سَلِمْتَ لَوَ أَنَّ السَّهْمَ سَهْمُ مُقَاتِلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلِمْتَ لَوَ أَنَّ السَّهْمَ سَهْمُ مُقَاتِلِوَلَكِنَّ مَا أَصْمَاكَ سَهْمُ مُخَاتِلِ
تَغَافَلَ مِنْكَ الرَّأْيُ ظَرْفَةَ مُقْلَةٍفَخُوِلِسْتَهَا وَالدَّهْرُ لَيْس بِغَافِلِ
وَقَدْ عَلِمَ المَوْتُ الَّذِي بِتَّ حَرْبَهُمِرَاسَكَ فِي دَفْعِ الرَّزَايَا الجَلاَئِل
وَلَكِنَّهَا الأَعمَارُ إِنْ هِيَ عُوجِلَتْفَلاَ حوْلَ فِي رَدِّ القَضَاءِ المُعَاجِلِ
قَضَاءٌ بِإِفْنَاءِ الْحَيَاةِ مُوَكَّلٌإِلَى أَنْ يَكُونَ المَوْتُ آخِرُ زَائِلِ
فَلَيْسَ بِمُنْجٍ مِنْهُ قَلْبُ مُنَاضِلٍإِلَى آخِرِ الأَنْفَاسِ أَو عَزْمُ بَاسِلِ
وَلاَ حِرْصُ أَحْنَى الوَالِدَاتِ عَلَى ابْنِهَاوَلاَ جُهْدُ أَوْفَى بَرَّةٍ فِي الْعقَائِلِ
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ بِالدَّاءِ فَالطِّبُّ لَمْ يَزَلْسِلاَحَ المَنَايَا فِي يَدَيْ كُلِّ جَاهِلِ
لَهُ الوَيْلُ مِنْ لَيْلٍ طَوِيلٍ وَسَاعَةٍحَسِبْنَا المَدى فِي سَيْرِهَا المُتثاقِل
نَرَى شُهْبَهُ وَالدَّمْعُ يَغشى عُيُونَنَاتَلُوحُ وَتَخْفَى كَالدمُوعِ السَّوَائِلِ
وَنَسْمعُ مِنْهُ فِي السُّكُونِ تَنَهُّداًوَذَاكَ صَدَى أَنْفَاسِنَا فِي المَخَايِلِ
وَقَفْنَا بِهِ نقضِي وَدَاع حَبِيبِنَاحَيارَى كَاشْبَاحٍ بَوَاكٍ ثَوَاكِلِ
نَنَادِي أَبرَّ الأَصْدِقَاءِ وَلَمْ يكنْيُخَيِّبُ إِذْ يُدْعَى رَجَاءً لآمِلِ
نُنَادِي أَبَا جِبْرِيلَ بِاسْمِ وَحِيدِهِوَقَدْ كَانَ لاَ يُعْتَاقُ عَنْهُ بِشَاغِل
فَتَى المَجْدِ إِنَّ القَوْمَ جَالوا وَسَاجَلُواوَأَرخَى عِنَانَ الرَّأْيِ كلُّ مُطَاوِلِ
فَأَيْنَ الَّذِي كَانَ المُقَدَّمَ فِيهِمُوَكَانَ وَدِيعَ النَّفْسِ عَفَّ الشَّمَائِل
وَأَيْنَ الَّذِي صَمْصَامُهُ دُونَ عَزْمِهِمَضَاءٍ إِذَا مَا اسْتَلَّهَ فِي المَعَاضِلِ
وَأَيْنَ الَّذِي كَانَتْ بوَادِرَ فِكْرِهِتَخَطُّفَ بَرْقٍ فِي قُطُوبِ المَشَاكِل
وَأَيْنَ الَّذِي فِي كُلِّ مِصْرٍ يحُلُّهُلَهُ المَنْزِلُ المَرْفُوعُ بَيْنَ المَنَازِلِ
وَأَيْنَ الَّذِي مِيعَادُهُ غَيْرُ مُخْلَفٍوَتَسْبِقُ مِنْهُ القَوْلَ غُرُّ الفَعَائِل
أَلاَ فِي سَبِيل اللهِ أَوْفَى مُفَارقٍوَفِي ذِمَّةِ العَلْيَاءِ أَكْرَمُ رَاحِلِ
وَذَاكَ الشَّبَابُ الغَضُّ وَالْهِمَّةُ الَّتِيتَدُوسُ إِلى غَايَاتِهَا كُلَّ حَائِل
وَتِلْكَ الْعُيونُ النَّاطِقَاتُ لِحَاظُهَابِأَجْلَى بَيَاناً مِنْ مَقَالَةِ قَائِلِ
وَذَاكَ الفُؤَادُ الثَّبْتُ فِي كُلِّ أَزْمَةٍإِذَا مَــــرَّتِ الأَحْــــدَاثُ مَــــرَّ الزْلاَزِلِ
بِشَارَةُ جَلَّ الخَطْبُ فِيكَ وَإِنَّهُلَخَطْبٌ عَمِيمٌ لِلْعُلَى وَالْفَضَائِلِ
فَإِنْ تَبْكِ مِصْرٌ فَهْيَ تَبْكِي مُصَابَهَابِأَرْوَعَ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ فَاضِلِ
وَإِنْ تَبْكِ سُورِيَّاـ فَقَدْ كُنْتَ رُكْنَهَاوَكُنتَ أَبَرَّ ابْنٍ لأَجْزَعِ ثَاكِلِ
وَإِنْ تَبْكِ أَربابُ الصَّحَائِفِ تَرْحَةًفَقَدْ يَعْرِفُ التَّالُونَ فَضْلَ الأَوَائِل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.