عَلى النيلِ أَم في جَنَّةِ الخُلدِ أنزِلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلى النيلِ أَم في جَنَّةِ الخُلدِ أنزِلُوَفي مِصرَ أَم في غادَةٍ أَتَغَزَّلُ
تَدَفَّقَ في الوَادي وَجاشَت غُروبُهوَأَقبَلَ في أَبرادِهِ الحُمرِ يَرفُلُ
وَقَد يَزدَهِيني الوَردُ أَحمَرَ زاهِياكَما يَستَبيني خَدُّ عَذراءَ تَخجَلُ
تَرى الذَهبَ الوَهّاجَ مازَجَ فِضَّةًبَلِ النيلُ مُحمَرُّ السَبيكَةِ أَجمَلُ
تَبيتُ الدَراري مِن صَفاءِ سَمائِهِعلى لُجَّةٍ مِن أَوجِها تَتَنَزَّلُ
وَكَم مِن غَديرٍ مازَجَ الخَمرَ ماؤُهُتَرَشَّفَ شَهداً مِن ثَناياهُ جَدوَلُ
وَراحَ يُناغي في ثَرى مِصرَ جَنَّةًتُرَنِّحُ مِن أَعطافِها اللُدنَ شَمأَلُ
تَرُدُّ المُنى خُضراً عَلى كُلِّ شاعِرٍكَريمِ الخُطى في ظِلِّها يَتَنَقَّلُ
وَقَد أَغتَدي وَالشَرقُ يُلقِي شُعاعَهُعَلى قِمَمِ النَخلِ البَهيجِ وَيُرسِلُ
إِلى كُلِّ مَرجٍ حينَ يُبصِرُ حُسنَهُجَوادِيَ يَطغى في العِنانِ وَيَصهلُ
وَقَد نُضِّدَت فيهِ الحُقولُ فَمُجمِلٌمِنَ الحُسنِ في أَرجائِهِ وَمُفَصَّلُ
وَهَل أَرضُ مِصرٍ غَيرُ أَفوافِ بُردَةٍيُزركِشُها نُوّارُها وَيُجَمِّلُ
وَيَملِكُ سَمعي بَينَ حينٍ وَآخرٍأَغاريدُ مَصقولِ الجَناحِ يُرَتِّلُ
فَأُوقِفُ مُهري تارَةً مُتَخَشِّعاًوَحيناً تَراني هَيبَةً أَتَرَجَّلُ
وَمِن عَن يَميني أَو يَساريَ تِرعَةٌبَدَت كَفِرِندِ السَيفِ جَلّاهُ صَيقَلُ
وَفَوقي سَماءٌ رَقَّ مَسُّ نَسيمِهافَلا أَتَّقِي بَرداً وَلا أَتَظَلَّلُ
فَيا أَهلَ مِصرٍ لَو تَرَون كَما أَرىمَحاسِنها بَل تَجهَلونَ وَأَجهَلُ
أَلا أَنصِتوا إِنّي سَمِعتُ شِكايَةًيُرَتِّلُها في شَدوِهِ العَذبِ بُلبُلُ
يَقولُ أَنا بَينَ الرِّياضِ مُنَعَّمٌبِما أَشتَهي مِن يانِعٍ أَتَعَلَّلُ
فَمِن رُطَبٍ في النَّخلِ حُلوٌ مَذاقُهُإِلى عِنَبٍ يُسقى رَحيقاً وَيُؤكَلُ
إِلى مشمشٍ شَهدٍ وَخَوخٍ مُوَرَّدأَشُــــمُّ الشَّذا مِــــن خَــــدِّهِ وَأُقَــــبِّلُ
إِلى النيلِ أَستَجليهِ صُبحاً وَمغرِباًأُسَـــــبِّحـــــُ رَبّــــي حَــــولَهُ وَأُهَــــلِّلُ
خَلا أَنَّني أَشتاقُ إِلفاً تَهَذَّبَتتُؤانِسُ قَلبي عِندَما أَتَجَوَّلُ
وَذَلِكَ نَقصٌ في عُلا النيلِ شائِنٌوَلَولاهُ كانَ السَّعدُ في مِصرَ يَكمُلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.