أَمِن آلِ سَلمى ذا الخَيالُ المُؤَرِّقُ
الشاعر: زهير بن جَناب الكلبي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر زهير بن جَناب الكلبي، من قبل الإسلام، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمِن آلِ سَلمى ذا الخَيالُ المُؤَرِّقُ ... وَقَد يَمِقُ الطَيفَ الطَرَوبُ المُشَوَّقُ
وَأَنّى اِهتَدَت سَلمى وَسائِلَ بَينَنا ... وَما دونَها مِن مَهمَةِ الأَرضِ يَخفُقُ
فَلَم تَرَ إِلّا هاجِعاً عِندَ حُرَّةٍ ... عَلى ظَهرِها كورٌ عَتيقٌ وَنُمرُقُ
فَلَمّا رَأَتني وَالطَليحَ تَبَسَّمَت ... كَما اِنكلَّ أَعلى عارِضٍ يَتَأَلَّقُ
فَــــحَــــيّــــاكَ وَدٌّ زَوِّدينا تَحِيَّةً ... لَعَلَّ بِها عانٍ مِنَ الكَبلِ يُطلَقُ
فَرَدَّت سَلاماً ثُمَّ وَلَّت بِحَلفَةٍ ... وَنَحنُ لَعَمري يا اِبنَةَ الخَيرِ أَشوَقُ
فَيا طيبَ ما رَيّا وَيا حُسنَ مَنظَرٍ ... لَهَــــوتُ بِهِ لَو اِنَّ رُؤيــــاكَ تَــــصــــدُقُ
وَيَوماً بِأَبلِيٍّ عَرَفَتُ رُسومَها ... وَقَلتُ عَلَيها وَالدُموعُ تَرَقرَقُ
فَكادَت تُبينُ الوَحيَ لَمّا سَأَلتُها ... فَتُخبِرُنا لَو كانَتِ الدارُ تَنطِقُ
فَيا رَسمَ سَلمى هِجتَ لِلعَينِ عَبرَةً ... وَحُزناً سَقاكَ الوابِلُ المُتَبَعِّقُ
أَلَم تَذكُري إِذ عَيشُنا بِكِ صالِحٌ ... وَإِذ أَهلُنا وُدٌّ وَلَم يَتَفَرَّقوا
لَمّا اِعتَلَيتُ الهَمَّ عَدَّيتُ جَسرَةً ... زِوِرَّةً أَســــفــــارٍ تَــــخُبُّ وَتُعنِقُ
جُمالِيَّةً أَمّا السَنامُ فَتامِكٌ ... وَأَمّا مَكانُ الرِدفِ مِنها فَمُحنَقُ
شُوَيكِيَّةَ النابَينِ لَم يَغذُ دَرُّها ... فَصِلاً وَلَم يَحمِل عَلَيها مُوَسِّقُ
إِذا قُلتُ عاجِ جَلَّحَت مُشمَعِلَّةً ... كَما اِرمَدَّ أَدفى ذو جَناحَينِ نِقنِقُ
أَبى قَومُنا أَن يَقبَلوا الحَقَّ فَاِنتَهوا ... إِلَيهِ وَأَنيابٌ مِنَ الحَربِ تَحرُقُ
فَجاؤوا إِلى رَجراجَةٍ مُكفَهِرَّةٍ ... يَكادُ المُرَنّى نَحوَها الطَرفَ يَصعَقُ
دُروعٌ وَأَرمـــــاحٌ بِـــــأَيـــــدي أَعِـــــزَّةٍ ... وَمَوضونَةٌ مَمّا أَفادَ مُحَرِّقُ
وَخَيلٍ قَد جَعَلناها دَخيلَ كَرامَةٍ ... عَتاداً لِيَومِ الحَربِ تُحفى وَتُغبَقُ
فَما بَرِحوا حَتّى تَرَكنا رَئيسَهُم ... تَعَفَّرَ فيهِ المَضرَحِيُّ المُذَلَّقُ
فَكائِن تَرى مِن ماجِدٍ وَاِبنِ ماجِدٍ ... بِهِ طَعنَةٌ نَجلاءُ لِلوَجهِ تَشهَقُ
فَلا غَروَ إِلّا يَومَ جاءَت عَطينَةٌ ... لَيَستَلِبوا نَسوانَنا ثُمَّ يَعنِقوا
مَوالي يَمينٍ لاَمَوالي عَتاقَةٍ ... أُشابةُ حَيٍّ لَيسَ فيهِم مُوَفَّقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطروب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
- الكبل: كبل: الكَبْل: قَيْد ضَخْمٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الكَبْل والكِبْل القَيْد مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ الأَقْياد، وَجَمْعُهُمَا كُبُول. يُقَالُ: كَبَلْت الأَسير وكَبَّلْته إِذا قيَّدته، فَهُوَ م … (لسان العرب)
- المؤرق: ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ. والوَرَقُ: مِنْ أَوْراق الشَّجَرِ والكِتاب، الْوَاحِدَةُ وَرَقةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَ … (لسان العرب)
- المشوق: مشق: الْمَشَقَةُ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ: تَفَحُّجٌ فِي الْقَوَائِمِ وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فَهُوَ مَشِقٌ إِذَا اصطَكَّت أَلْيتاه حَتَّى تشَحَّجتا، وَكَذَلِكَ بَاطِنَا الْفَخْذَيْنِ. وَرَجُلٌ أَمْشَقُ، … (لسان العرب)
- انكل: نكل: نَكَلَ عَنْهُ يَنْكِلُ[[. قوله [نَكَلَ عنه يَنْكِلُ إلخ] عبارة القاموس: نَكلَ عنه كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ نُكُولًا: نكص وجبن]] ويَنْكُلُ نُكُولًا ونَكِلَ: نَكَصَ. يُقَالُ: نَكَلَ عَنِ الْعَدُوِّ وَعَنِ الْيَمِينِ يَ … (لسان العرب)
- تبسمت: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
- زودينا: زود: الزَّوْد: تأْسيس الزَّادِ وَهُوَ طَعَامُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ جَمِيعًا، وَالْجَمْعُ أَزواد. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَمعكم مِنْ أَزْوِدَتِكم شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ؛ الأَزودة جَمْعُ زَادٍ … (لسان العرب)