قِـف بـالدِّيـارِ وَسَـل عَـن جِـيـرَةٍ بَـعُدُوا

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِـف بـالدِّيـارِ وَسَـل عَـن جِـيـرَةٍ بَـعُدُوا — هَــل يَـمَّمـُوا رَامَـةً أَو طَـيـبـةً قَـصَـدُوا

وهَـل أَتـوا هُـضُـبـاً شَـرقَ العَـقِـيقِ لَنا — بِهــا أُصَــيــحــابُ بِــرٍّ عَــيــشُهُــم رَغَــدُ

وَهَــل لَنــا عِــنــدَهُــم ذِكـرٌ فَـتَـنـتَـعِـشُ — نـــفُـــوسُـــنـــا وَبــرَاحِ رَاحِهِــم تَــجِــدُ

وهَـل لَهُـم بـاللِّوَا وَالرَّقـمـتَـيـنِ كَـذَا — بـالمُـنـحَـنَـى وَقـفَةٌ يَرعَوا لِمَن فَقَدُوا

فَــلى التِــفــاتٌ إِلَى آثــارِهِــم أبَــداً — وَلِى غَـــرَامٌ وَجَـــفــنــى هــاطِــلٌ كَــمِــدُ

قَــلبــى لَهُــم مُـذ رَعـاكَ اللهُ مُـتَّئـِداً — يــسَــيــرِهِــم فَــفُــؤَادِى عِــنــدَهُـم فَـرِدُ

هَــل لِى بِــوصَــلِ أَخِــلاَّءٍ كَــلِفــتُ بِهِــم — لِيُـــبـــرِدُوا كَــبِــداً بــالشَّوقِ يَــتَّقــِدُ

وهَــل لأَيَّاــمِــنَــا مِــن عَــودَةٍ فَــنَــرَى — تِــلكَ الرِّيــاضَ وَأَمــيــاهــاً بِهـا نَـرِدُ

فَـيَـرجِـعُ الجِـسـمُ مِـن هذَا النُّحُولِ وفى — مَـــعـــنــاهُ قَــلبُ مُــحِــبٍّ سُــؤلَهُ يَــجــدُ

مـا أَرغَـدَ العَـيـشَ إِن لاَحَـت بَـشائِرُهُم — أَو قَـد تَـرَاءَت لَنـا الجِـيرَانُ وَالبَلَدُ

فَــليَهــنِ رَكـبٌ مَـتَـى شَـاؤُوا يَـضُـمُّهـُمُـو — سُـوحُ الحَـبِـيـبـش وَهُـم فِـى حُـبِّهِ وفَدُوا

مَـن لِى بـأَن أَنـظـرَن لِلرَّكـبِ مِـن أَممِى — أَو يُـسـعِـدَ اللهُ صَـبًّاـ إِذهُـمُـو سَـعِدُوا

حَـتَّى إِذَا وَقَـفُـوا عِـنـدَ الحَـبِـيـبِ وقَد — بــاؤٌ بِـعَـفـوِ كَـذَا رِضـوَانَ مَـن عَـبَـدُوا

يـا لَيـتَـنـى مَـوطِـئاً تُربَ النِّعالِ لَهُم — لِكَــى أفُــوزَ بِــقُــربِــى ســادَةً شَهِــدُوا

يـا أكـرَمَ الخَـلقِ يـا مَـن حـازَ مرتَبَةً — عَـليـاءَ مـا نـالَهـا مِـن غَـيـرِكُـم أَحَـدُ

نـــادَاكَ عَـــبـــدٌ مُـــسِــىءٌ خــائِفٌ وَجِــلٌ — مِـن ذَنـبِهِ فـاحـبُ أَنـتَ الحِـصنُ والسَّنَدُ

وقُـل لَهُ لاَ تَـخَـف سُـوءَ الحِـسـابِ فَـمـا — مُــحِــبُّنــا يَــعــتَــرِيــهِ الصَّدُّ والبُـعُـدُ

وأَكـرِمِ الطَّاـهِـرَ المَـجـذُوبَ حَـيـثُ غَـدَا — بــبــابــكُــم وَاقِــفٌ يَــرجُــوكَ نَـفـتَـقِـدُ

وَكُــن لَهُ مِــن أَذَى الدَّارَيـن يـاسَـنَـدِى — وأَصــــلِحِ الأهـــلَ وَالإِخَـــوانَ وَالوَلَدُ

صَــلَى عَــلَيــكَ إِلهُ العَــرشِ مـا سَـجَـعَـت — حَــمَــامََةــٌ فًــوقَ غُـصـنِ المَـاءِ تَـرتَـعِـدُ

والآلِ والصَّحبِ ما نادَى المُنادِى وما — تَـــغَـــنَّ حـــادٍ بِـــرَبـــعٍ ضَـــمَّهــُم أُحُــدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • بالديار: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • باللوا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • بعدوا: العُدَوَاءُ : غير المطمئن من الأرض والمَرْكَبِ؛ كان السيرُ في العُدَواءِ متعباً.- الشغلِ: موانعه؛ ما منعني من زيارتك إلا عُدَواءُ الشغل.-: البعد؛ فرَّق العدواءُ بينهما/ عُدَواء الشوق، ما بَرَّح بصاحبه.
  • راحهم: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • رعاك: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
  • رغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة