لا أكـــذبُ اللَه فـــقــدتُ الرمــقــا

الشاعر: خليل شيبوب · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا أكـــذبُ اللَه فـــقــدتُ الرمــقــا — ولاشــت الأيــامُ قــلبــي النــزقــا

وصــرتُ إن ألقــى المــســاءَ آتــيــاً — أخــافُ لا ألقــى الصــبـاحَ مـشـرقـا

وإن رأيــــتُ النــــجــــم رقَّ نــــورُه — فــغــازلَ الدنــيــا بــه والأُفــقــا

رأيــتُ فـي نـفـسـي المـنـى غـواربـاً — كــالمــاءِ لا يُــســيــغـه مـن شـرقـا

يــروعــنــي البــحــرُ إذا أمــواجــهُ — أربــدَّت وطــاف ظِــلُّهــا مــســتــرقــا

أراقـــبُ المـــوجَ بــعــيــداً إنــنــي — لا أركـبُ البـحـرَ فـأَخـشـى الفـرقـا

مــن يــســيــرُ الغــورَ ومـن يـعـربـه — قــد أعــجـم الهـولُ العـقـولَ فـرَقـا

يــعــتــرض الهــلالُ فــي الجــو إذا — مـا اعـتـرضَ الليـلُ الوجودَ انطلقا

يــطــلع فــي جـنـح الظـلام خـافـقـاً — كــــأنــــه قـــلبُ مـــحـــبٍ خـــفـــقـــا

يُــشــوِّقُ النــجــمَ بــعـيـداً وهـو فـي — مـــرقـــبـــه مـــلتـــهـــبٌ تـــشـــوُّقــا

والزهـرُ قـد أغـضـى الجـفـون نـعـساً — والمــنــدلُ الطــيــبُ مــنــه عــبـقـا

والغــصــن قــد أذهـله السـحـرُ وفـي — مــســارحِ المــيــاه تــســكـبُ الرُقـى

والطــيــر أخــفــى رأسَه تـحـت جـنـا — حـــيـــه ونـــام لا يـــبــالي أَرقــا

ولاحــظ النـسـيـمُ مـا فـي المـحـفـل — المـعـقـود مـن أنـسٍ فـوافـي شـيـفـا

يــحــمــل فــي أردانـه قـطـر النـدى — يـــنـــثــره مــنــتــظــمــا مــتَّســقــا

والنــور مــن فــوق ومـن تـحـت ومـا — بــيــنــهــمــا مــدَّ الإله الغــسـقـا

يــا قــومُ نـامـوا فـي أمـانٍ أنـنـي — أســاهــرُ الأكــوانَ وحــدي مـشـفـقـا

أســأَل هــل تــحــنــو القــلوبُ مــرةً — فـــالنـــور رمــزٌ للحــنــانِ خــلقــا

وهــل بــهــا صــفــح وإغــضــاءٌ فـفـي — زهــر الريــاض الصــفـحُ بـادٍ طـلقـا

وهـل بـهـا ذكـرى فـفـي المـاءِ جـرت — ذكـرى نـفـت عـنـه القـذى والرنـقـا

وهــل بــهــا تــأَلُّفٌ فــالطــيــر فــي — مــبــيــتــهــا تُــقـسـمُ لن تـفـتـرقـا

وهــل بــهــا عــهـدٌ جـمـيـلٌ فـالنـدى — عــلى الأزاهــيــر صــفــا مــؤتـلقـا

وهــل لهــا مــن العـمـى انـتـابـهـةٌ — فــالليــلُ زال والصـبـاح انـبـثـقـا

قــولوا لســعــدي والقـلوبُ أصـبـحـت — فــوضــى هــو اللَه بــنـا قـد رفـقـا

مـا أجـمـل الإحـسـانَ بـالنـاس ومـا — أبــهــجــه إن كــان عــفـواً مـطـلقـا

إن الحــفــاظَ فــي الورى وثــيــقــةٌ — بـــيـــنـــهـــم وحــافــظٌ مــن وثــقــا

مـــــن لي بـــــان أراك لي ذاكــــرةً — أطـردُ عـن نـفـسـي الأسـى والقـلقـا

هـل كـنـتُ يـومـاً فـي الهـوى مـقصراً — أو كـنـتُ بـيـن النـاس شـيـئاً خَـلقا

في الحسن جاوزت المدى وفي الهوى — قــلبــي جــاراكِ فــنــال الســبــقــا

أعـمـلتُ رأيـي فـي حـيـاتـي نـاجـحـاً — حــتــى رأَيــتُ الحــبَّ ســرّاً مــغـلقـا

ســـرٌّ تـــولّانـــي فـــأًبـــحـــتُ كــمــا — تـــريـــن نــزّاعــاً لجــوجــاً قــلقــا

أُعـــــالج الحـــــبُّ ولا أعــــرف إلا — أَن لي قــلبــاً إلى الحــب ارتــقــى

مــــشــــرَّدُ الإدراك مــــوكــــولٌ إلى — هـــواكِ أن يـــكـــون حـــراً لبـــقـــا

فـــي كـــل يـــومٍ تـــعــتــريــه هــزةٌ — يــكــاد غــذ تـنـتـابـه أن يـصـعـقـا

كــأَنــه النــبــتــةُ فــي تــربــتـهـا — تــكــاد فـي الهـجـيـر أَن تـحـتـرقـا

مــنــتــفــضٌ كــالطــيــر فـي وكـنـتـه — إذا الشــتــاءُ بــالســيــول أَغـرقـا

مــنــقــبــضُ الصــدرِ حــزيــنٌ صــابــرٌ — مــن غــصــصــي أكـاد أن أخـخـتـنـقـا

والنـاس راحـوا فـي الزمـان شـيـعاً — شــتــى وسـاروا فـي الحـيـاة فِـرَقـا

إلّا فــؤادي فــهــو عــنــهــم راغــبٌ — إليـــكِ عـــبــدٌ كــرهٌ أَن يــعــتــقــا

سـعـى كـمـا يـسـعـى الكـرامُ جـهـدهم — مــاذا عـليـه إن يـكـن قـد أخـفـقـا

الحــبُّ حــبــي فــليــكــن لي الوفــا — والوجــدُ وجـدي فـليـكـن لي الشـقـا

والحــظُّ حــظــي فــليـكـن لي الهـنـا — والعـمـر عـمـري فـليـكـن لكِ البـقا

مـاذا عـلى الفـراش إذ تَـيَّمه المص — بـــاحُ إن طـــاف بـــه فـــاحــتــرقــا

أنــا الذي أُســأَلُ عــن نـفـسـي ومـا — غــيــريَ إذ عــشــقــتُ قـالوا عـشـقـا

واللَه لا أطــــــــــــلب إلا أَن أرى — مـنـك الرضـى رغـم الورى بـي لحـقا

وأَن يـــقـــولَ النـــاسُ عـــنــا مــرةً — هــذان قــد تــصــاحــبــا فــأنــفـقـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعترض: اعْتَرَض يَعْتَرِضُ اعْتِرَاضًا :- ـه: وقف في طريقه محاولاً منعه؛ اعترضت الزورق سمكةٌ كبيرة. - ـه: منعه. - دون الشيء: حال دونه؛ اعترض دون تقدّمه. - عليه: أنكر فعله أو قوله؛ اعترض على الإجراءات المراد اتِّخاذها. - له بشيء …
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • الفرقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …
  • فرقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة