من ظن أنّ طريق أربابِ العلى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من ظن أنّ طريق أربابِ العلىقولٌ فجهلٌ حائلٌ وتعذَّرُ
إن السبيل إلى الإله عنايةمنه بمن قد شاءَه وتعزّر
لا يرتضي لحقيقة وعزّةإلا إذا ضمَّ السنابلَ بيدرُ
الحالُ يطلبه بشرطِ مقامهفإذا ادَّعاه فحاله لكَ يشهرُ
يتخيلُ المسكينُ أنّ علومهاما بين أوراقِ الكتابِ تُسَطر
هيهاتِ بل ما أودعوا في كتبهمإلا يسيراً من أمورٍ تعسُر
لا يقرأ الأقوامُ غيرَ نفوسِهمفي حالهم مع ربِّهم هل يحصر
فترى الدخيلَ يقيس فيه برأيهليقال هذا منهم فيكبر
وتناقصت أقواله إن لم يكنعن حاله فيما تقدّم يخبر
علمُ الطريقةِ لا يُنالُ براحةٍومقايس فاجهد لعلك تظفر
غرَّت علومُ القومِ عن إدراك منلا يعتريه صبابةٌ وتحيُّر
وتنَّفس مما يَجنُّ وأنةوجوى يزيد وعَبرة لا تفتر
وتذلَّل وتولَّه في غَيبةٍوتلذَّذْ بمشاهد لا تظهر
وتقبض عند الشهود وغيرةإن قام شخصٌ بالشريعةِ يسخر
وتخشع وتفجَّعْ وتشرَّعبتشرُّع لله لا يتغير
هذا مقام القومِ في أحوالهمليسوا كمن قال الشريعةُ مزجر
ثم ادّعى أن الحقيقة خالفتْما الشرعُ جاء به ولكن تستّر
تباً لها من قالة مِن جاحدويلٌ له يومَ الجحيم يسعر
أو من يشاهد في المشاهد مُطرقاًليقال هذا عابدٌ متفكِّر
هذا مرائي لا يلذ براحةٍفي نفسه إلا سويعة يتطيّر
لكنه من ذاك أسعد حالةول النعيم إذا الجهولُ يفطر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: ابن عربي محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله: الشيخ محيي الدين، أبو بكر الطائي، الحاتمي، الأندلسي، المرسي، البيتين ٨ و١٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.