لَعَـمـري لَئِن أَمـسـى الوَليـدُ بِـبَلدَةٍ
الشاعر: أبو زبيد الطائي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو زبيد الطائي، من العصر الأموي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَعَـمـري لَئِن أَمـسـى الوَليـدُ بِـبَلدَةٍ — سِـوايَ لَقَـد أَمـسَـيـتُ لِلدَهـرِ مُـعـوِرا
خَـــــلا أَن رزقَ اللَه غـــــادٍ وَرائِح — وَإِنّـــي لَهُ راجٍ وَإِن سِـــرتُ أَشــهــرا
وَكـانَ هُـوَ الحِـصـن الَّذي لَيسَ مُسلِمي — إِذا أَنـا بِـالنَـكـراءِ هَـيَّجـتُ مَعشَرا
إِذا صـادَفـوا دونـي الوَليـدَ كَأَنَّما — يَــرَونَ بِــوادي ذي حَــمـاسٍ مُـزَعـفَـرا
تــنـاذرهُ السـفّـارُ فَـاِجـتَـنَـبـوا لَهُ — مَــنــازِلَهُ عَــن ذي حَــمــاسٍ وَعَـرعَـرا
خَــضــيــبُ بَــنــانٍ مـا يَـزالُ بِـراكِـبٍ — يَــخُــبُّ وَضــاحــي جِــلدِهِ قَــد تَـقَـشَّرا
تَـــمَهَّلـــَ رَبــعِــيّــاً وَزايَــلَ شَــيــخَهُ — بِــمَــأرِبَــةٍ لَمّــا اِعــتَــلى وَتَــمَهَّرا
وَعـــايَـــشَهُ حَــتّــى رَأى مِــن قَــوامِهِ — قَــوامــاً وَخَــلقـاً خـارِجِـيّـاً مُـضَـبَّرا
تَــرَيــبَــلَ لا مُـسـتَـوحِـشـاً لِصَـحـابَـةٍ — وَلا طـائِشـاً أَخَـذا وَإِن كـانَ أَعسَرا
خُــبَــعــثِــنَــةٌ فـي سـاعِـدَيـهِ تَـزايُـلٌ — تَـقـولُ وَعـى مِـن بَـعـدِ ما قَد تَكَسَّرا
شِــبـالاً وَأَشـبـاهَ الزِجـاجِ مُـغـاوِلاً — مَـطَـلنَ وَلَم يَلقَينَ في الرَأسِ مَثغَرا
إِذا عَــلِقَــت قِــرنـاً خَـطـاطـيـفُ كَـفِّهِ — رَأى المَوتَ رُأيَ العَينِ أَسوَدَ أَحمَرا
وَســاراهُـم حَـتّـى اِسـتَـراهُـم ثَـلاثَـةً — نَهـيـكـاً وَنَـزّالَ المَـضـيـقِ وَجَـعـفَـرا
عَـبـيـطٌ صُـبـاحِـيٌ مِـنَ الجَـوفِ أَشـقَـرا — إِذا واجَهَ الأَقـــرانَ كـــانَ مِــجَــنَّهُ
جَـبـينٌ كَتِطباقِ الرَحا اِجتابَ مُمطِرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
- السفار: السِّفَار ُ : حديدة أو جلدة توضَعُ على أنف البعير فيخطم بها كالحكَمة للفَرَس.
- بالنكراء: النَّكراءُ :- من النِّساء: الدَّاهية العاقلة.-: الدّهاء والفطنة.-: الأمرُ المنكَرُ، أي القبيح المكروه؛ قام بفعلة نكراءَ.-: الشدَّة؛ أصابتهم نكراءُ كانت سبباً في هجرتهم من الوطن.
- براكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
- بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- تمهل: تمهل: أَبو زَيْدٍ: المُتْمَهِلُّ الْمُعْتَدِلُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: اتْمَهَلَّ الشَّيْءُ اتْمِهْلالًا أَي طَالَ، وَي …