كَذا لا تَزالُ رَفيعَ الرُتَب

الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَذا لا تَزالُ رَفيعَ الرُتَب ... كَثيرَ العَدُوِّ كَثيرَ الغَلب

وَقَد وَهَبَ اللَهُ هَذا النَعيمَ ... وَما يَرجِعُ اللَهُ فيما وَهَب

وَمَن عاشَ أَبصَرَ في حاسِدِيكَ ... وَفِيمَن يُعادِيكَ أَمراً عَجَب

أَرادُوا تَمَلُّكَ ما في يَدَيكَ ... وَماتُوا وَلَم يُقضَ ذاكَ الأَرَب

وَكَم طَلَبُوا لَكَ بُؤسَ الحَياةِ ... فَما أَنجَحَ اللَهُ ذاكَ الطَلَب

فَلا تَحفِلَنَّ بِصَرفِ الزَمانِ ... فَأَنتَ المُظَفَّرُ كَيفَ اِنقَلَب

وَلا تُبقِ مالاً فَرِزقُ الكَريمِ ... م يَأتيهِ مِن حَيثُ لا يَحتَسِب

إِذا سَلَّمَ اللَهُ رُوحَ الأَميرِ ... فَأَهونَ شَيءٍ ذَهابُ الذَهَب

وَمَن كَسِبَ الحَمد في الخافِقَينِ ... فَلَيسَ يُبالي عَلى ما كَسَب

فَخُذ ما صَفا مِن لَذيذِ الحَياةِ ... وَدَع لِسِواكَ الأَذى وَالنَصَب

وَلا تَخبَ إِلّا شِفارَ السُيوفِ ... وَهذِي الرِجالَ وَهذِي الخُطَب

لَعَمرِي لَقَد قُمتَ نِعمَ القِيامِ ... وَجَمَّلَ ذِكرُكَ ذِكرَ العَرَب

وَحَجَّتــ إِلَيكَ وُفودُ البِلاد ... دِ مِن كُلِّ فَجٍ سَحيقِ الحَدَب

فَقَومٌ لَهُم كَعبَةٌ في الحِجازِ ... وَقَومٌ لَهُم كَعبَةٌ في حَلَب

فَهَذِي تُحَجُّ لِغَفرِ الذُنوبِ ... وَهَذي تُحَجُّ لِبَذلِ الرَغَب

وَفي الدَستِ أَروَعُ مِثلُ الحُسام ... سَريعُ الرِضا لا سَريعُ الغَضَب

نَظيرُ الهِزَبرِ إِذا ما استُثِيرَ ... وَندُّ الغَمامِ إِذا ما اِنسَكَب

إِذا كَتَبَ المُلكَ لي خالِداً ... كَتَبتُ لَهُ مِثلَ ما قَد كَتَب

مَدائِحُ تَبقى بَقاءَ الزَمانِ ... وَتَخلُدُ فيهِ خُلودَ الحِقَب

أَبا صالِحٍ لَيسَ كُلُّ الكَلامِ ... يَبقى وَلا كُلُّ قَولٍ يُحَبّ

خَدَمتُكَ وَالرَأسُ وَحفُ السَوادِ ... وَها هُوَ أَبَيَضُ مِثلُ الحَبب

وَمِثلُكَ يَطلُبُ مِثلي نَداهُ ... فَيَأتِيهِ أَزيَدُ مِمّا طَلَب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)
  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • الغلب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
  • المظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
  • بصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
  • حاسديك: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة