أَلا لاسقت كَفي عطاش العَواسل

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا لاسقت كَفي عطاش العَواسل ... إِذا أَنا لَم أَنهَض بِثأر الأَوائل

وَإِن أَنا لَم أَوقد ليَ الحَرب بِالظبا ... فَلا رَجَّعت باسمي حداة القَوافل

تَفرّسن فيّ المُرضعات مَهابة ... فَما حدثتهن الظُنون بِباطل

لَمَحن عَلى وَجهي حِماية ضَيغم ... وَجُرأة مِقدام وَسَطوة باسل

سَأَقتادها بِالهاشميين ضَمرا ... يَدلن فيملأن الفَلا بِالصَواهل

إِذا صيح يا للثار في صَهواتها ... زَففن إِلى الهَيجا زَفيف الأَجادل

تَخال نَعامى تَحتَ أَسد ضَراغم ... وَما هِيَ إِلّا الخيل تَحتَ البَواسل

أَأغضي وَما غابَ المثقف عَن يَدي ... وَذو الفَقَرات البيض طوع أَناملي

أَيَذهب ثار الهاشميين في العِدى ... وَيُصبح ذاكَ الحَق أَكلة باطل

كِرام بِأَرض الغاضرية عَرسوا ... فَطابَت بِهُم أَرجاء تِلكَ المَنازل

أَقاموا بِها كَالمُزن فَاخضر عودَها ... وَأعشب مِن أَكنافها كُل ما حل

زَهَت أَرضها مِن بشر كُل شمردل ... طَويل نجاد السَيف حلو الشَمائل

يَسر إِذا قامَت عَلى ساقها الوَغى ... وَجالَت بِبيض القضب لا بِالخَلاخل

يَكر بدرع الصَبر حَتّى تَخاله ... بدرع دلاص وَهوَ بادي المقاتل

يفرق شَمل الجَيش تَفريق جائر ... وَيقسم بِالبتار قسمة عادل

كَأَن لعزرائيل قَد قالَ سَيَفه ... لَكَ السلم مَوفور وَيَوم الكِفاح لي

حموا بِالظبا دين النَبي وَطاعنوا ... ثَباتاً وَخاضَت خَيلَهُم بِالجَحافل

إِلى أَن أَحالوا الجَو نَقعاً وَصَبغوا ... بِما اِستحلبته اللدن وَجه الجَنادل

وَقَد أَنهلوا هندية البيض بِالدما ... وَراحَت جِياع الطَير مَلأى الحَواصل

وَلما دَنَت آجالهم رَحبوا بِها ... كَأَن لَهُم بِالمَوت بلغة آمل

فَماتوا وَهُم أَزكى الأَنام نَقيبة ... وَأَكرَم مَن يبكي لَهُ في المحافل

عَطاشى بِجنب النَهر وَالماء حَولَهُم ... مُباح إِلى الوراد عَذب المَناهل

أَبا حسن إِن الذين عَهدتهم ... ثقال الخُطى إِلا لكسب الفَضايل

أَعزيك فيهم يا لَكَ الخَير إِنَّهُم ... مَشوا لِورود المَوت مشية عاجل

أَرادَت بَنو سُفيان فيهم مَذلة ... وَذَلِكَ مِن ابناك صَعب التَناول

مَتى ذل قَوم أَنتَ خَلفت فيهم ... إباء لَهُ يَندَق أَنف المجادل

نَعمت بِهم عَينا فَقَد سارَ ذكرهم ... كَما قَد فَشا مَعروفهم في القَبائل

أَعادوك يَوم الطف حيّاً وَجددوا ... لِعلياك ذكراً قَبل ذا غَير خامل

لَإن أَرخصوا في كَربلاء نُفوسَهُم ... فَقَد أَغلوا الهَيجاء غلي المَراجل

فَلم تَفجع الأَيّام مِن قبل يَومهم ... بِأكرم مَقتول لألئم قاتل

رَعى اللَه خدراً كانَ مِن خَوف أَهله ... يَمرُّ عَلَيهِ الطَير مَرة وَاجل

تَزور الوَرى وَاديهِ وَهوَ مُقدس ... فَيَخلع تَعظيماً لَهُ كُل ناعل

فَعادَ كَأَن البيض لَم تنض حَوله ... وَلا ركزت فيهِ طوال الذَوابل

تفرق أَهلوه فَأصبح مَغنَماً ... تَناهب مِنهُ الثقل أَيدي الأَراذل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البواسل: وسل: الوَسِيلَةُ: المَنْزِلة عِنْدَ المَلِك. والوَسِيلة: الدَّرَجة. والوَسِيلة: القُرْبة. ووَسَّلَ فلانٌ إِلى اللَّهِ وَسِيلَةً إِذا عَمِل عَمَلًا تقرَّب بِهِ إِليه. والوَاسِل: الراغِبُ إِلى اللَّهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَرى … (لسان العرب)
  • المرضعات: رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ الس … (لسان العرب)
  • الهيجا: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ … (لسان العرب)
  • باسل: أسل: الأَسَل: نَبَاتٌ لَهُ أَغصان كَثِيرَةٌ دِقَاق بِلَا وَرَقٍ، وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: الأَسَل مِنَ الأَغْلاث وَهُوَ يَخْرُجُ قُضْباناً دِقَاقاً لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ وَلَا شَوْكٌ إِلا أَن أَطرافها مُحدَّدة، وَلَيْسَ لَهَا … (لسان العرب)
  • باسمي: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة