نـامَ أَيـري وَالنَـومُ ذُلٌّ وَهـونُ

الشاعر: راشِد بن إسحاق · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر راشِد بن إسحاق، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـامَ أَيـري وَالنَـومُ ذُلٌّ وَهـونُ — فَاِعتَراهُ بَعدَ الحِراكِ السُكونُ

بـاتَ نِـضـواً وَبِـتُّ أَبـكـي عَلَيهِ — إِنَّ هَـــمّـــي بِهَـــمِّهـــِ مَــقــرونُ

كَــيــفَ يَــلتَــذُّ عَــيــشَهُ آدَمِــيٌّ — بَــيــنَ رِجـلَيـهِ صـاحِـبٌ مَـحـزونُ

دَبَّ فـيـهِ البَـلى فَـماتَت قُواهُ — وَهـوَ حَـيٌّ لَم تَـخـتَرِمهُ المَنونُ

أَيُّهـا الأَيـرُ لَم تَـخُـنّي وَلَكِن — خـانَـنـي فـيـكَ رَيـبُ دَهرٍ خَؤونُ

طـالَمـا قُـمـتَ كَـالمَـنارَةِ تَهتَ — زُّ قِـيـاماً تَسمو إِلَيهِ العُيونُ

رُبَّ يَـومٍ رَفَـعـتُ فـيـهِ قَـمـيـصي — فَـكَـأَنّـي فـي مِـشـيَـتـي مَـخـتونُ

سَــلَبَــتــكَ الأَيّــامُ لَذَّةَ عَـيـشٍ — يَـقـصُرُ الوَهمُ عِندَها وَالظُنونُ

كـانَـت الحـادِثـاتُ تَنكُلُ عَنها — وَخُـطـوبُ الزَمـانِ فـيـهـا تَهونُ

فَـتَـخَـلَّيـتَ مِـن مُـجونِ التَصابي — وَتَـخَـلّى مِـنـكَ الصِبا وَالمُجونُ

أَيـنَ إَقـدامُكَ الشَديدُ إِذا ما — سُــعِـرَت بِـالكُـمـاةِ حَـربٌ زَبـونُ

فُـقـتَ أَبـطـالَها طِعاناً وَضَرباً — وَلِكُــلِّ الأَشــيــاءِ فَــوقٌ وَدونُ

كَـم صَـدوقِ اللِقاءِ دارَت عَلَيهِ — في غِمارِ الوَغى رَحاكَ الطَحونُ

وَحُــصــونٍ لَمّــا وَرَدَت عَــلَيـهـا — أَيـقَـنَت بِالبَلاءِ تِلكَ الحُصونُ

وَصَــريـعٍ أَبَـحـتَ مِـنـهُ مَـكـانـاً — كــانَ يَــحــمــيـهِ مَـرَّةً وَيَـصـونُ

وَشَـديـدِ المِـراسِ اِنـفَـذتَ فـيهِ — طَـعـنَـةً يَـسـتَـلِذُّهـا المَـطـعـونُ

تَـرَكَـتـهُ بَـعـدَ المَـخافَةِ مِنها — وَهــوَ صَــبُّ بِــحُـسـنِهـا مَـفـتـونُ

فَـحَـنـى قَـوسَـكَ الزَمـانُ وَأَفنَت — كَ خُـطـوبٌ تَفنى عَلَيها القُرونُ

لَم يَدَع مِنكَ حادِثُ الدَهرِ إِلّا — جِـلدَةً كَـالرِشـاءِ فـيـهـا غُضونُ

يَــنَــثَــنــي كَــأَنَّهــُ صَــولَجــانٌ — أَو كَـمـا عُـرِّقَـت مِنَ الخَطِّ نونُ

فَـإِذا أَبـصَـرَت خَـزايـاكَ عَـيني — شَـرِقَـت فـيـكَ بِالدُموعِ الجُفونُ

فَـمَـتـى أَنـتَ مُـفـلِحٌ بَـعـدَ هَذا — لَيـتَ شِـعـري مَـتـى حَـييتَ يَكونُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحراك: الحَرَاكُ : مصـ. -: الحَركة؛ وجده لا حَرَاكَ به.
  • بهمه: البَهْمَةُ : [للذكر والأنثى] ولد الضأن والمعز ج بَهْمٌ وبِهَامٌ.
  • رجليه: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة