدى أحد بعدهم عليها، واشتقاقها فيما ذكر من الريح العقيم، وهي التي لا تلقح شجرة ولا تنتج ثمرة، نحو قول عنترة العبسي يصف ذباب الروض:
- سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)
الكلام في المعاني مفردة
وقول عنترة:
- دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
الرسالة الشافية في وجوه الإعجاز
فإنه أنشد هذا البيت نظائره ثم قال: وهذا المعنى قد غلب عليه بشار، كما غلب عنترة على قوله:
- أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
تأويل خبر [من تعلّم القرآن ثم نسيه لقى الله تعالى وهو أجذم]
أسرع عنى، وتباعد منى. والإجذام، بالذال المعجمة والدال غير المعجمة جميعا: الإسراع؛ فأما قول عنترة فى وصف الذّباب:
- التشبيهات · ابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٩١ في تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة
وقال عنترة يصف روضة