الشــمــس لا تـخـفـى عـلى النـظـار

الشاعر: القاسم بن عبد الله التميمي الصقلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر القاسم بن عبد الله التميمي الصقلي، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشــمــس لا تـخـفـى عـلى النـظـار — فــحــذار مــن دار الغـرور حـذار

قــد شــفـت الدنـيـا ولكـن شـرهـا — لذوي البـصـائر لا ذوي الأبصار

إن الشـــبـــاب عــليــك ظــل زائل — عـــمـــا قــريــب أنــت مــنــه عــار

يـا مـن يـريـد بـأن تـطول حياته — تــلك الإطــالة آفــة الإقــصــار

لا تـبـغ من دنياك أن تبقى بها — كـيـف القـرار بـغير دار قرار؟

فــي كــل يـومٍ أنـت تـقـطـع رحـلةً — كـم ذا تـراه يـكـون بـعـد الدار

فإذا طلبت البرء من دار الضنى — أعـطـتـك حـظ الوعـد فـي الأعـشـار

المــوت لا يــأتــيـك إلا بـغـتـة — فــاحـذر فـهـذا غـايـة الإنـذار

واصــبـر لضـرك فـي مـصـالح نـفـعـه — فـــلرب نـــفــع جــاء مــن إضــرار

بــأبـي غـريـب بـالحـصـيـب تـركـتـه — رهــن البــلى وغــوائل الأســفــار

يـا واحـداً قـد كـنـت أحـذر فـقـده — لو كـان يـنـفـعـنـي عـليـه حذاري

لم يـكـفـهـم أن غيبوه في الثرى — حــتـى بـنـوا بـالشـيـد والأحـجـار

يـا غـافلا، نزل المشيب إلى متى — مـا بـعـد نـعي الشيب من إعذار؟

إن لم يـكـن لك فـي مـشـيـبك واعظ — فــلرب أبــيــض فــي ســواد الفــار

كـم قـد صـبـحـت فـما فررت بمهجتي — مــــــن غـــــادر إلا إلى غـــــدار

ما قلت أين الناس؟ إلا قيل لي: — تــحـت الثـرى وصـفـائح الأحـجـار

وعنى النفوس هو الغنى لا مالها — يــــا رب مــــالٍ جــــالبٍ للعــــار

وإذا أردت الفــقــر أيــن مــحــله — فـاطـلبـه عـنـد البـاخل المكثار

شـيـئان لا يـشـغـلك شـيـء عـنـهـما — تــقـوى الإله وصـحـبـة الأخـيـار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • النظار: النَّظَّارُ : الشديد النَّظَر؛ يُفترَض أن يكون الحارسُ الليلي نظٌارًا.
  • تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.
  • زائل: الزَّائِلُ [زول]: فا. -: الذاهب أو المُضْمَحلّ؛ كلُّ حكمٍ زائِلٌ لا محالة / زال زائلُ الظلِّ، أي قام قائم الظهيرة / ليلٌ زائل النجوم، أي طويلٌ نجومه تلتمع وتتحرّك ولا تغيب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي