من القائل؟
وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُمِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ قَومَهازَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ بِمَزعَمِ
وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُمِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ أَهلُهابِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: وقد نزلت من قلبي منزلة من يحب ويكرم فتيقّني هذا واعلميه قطعًا ولا تظني غيره.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الباء في قوله (بمنزلة) متعلقة بمصدر محذوف؛ لأنه لما قال (نزلت) دل على النزول، وقال أبو العباس في قوله عز وجل: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ) أن الباء متعلقة بالمصدر؛ لأنه لما قال: (ومَنْ يُرِدْ) دلَّ على الإرادة، وقوله (بمنزلة) في موضع نصب، والمعنى: ولقد نزلت منى منزلة مثل منزلة المحب. وقوله (فلا تظني غيره) أي لا تظني غير ما أنا عليه من محبتك، والمُحب جاء على أحب وأحببت، والكثير في كلام العرب محبوب.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (فلا تظني غيره) معناه غير ذلك، أي غير نزولك في قلبي. أنشد الفراء: وليس المال فاعلمْه بمالٍ ... وإن أغناك إلاّ للنديّ أراد: فاعلم ذلك. وقوله (بمنزلة المحب) يقال رجل محب ومحبوب. فمن قال محب أخرجه على القياس وقال: هو مبنى على أحب يحب فهو محب. ومن قال محبوب بناه على لغة الذين يقولون حببت الرجل أحبه. قال الشاعر: حَبَبْتُ أبا مروان من حُبِّ تمره ... وأعلمُ أن الرّفق بالعبد أرفَقُ وواللهِ لولا تمرُه ما حَبَبْتُه ... وما كان أدنَى من عُبيدٍ ومُشرِقِ وقرأ أبو رجاء: (فاتَّبعوني يَحْبِبْكم الله) على لغة الذين يقولون: حببت الرجل. وقال البصريون: لا يقال حببت الرجل. وقالوا في قولهم: رجل محبوب: هو مبني على حببت، وحببت غير منطوق به، كما قالوا رجل مجنون فبنوه على جنه الله تعالى، وجنه غير منطوق به، إنما يقال أجنه الله سبحانه. واللام في لقد لام اليمين، وتظني مجزوم بلا على النهى، علامة الجزم فيه سقوط النون، وغيره منصوب بالظن، وهو كاف من الاسم والخبر، ومن والباء صلتان لنزلت.
ورد في ١٨ كتابًا من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
ذكر قيس بن ذريح ونسبه وأخباره
وقد جمع معه سائر ما يغنّى فيه من القصيدة. منها: صوت
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي عشر بعد السبعمائة
(أَو سبا الْحَاضِرين مأرب إِذْ... يبنون من دون سيله العرما ) وَأنْشد بعده:
- رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
عنترة العبسيُّ
وإنِّي لأتمثِّل بقولك:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- أدب الكاتب · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب شواذ التصريف
… ولا يقال: " قد حَزَنَه الأمْرُ " ولكن يقال " أَحْزَنَه " ويقولون " يَحْزُنه " فإذا قالوا أفعله الله فكلّه بالألف، ولا يقال " مُفْعَل " في شيء من هذه، إلا في حرف واحد؛ قال عنترة:
- عقلاء المجانين · ابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)
أصل الجنون
… فالمجنون المستور العقل، والفعل منه جن يجن جنوناً وهو مجنون، وأجنه الله فهو مجنون، وهذا الباب نادر في اللغة ونظيره أزكمه الله فهو مزكوم، وأحمه فهو محموم، وأضأده فهو مضؤود أي أزكمه، وأحببت فلاناً فهو محبوب، وهذا هو السائر وقد قالوا محب. قال عنترة العبسي:
- تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب الالتفات
أو انصراف المتكلم عن الخطاب إلى الإخبار كقوله تعالى: " حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة " ومثال ذلك من الشعر قول عنترة كامل:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
… أم كيف أقتلهم وأنا أحبها؟ ثم رجع مخاطبا لنفسه فقال: (زعما لعمرُ أبيكَ ليسَ بمزعم) أي هذا فعل ليس بفعل مثلي، والزعم: الكلام، ويقال: (أمر فيه مزاعم) أي فيه منازعة، قال: والعرض منصوب على المصدر، والزعم كذلك أيضا.