يا ناعي الحي والاجفان تنهار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ناعي الحي والاجفان تنهاررفقاً فلم يبق اسماع وابصار
اصمّ نعيك سمع الكون وانفجرتمن أعين الدين انهار فأنهار
ومذ غدا العصر يبكي فقد فرقدهبكت لمبكاه أنحاء وأقطار
علامة الدهر عبدالقادر العَلَم الفرد الذي ذكره في الكون معطار
الرافعي كبيرُ القَدر من رُفعتله على هامة العلياء أقدارُ
سل أزهر العلم عنه كم به جُنيتمن فضله الجمّ أزهار وأثمار
وسل به جامع الغوري كم جليتفيه عرائس علم منه أبكار
واستخبر الأرض هل ساواه من علمٍأم هل لعلياه أشباه وانظار
ذاك الذي كان نعمان الزمان ومنمن بحره فقهاء الشرع تمتار
ذاك الذي كانت الدنيا تضيء بهكأن آثاره في الكون أقمار
لقد مضى وأنطوى في طيّ بردتهزهد ونسك وأفضال وايثار
واصبحت هالة الفتيا لفرقتهتشكو الأسى ولها عند القضا ثار
ما كاد يشرق حتى غاب نيرهاعنها وللحظ اقبال وادبار
سرعان ما بكيت من بعد ما ابتسمتفلتشهد الآن ان الدهر غدار
كأن نور المنى إذ لاح ثم خبالعينها كوكب في الأفق غرار
من للمشاكل ان ما احكمت عُقدايوماً وحلالها شطت به الدار
من للصعاب إذا ضاقت مذاهبنابها وقام لها في الناس مضمار
تصرمت تلكم الآمال واندرستأيامها الزهر والايام ادوار
وشهب أفراح ذاك العصر قد غربتعن العيون وللافراح أعمار
والحزن بلبل مصرا مع طرابلسواظــــلمــــت ثم آصال وابكار
هيهات ينتج هذا الدهر ثانيةاو تحتوي مثله مدن وامصار
من جوهر الفضل من لب المفاخر منمحض العلى من صميم المجد مختار
قد كان لي قبل هذا الخطب وا أسفيصبر على نكبات الدهر كرار
واليوم اصبحت لا نوم ولا جلدكلاهما عن أسير الحزن فرار
فحرقتي فيه ما تجلى دياجرهاوما لفجر عزائي قط اسفار
اب رؤوف رحيم كم لنا قُضيتفي ظله بطلاب العلم أوطار
أيام كنا عليه عالة ولنامن فيض جدواه البان واوبار
نرعى بروضة عز من مكارمهيحيطها من حنان القلب اسوار
فللظواهر منا والسرائر فيشكران نعماه اعلان واسرار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.