بِإِسمِكَ يا اللَّهُمَّ أَبدَأُ قائِلاً
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِإِسمِكَ يا اللَّهُمَّ أَبدَأُ قائِلاً ... بِحَمدِكَ سِرّاً ثُمَّ فِى الجهرِ نائِلا
بِذلِكَ فَضلاً مِن لَدُنكَ مُنائِلاً ... فأَعظمُها مَدحٌ لأَحمَدَ سائِلاً
تَمُنُّ بِه نُوراً بِنُورِكَ يَضوَأُ ... ثَنَيتُ بهِ إِذ كانَ فِى العِزِّ ثانِياَ
هُوَ العَبدُ حَقّاً وَالحَبِيبُ لِذِى الضِّيا ... أَخَذتُم لَهُ مِن نُورِكُم يَومَ خالِياَ
أَقمتم لَهُ كُلَّ المَقَاماتِ ضَاوِيا ... فَحُسنٌ لَهُ مِن حُسنِكُم يَتَلألأ
تَخَلَّقَ بالأخلاَقِ مِنكُم وَخَلَّقا ... وَجانَبَ فِيكُم كُلَّ غَيرٍ وَطَلَّقا
فَما مِثلُهُ خَلقٌ وَلاَ كانَ مُطلقا ... عَرَفنا لِذَا عِلماً يَقِيناً مُحَقَقَّا
فَمِنكُم لَه فَضلٌ من الشَّمسِ أَسنَأ ... فَمِن خُلقِهِ قَد كانَ هَينَ مَؤونَةِ
وَلَيِّنَ أَخلاَقٍ كَرِيمَ الطَّبيعَةِ ... جَمِيلاً إِذَا عاشَرتَهُ بِمَحَبَّةِ
وَفِى وَجهِهِ بشرٌ بِغَيرِ عُبُوسَةِ ... وَبَسَّامُ لاَ بالضِّحك لِلفَمِ يَملأُ
كَثيرُ التَّواضُع إِن أَرَدتَ مُوتَهُ ... طَلبتَ مَنَ البَحر المُحيطِ تَفُوتُهُ
لَهُ الذَّكرُ قُوتٌ ثُمَّ فِكرٌ سُكُوتُهُ ... حَزِيناً تَرَاهُ دائِماً ثُمَّ مَوتَهُ
بِنَصبٍ لِعَينٍ دائماً لَيسَ يَنسَأُ ... يَقُمُّ مَعَ الخُدَّامِ بَيتاً ويَطحَنُ
وَيَحلِبُ شَاةً يا نَدِيمِى وَيَعجِنُ ... وَيَرقَعُ لِلثَّوبِ القَدِيمِ وَيَسكُنُ
علي ما يَكُونُ البَيتُ باللهِ يُوقِنُ ... وَيَعرِفُهُ فِى كُلِّ حالٍ ويَلجَأُ
وَيَشرِى مِنَ السُّوقِ المَتاعَ وَيَحمِلُ ... وَفِى ثَوبهِ مَرَّاتِ يَحفَظُ يَجعَل
إِلَى أَهلِهِ ذاكَ المَتاعَ فَيَنقُلُ ... وَللنَّاسِ عَن أَحوالِهِم يَتَسَاءِلُ
لِيُصلِحَها فَهُوَ النَّبِيُّ المُبَرَّأُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
- الضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً. (لسان العرب)
- المقامات: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)
- بحمدك: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- بنورك: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
- تخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
- تمن: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)